حملة المقاطعة ومهرجان العويل!

single
يتواصل مهرجان العويل الاسرائيلي الرسمي والإعلامي على اشتداد وطأة حملة المقاطعة، ومنها قرار شركة "أورانج" العملاقة فك ارتباطات اقتصادية لها مع اسرائيل. ويتفنن السياسيون والإعلاميون في سكب بذاءاتهم ضد العالم كله، وسط التهرّب من الأسباب الحقيقية التي جعلت حملة المقاطعة تنطلق أصلا.
هناك درجات واطئة غير مسبوقة من الجبن المخلوط بالكذب على الرأي العام في اسرائيل. جبن في مواجهة تبعات واسقاطات وثمن واقع الاحتلال والاستيطان لاجرامي، وفي الاعتراف أنه لا مفرّ من درب التسوية؛ والى جانب ذلك، كذب صفيق على الجمهور الاسرائيلي في محاولة للظهور بمظهر الضحية المملّ وأن "العالم ضدنا لأننا يهود".
إن جميع ثرثرات مهاجمي حملة المقاطعة لن تغير شيئا من صورة الواقع: المؤسسة الحاكمة في هذه الدولة تنتهج سياسات إجرامية وتتعنت على المضيّ فيها، وترفض احترام حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة ومطالبه العادلة، وتلجأ للعنف والعدوان والقمع لتكريس هذه الحالة. وهذا الواقع هو ما أنتج حملة المقاطعة التي تعبر أولا عن نضال سلمي وتضامن أممي لشعوب العالم مع الشعب الفلسطيني في نضاله العادل. ومن المضحك رؤية تجنيد طواقم من الدعائيين في اسرائيل لغاية مواجهة حملة بهذه الضخامة.
هناك أغبياء يظنون أن كل شيء يمكن حله بوسائل "العلاقات العامة" التافهة!
إن حقوق الشعب الفلسطيني ومطالبه العادلة ستظل أسطع من نور الشمس التي يحاول سفهاء السياسة والاعلام في اسرائيل تغطيتها بعباءة "مهلهلة"! وحملة المقاطعة يجب أن تتعزز وتشتد الى أن يتم الاعتراف الكامل بتلك الحقوق والكف عن سياسات الغطرسة والاحتلال والاستيطان والتهجير والاقتلاع. فالشعب الفلسطيني ليس مجبرًا أبدًا على دفع ثمن هوس الحرب والعنف والنهب في المؤسسة الاسرائيلية الحاكمة. ولن يتنازل بالمرة عن جميع حقوقه وبينها حقه في تجنيد التضامن الأممي الى جانبه في نضاله العادل، بما يشمل مقاطعة اسرائيل على نمط مقاطعة نظام الأبرتهايد العنصري في جنوب افريقيا – تلك الدولة التي واصلت اسرائيل التعاون مع نظامها السابق رغم مقاطعة العالم له، والذي تزداد اسرائيل شبهًا به كلما تراكم زمن الاحتلال والاستيطان والتهجير والعدوان! وليس لدينا ذرة شك في أن السياسة الاسرائيلية تسير بقوائمها على درب ذلك السقوط..


قد يهمّكم أيضا..
featured

جُـودًا وُجـودُك كـان

featured

حاميها ..حراميها !!

featured

ألمدلولات السياسية لمعاهدة "سالت 3" الاستراتيجية الروسية- الامريكية!

featured

عن الكمية والنوعية

featured

الحزب الثوري بين الذاتي والموضوعي

featured

"ديمقراطية" لا تشمل الدواء والعلاج!