معرقلو صفقة التبادل

single

تحدث رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، أمس، عن شروط صفقة تبادل الأسرى، وكأنه الطرف المظلوم. فقد أعرب عن استعداده اطلاق سراح مئات من الأسرى الفلسطينيين مقابل الجندي الاسرائيلي المحتجز في غزة، ولكن – كما قال – "ليس بكل ثمن".

نتنياهو :لن نكمل صفقة شاليط باي ثمن

* انا مستعد لاطلاق سراح الف اسير حمساوي بشروط *

حيفا – مكتب "الاتحاد" - اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان إسرائيل مستعدة لدفع ثمن باهظ لقاء الإفراج عن الجندي غيلعاد شاليط ولكن ليس  باي ثمن.
وقال في سياق بيان أدلى به إن إسرائيل وافقت على اقتراح الوسيط الألماني بالإفراج عن 1000 اسير حمساوي ولكنها قررت الاحتفاظ بعدة مبادئ وفي مقدمتها عدم الإفراج عن "مخربين" ارتكبوا أكثر الاعتداءات والتي أدت إلى قتل المئات من المدنيين الإسرائيليين العزل
كما تصر إسرائيل على ضرورة إبعاد الاسرى الذين تعتبرهم خطرين إلى اسرائيل أو إلى قطاع غزة مع عدم السماح لهم بالعودة إلى الضفة الغربية
وأضاف يقول إن تجربة الماضي أثبتت لنا بأن صفقات الإفراج التي تمت في الماضي منذ أواسط الثمانينات أدت في نهاية المطاف إلى سقوط عدد كبير من الضحايا.
وأكد أنه يتفهم تماما المحنة التي تواجهها عائلة شاليط ولكنه يترتب عليه بصفته رئيسا للوزراء ضمان سلامة جميع مواطني إسرائيل.
واشار بهذا الخصوص إلى أنه يتفهم الآلام التي يعاني أفراد عائلات الضحايا ولكنه يجب عليه أن يعمل على عدم وقوع عائلات أخرى في نفس المحنة لدى سقوط أبنائها في اعتداءات إرهابية مستقبلية.
وقال أن إسرائيل مستعدة لتنفيذ الصفقة مثلما تم التوصل إليه من اتفاق مع الوسيط الألماني ولكن حماس ترفض تنفيذ هذه الصفقة على هذا النحو بل زادت من مطالبها خلال الأيام القليلة الماضية.

وفسّر فقال: بعض العمليات الدموية قام بها في السابق فلسطينيون تم اطلاق سراحهم.
ما يحاول نتنياهو تمريره هو دور "الضحية" الذي تضطلع به اسرائيل بشكل احتكاريّ بل حصري! مع أن مَن يفرض الاحتلال، الحصار، الجدار، الحواجز، الاستيطان هو اسرائيل. ومن يقترف جرائم حرب كبرى متواصلة وأخرى "بالمفرّق" هو جهاز الاحتلال التابع لها.
من الصعب اليوم على المؤسسة الاسرائيلية إقناع العالم بذرائعها بنفس القدَر الذي كان. ولكن، من المهم الانتباه أيضًا الى أن الرأي العام الاسرائيلي يستصعب أحيانًا ابتلاع كميات الأكاذيب الصناعية التي تنتجها وتروّجها الحكومة. فجدّ الجندي المحتجز في غزة اتهم نتنياهو بفرض حكم إعدام على حفيده، استنادًا لتصريحاته أمس. ولا نزال نأمل أن يرى الاسرائيليون صور غيرهم في مرآة الواقع، والخروج من وضعية البصر المحدود والبصيرة الكسولة. فمن يسعى لاستعادة هذا الجندي يجب أن يعرف ويعترف بوجود آلاف العائلات الفلسطينية التي تنتظر ابناءها. فالجندي الاسرائيلي لا يزيد بشيء أبدًا عن أي أسير فلسطيني!
وإذا أراد نتياهو أن يحاجج بحجج "الارهاب" و "الأيدي الملطخة بالدماء" و "تهديد المدنيين"، فإننا نوجهه فورًا لمراجعة قوائم المغدورين المدنيين الفلسطينيين، بيوتهم المدمرة، حقولهم المحروقة، وأنفاسهم وحرياتهم المخنوقة، ونسأله بصوت واضح: أية أيدٍ تلك التي تلطخت بدماء هؤلاء؟ أية أيدٍ تلطخت بتشريدهم؟ أية أيدٍ تلطخت بتدمير ممتلكاتهم؟ والجواب معروف!
إن مصدر الارهاب الأول وتجسيده الأبرز كان ولا يزال هو الاحتلال، والذي يجب مواصلة العمل بكل قوة كي يصير الى زوال.

قد يهمّكم أيضا..
featured

"لكل داء دواء"

featured

في كُلِّ عامٍ جديد

featured

عنفٌ تتقاعس الشرطة بوقفه

featured

"كل من على دينه الله يعينه" "الدين لله والوطن للجميع "

featured

فضَّة وتنورتها الفضفاضة

featured

اوباما مأزوم ومعزول.. وبوتين يكشر عن انيابه

featured

تونس 2006 – ذاكرة القمع

featured

ستبقى المقاطعة ما بقي الاحتلال