بيارق وبوارق

single
يقول الانجلوساكسون ومعهم أبناء العم سام إنَّ صورة الجيران الطيبين تتألق إذا ما فصلتْ بينهم سياجات وردية غير شائكة.. معنى هذا الكلام أن قدر صاحب الحقّ ان يتمتع بحقّه، وأن يمتلك صاحب الملك ملكه حيث لا اغتصاب ولا تعدٍّ ولا انتهاك.
جدران الفصل والعزل القائمة والتي ستقوم ما هي الا جدران شوك تُدمي حياة الناس في هذا الشرق الجريح.
عندما وقف أنور السادات في برلمان إسرائيل معلنًا انه أتى ليهدم جدران الرعب والشك وفقدان الثقة ما بين اليهود والعرب وقف مناحم بيجن وساسة إسرائيل يصفّقون ويهلّلون..
في ذاك اليوم الغريب العجيب توهّج البيت الأبيض وزاد بياضه بياضًا وتحدّث العالم عن روائح السلام التي بدأت تتضوع في الشرق والغرب على حد سواء..
في تلك الأيام استُحدثت مساقات جديدة في برامج الجامعات الأمريكية فأقيمت كليات في علم الاجتماع لتدريس ما جاء به حاكم ارض الكنانة من فكر إنساني وهداية أخلاقية!
إن سيد اليمين مناحم بيجن الذي أنشأ مدرسة اليمين العنصرية في بلاد السمن والعسل ترك هذه المدرسة ولم يغيّر ثوابتها.. تركها شحمًا ولحمًا ودمًا ونزوات ذهنية لا يريد كيانًا لغير شعبه في الشرق الأوسط!!
في حمله بيارقَ التطرّف يشطب الزعيم الإسرائيلي بوارق الأمل نحو سلام منشود ينعم به الفلسطينيون إلى جانب الإسرائيليين بالأمن والأمان.
حلول الحواجز والسياجات هي التي يحترمها ويباركها رجال اليمين.. هذه هي حلولهم!!
سياجات جديدة بين مصر وإسرائيل.. سياجات قائمة كأفاعٍ تنهش بأنيابها أجساد المواطنين وتُفرغ سُمها الزعاف في عروق وطن الرسالات! في أيامنا هذه يتحدث الغاصب القاهر عن سياجات لفضّ بكارة الجولان السوري!
لم يعد سيّد اليمين في بلادنا يتبنَّى حلّ الدولتين بل نجده يتبنَّى حلّ الحواجز والجدران ومحطات القمع والتفتيش والإذلال! وفي نفس الوقت وعلى نفس الانزلاق نجد إدارة الرئيس اوباما تغطّ في سبات عميق تاركةً ربيبتها تُطلق عنانها بعيد إطلاق رصاص عمود عنانها لتمعن في إلغاء بوارق الأمل من أجل سلام عادل يريده العرب وتباركه قوى اليسار.. إنها أصوات إنسانية تُجهز عليها اسواط المتطرفين.. اسواط يحملها البغاة سيوفًا لقطع رؤوس أهل العقل والتعقل.
متى يمسك الأمريكيون العصا من الوسط فلا يُغضبون طرفًا على حساب طرف؟! متى يعرف سادة البيت الأبيض أنَّ الفلسطينيين ليسوا أبناء الجارية وليسوا من فئة اللقطاء؟!
لماذا لا يتبنَّى اوباما حلّ الدولتين؟ لماذا تتخلَّى إدارة اوباما عن استخدام نفوذها لحل الصراع المزمن بين أهل فلسطين والإسرائيليين؟!
قد يهمّكم أيضا..
featured

في الذكرى السنوية الأولى لرحيله: جورج حبش... مسيرة الآمال والآلام

featured

ليكن النجاح حليفكم يا رُسل شعب يتعذب!

featured

لماذا سقطنا نحن العرب في هذا المستنقع من التخلف والردة وماضينا عبر التاريخ ليس كذلك؟

featured

اول ايار والعمل الشيوعي

featured

الاعاقة السياسية!!

featured

كنوزنا الثمينة.. عودة الأشهب مثلا

featured

ترانسفير أم الحيران يواجهنا جميعًا!