لشعبنا هوية وثقافة وجذور

single
قرار حكومة اليمين العنصري، القاضي بضم الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، ومسجد بلال بن رياح في مدينة بيت لحم، إلى ما يسمى قائمة المواقع الأثرية لاسرائيل هو خطوة على طريق فرض السيادة الإسرائيلية على الموقعين المقدسين بعد فرض السيطرة العسكرية عليهما منذ السنة الأولى للاحتلال. وهو بمثابة عملية سطو جديدة على المقدسات والممتلكات الفلسطينية. وينسف كل امكانية لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين كونه يفرض المزيد من الوقائع على الأرض التي تجعل هدف المفاوضات المتمثل بإنهاء الاحتلال وبناء الدولة الفلسطينية مهمة شبه مستحيلة.
لم تكتف اسرائيل بسلب الشعب الفلسطيني وطنه ومصادرة أرضه وحقه في العيش الكريم بالإضافة إلى كل الانتهاكات اليومية بحق الفلسطينيين، تحاول جاهدة سلب كل ما يميزهذا الشعب  ويعزز وجوده وتاريخه وهويته الثقافية والدينية في مختلف المدن الفلسطينية في سبيل تزوير أصالتها وتكريس سرقتها كما تقوم بمصادرة الأراضي والمياه الفلسطينية وضمها، وها هي الآن تزور الحقائق والآثار، من أجل تحقيق أهدافها ومآربها، ظنا منها أنها تستطيع أن تخدع العالم بتحويل شعبنا  من شعب صاحب قضية وحقوق ثابتة إلى شعب بلا هوية ولا ثقافة ولا جذور.
هذا القرار العنصري المتعجرف سيدفع بالمنطقة الى مزيد من العنف وعدم الاستقرار، وسيهدد العملية السلمية برمتها.
وعل هذا ما تسعى اليه حكومة نتنياهو العنصرية خاصة بعد ان تضاعفت الضغوط الدولية عليها لانهاء احتلالها للاراضي الفلسطينية وتمكين الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة القادرة على الحياة وعاصمتها القددس العربية.
ان قرار حكومة نتنياهو امس الاول مناف للشرعية الدولية  وان كل ما يقوم به الاحتلال الاسرائيلي  من توسع اسيتطاني في القدس وفي الضفة الغربية وبناء جدار الفصل العنصري هو ايضا يتناقض والقوانين الدولية وقرارات الامم المتحدة كذلك الامر فيما يتعلق بمحاصرة قطاع غزة وتحويله الى سجن للمواطين هناك هو ايضا يتعارض مع كل المواثتق الدولية ويعتبر من جرائم الحرب . والسؤال الذي يطرح نفسه الى متى ستستمر اسرائيل في هذا الاستهتار بالاعراف الدولية وهل سيبقى هناك من يساند اسرائيل في مواصلة هذا النهج ؟
 فالشعب الفلسطيني الذي ذاق وعلى مدى عشرات السنين الامرين جراء سياسة العدوان والاحتلال مطالب اليوم اكثر من أي وقت مضى بالتصدى لمخططات الاحتلال العنصرية بوحدة صف وبارادة صلبة لتصفة الاحتلال وبناء الدولة ذات السيادة وعاصمتها القدس. وبالاصرار على تحقيق هذا الطموح والتفاني في سبيل ذلك من شأنه ان  يجند الرأى العام والدعم الدولي الى جانب النضال العادل لشعبنا.
قد يهمّكم أيضا..
featured

"ما بحمي الدار الا أصحابها مش الجامعة العربية وأذنابها"

featured

تقلبات التحالف السياسي لدى حركة الإخوان المسلمين

featured

زغرودة للشعب المصري ولثورته...

featured

أوقفوا سياسة هدم البيوت العربية

featured

نتنياهو يدق طبول الحرب لاخماد انفاس السلام!

featured

ألصيف أفراحه وهمومه