الحزب أولا وأخيرًا

single

مظاهرة اول أيار في الناصرة أمس الأول - بعدسة: باسل طنوس

  • ظروف المرحلة تحتِّم علينا أن نحافظ على هذا الحزب كحرصنا على بؤبؤ العين لأنه الأمل الوحيد لنا وأمل الجماهير العربية واليهودية المقهورة، أن نحافظ عليه لأنه حزب الطبقة العاملة ونصيرها، حزب العمال والفلاحين، الحزب الذي يعتنق أرقى وأعظم نظرية عرفها التاريخ الحديث (الماركسية اللينينية)، حزب العدالة الاجتماعية والمساواة والديمقراطية والسلام

// 


أكتب هذه المقالة بعد أن خرج حزبنا الشيوعي من مؤتمره الـ25 قويًا، موحّدا ومتراص الصفوف، بعد أن انتخب هيئاته بشكل ديمقراطي (اللجنة المركزية ولجنة المراقبة المركزية)، وهو ينطلق الآن لكي يقوّي ويدعِّم ويرتِّب بناءه التنظيمي، خاصة ونحن نمرّ في مرحلة سياسية واجتماعية عسيرة للغاية، فالعنصرية والفاشية تستشري في الدولة وتتسع رقعة العنف والجريمة في الشارع الاسرائيلي بشكل عام وفي الوسط العربي بشكل خاص ويتمثل ذلك بانفلات غير مسبوق دون رادع. في ظل هذه الأجواء المتردِّية تقرع حكومة اسرائيل المتطرفة المعادية للسلام طبول الحرب ضد دول المنطقة وخاصة على الشعب العربي الفلسطيني وتواصل سياسة الاستيطان الكولونيالي وتقيم الحواجز العنصرية باطّراد لتضييق حياة الفلسطينيين ولتحوِّلها إلى جحيم.
ظروف المرحلة تحتِّم علينا أن نحافظ على هذا الحزب كحرصنا على بؤبؤ العين لأنه الأمل الوحيد لنا وأمل الجماهير العربية واليهودية المقهورة، أن نحافظ عليه لأنه حزب الطبقة العاملة ونصيرها، حزب العمال والفلاحين، الحزب الذي يعتنق أرقى وأعظم نظرية عرفها التاريخ الحديث (الماركسية اللينينية)، حزب العدالة الاجتماعية والمساواة والديمقراطية والسلام.
علينا أن نحافظ على حزبنا من الطفيليين والانتهازيين الذين قد يتّخذون مواقف سياسية أو فكرية حتى لو انهم لا يؤمنون بها، في سبيل تحقيق وحماية مصالحهم الشخصية والفردية، وهم غالبًا ما يتّخذون مواقفَ وآراء فكرية بحسب تغيّر ظروف وموازين ليست على مقاسهم، لكي يصلوا إلى مبتغاهم الذي يخدم مصالحهم وأنانيتهم، وهم حتى على استعداد للتضحية بأهدافهم الاستراتيجية من أجل تحقيق أهدافٍ مرحلية مؤقّتة.
الانتهازي أينما كان، هو مجرّد من أي مبدأ أو عقيدة أو فكر، سرعان ما ينقلب على قناعاته وادّعاءاته ولا يمتنع عن الخروج عن الجماعة التي يدّعي الانتماء إليها ويبث صفات الغدر والخيانة للفئة وللحزب الذي ينتمي إليه، وإذا أراد السيطرة على الساحة السياسية، يستطيع أيضا أن يخدع بآرائه المشوّهة للواقع وأن يلعب الدور البارز في المؤسسات السياسية والحزبية وبالتالي يؤثِّر بشكل ملحوظ على القرار بهدف الاستفادة من الظروف لاغتنام النفوذ ومعه الثروة والحضور السياسي والإعلامي.
عكسه هو الانسان الثوري، فهو مبدئي بطبعه وأفكاره، يحتمل كل شيء ويكظم غيظه في سبيل مبدئه وقناعاته الراسخة التي لا تشوبها شائبة، فهو جريء وشجاع وموضوعي، ناقد متحرّك ونشيط، سلاحه الحقيقة الراسخة التي يحاول الانتهازي بذل قصارى جهده لكي لا تظهر. الثوري هو إنسان ديالكتيكي يبحث عن نقيضه ويتفانى في المواجهة وفي التضحية من أجل نصرة مبادئه وأفكاره.
أمامنا أيها الرفاق مهام جسام، وكما ذكرت تمر الشعوب العربية والمنطقة بأسرها بمرحلة دقيقة وحرجة، مما يستدعي أن نكون حذرين وموحّدين من أجل تحقيق السلام والمساواة والعدالة الاجتماعية والاشتراكية.

قد يهمّكم أيضا..
featured

من النكبة إلى "كمينتس": أشكال السيطرة على الحيّز

featured

شيءٌ ما عفن في شرطة إسرائيل

featured

لمَ الحيرة يا عرب

featured

محمد إبراهيم نُقد.. ممارسة "الدِّين المعاملة"

featured

في الذكرى السابعة والعشرين لرحيل خالد نزال: أنظر إلى ما فعلته بي

featured

الحياة والموت يتكلمان فلمن نصغي؟

featured

بالتهديد البلطجي العدواني لا يمكن انجاز تسوية!

featured

النضال ضد فكي كماشة يطبقان على البلاد: العنصرية وأباطرة المال