الخطوة الاسرائيلية التي كشف عنها، امس، بالمصادقة على اقامة 1100 وحدة سكنية في مستوطنة غيلو، هي الوجه الحقيقي لهذه الحكومة.
هذا هو رد اسرائيل الرسمية على خطوة السلام الفلسطينية المحاطة بقوانين واعراف المجتمع الدولي. فالقيادة الفلسطينية تخاطب العالم وتخاطب اسرائيل بلغة سياسية حضارية قانونية، بينما تلجأ حكومة ارائيل الى لغة الوقائع الاحتلالية العنيفة الناجزة.
إن إصرار حكومة الرفض الاسرائيلية على مواصلة البناء في المستوطنات، هو قرار استراتيجي يريد أن يعلن على الملأ أن الاستيطان الاحتلالي وامتداداته وتوسعه هو الامر الثابت والدائم ، وأن "تجميده" كان المتحول والمؤقت.
هذا القرار الاحتلالي الإستراتيجي ، يتطلب ردا فلسطينيا استراتيجيا وليس تكتيكيا فقط.
إن القرار الذي اتخذته قيادة منظمة التحرير الفلسطينية بعدم العودة الى المفاوضات مع إسرائيل ما دام الاستيطان متواصلا، يجب أن يرفد بتقوية رفض أية إملاءات وضغوطات وابتزازات، أيا كان مصدرها، أمريكي أو إسرائيلي أو عربي رسمي ، وأن يتمسك بشكل فعلي بالثوابت التي جاءت في خطاب الرئيس أبو مازن في الجمعية العمومية للامم المتحدة، وأن يعزز باعتماد إطلاق المخزون النضالي الكامن لدى الشعب الفلسطيني وتطوير أدوات المقاومة الشعبية.
لقد اكد ابو مازن على المقاومة الشعبية ومن المهم ان تنطلق هذه المقاومة ضد الاستيطان بدعم رسمي فلطيني كامل. ونشير هنا الى ما سبق ان كشفت عنه وثيقة في موقع "ويكيليكس" مؤخرا على لسان ضابط اسرائيلي قال: لا قدرة لاسرائيل على مواجهة احتجاجات على نمط المهاتما غاندي، في اشارة الى الاحتجاج السلمي.
الشعب الفلسطيني مصرّ وقادر على كنس الاستيطان والمستوطنين، ودربه هي درب الكفاح الشعبي ومعه انصار السلام العادل من اسرائيل ومن كل العالم.
