*تعقيب على مقال الكاتب فتحي فوراني (ملحق الاتحاد 29-3-13) عن أبو عدنان، عودة الأشهب*
أبدعت يا أستاذ فتحي فوراني في مقالك (ملحق الاتحاد 29-3-13) عن عودة الأشهب (أبو عدنان) لأنك غصت في أعماق بحور تاريخنا السياسي المليء بالنضالات والتضحيات، وجلبت لنا درّة ولؤلؤة ثمينة جدًّا، ولأن الكثيرين يجهلونها. فمثل هذا الرجل المخضرم ومثله من الرجال يستحقون كل التقدير والاحترام.
أقترح أن يطلق اسمه على أي شيء مهم يمكن أن يخلد ذكراه لأنه صفحة مضيئة من يوميات شعب.
شكرًا لك يا أبا نزار أيها الإنسان المخلص لمبادئك ولعلمك المسخر لصالح الإنسان. وأدعوك للاستمرار في غوصك والكشف عن مثل هذه الكنوز السياسية والتاريخية، وهذا مفخرة لشعبنا على الدوام، وتستحق وبحق يا أبا نزار كل احترام وتقدير على جهدك المشكور وكل المحبة لك ولأمثالك المبدعين.
في مسيرة تاريخنا النضالي رفاق ورجال وطنيون رحلوا وهم في ذاكرتنا خالدون، وكل واحد منهم مدرسة نضالية وكفاحية. أذكر منهم سليم القاسم وعلي عاشور وصليبا خميس والقس شحادة شحادة وجمال موسى وحنا نقارة ونوف برزيلاي وزوجته "تينا" وماير فلنر. ومن الأحياء زاهي كركبي وتمار غوجانسكي وبنيامين غونين وسميرة خوري وأوديت نمر، أطال الله في أعمارهم. وهناك أسماء كثيرة غيرها يضيق المجال عن ذكرها. ألا يستحق هؤلاء الكتابة عنهم؟ إنني أناشد كل من تتوافر لديه المقدرة على الكتابة ومن تتوافر عنده المعلومات أن يكتب عن شخصية أو شخصيات من المناضلين الحقيقيين حتى تتعرف الأجيال الجديدة عليهم وتقتدي بهم. وكذلك أقترح مستقبلا إصدار كتاب يحتوي على كل أسماء الراحلين منهم والأحياء أو إصدار كتيبات عن حياتهم. فمثل هذا الأمر يعتبر وثائق تاريخية نضالية تمر من جيل إلى جيل. فليبدع من يستطيع الإبداع كما أبدع الأستاذ فتحي فوراني عن رفيقنا وعزيزنا عودة الأشهب أطال الله في عمره، ومن قبله المعلم الأول فؤاد خوري (أبو جابر) ومربّي الأجيال الآخرين.
فهل من آذان صاغية تكشف هذه الكنوز الثمينة؟
(طمرة)
