من جديد تثبت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة حرصها ورعايتها لحقوق العمال والطبقات المسحوقة من الاجيرين في هذه البلاد من خلال الائتلاف الجديد الذي شكلته لخوض انتخابات الهستدروت المقبلة في شهر ايار القادم مع قائمة " البيت الاجتماعي" التي يرأسها النائب ايتان كابيل، ومركبات أخرى.
لقد اتضح في السنتين الاخيرتين تهادن قيادة الهستدروت الحالية، برئاسة عوفر عيني، مع اصحاب الشركات ورؤوس الاموال وسياسة الحكومة الاقتصادية الكارثية، وساهم عيني تحديدا في فرض العديد من اتفاقيات العمل على قطاعات من الاجيرين اثارت غضبا في صفوفهم من بينهم العمال الاجتماعيين والاطباء وغيرهم، واضحت مهمة خلق بديل حقيقي، لنهج عيني ، يمثل مصالح الطبقة العاملة في البلاد ويشكل اطارا نضاليا من أجل حقوقهم مطلب الساعة.
ان خيار الجبهة خوض الانتخابات النقابية ضمن ائتلاف واسع يمثل حركة الاحتجاج الشعبية الواسعة التي اجتاحت البلاد في الصيف الماضي، ويتصدى لكل من ناصبها العداء وسعى الى قمعها وابطال منجزاتها، يؤكد من جديد قدرة الجبهة على التعالي عن المصالح الفئوية من أجل تعزيز دور الحركة النقابية العمالية اليهودية- العربية في البلاد، والرؤية السياسية الثاقبة الرامية الى تشكيل مركز ثقل جديد يرفع من جهوزية العمال والطبقات الوسطى للنضال وتصعيد المعركة لصد سياسة حكومة نتنياهو الاقتصادية النيو- ليبرالية ونهج الخصخصة الذي يضرب حقوق العمال وظروف عملهم وامكانيات تنظمهم في اطر نقابية.
العمل ضمن جبهات عريضة، تمثل قطاعات واسعة، هو النهج المركزي في هذا الائتلاف خاصة وانه يضمن للجبهة المحافظة على استقلاليتها السياسية النضالية ويعزز من حضورها المتميز في نقابة العمال العامة- الهستدروت.
الجبهة ورفاقها من العرب واليهود يتجندون بهمة عالية وحماس كبير لتحقيق انتصار باهر في المعركة الانتخابية المقبلة فالمهام كبيرة والهجمة الشرسة التي تشنها الحكومة وأرباب المال تحتاج الى جهد ووعي طبقي متميز، ونهج سياسي عنوانه الجبهة الديمقراطية.
