لا لتبرير جريمة الحصار!

single

لا تزال الأصداء تتردّد على أثر تسريب تقرير الأمم المتحدة بخصوص أحداث قافلة الحرية (تقرير بالمر). وقد طغى على صورة الأحداث الموقفُ التركي الرسمي الذي يُعتبر مواجهة دبلوماسية حادة، تمثلت بطرد السفير الاسرائيلي من أنقرة واعادة نظيره التركي من تل أبيب، الى جانب تصريحات عن تكثيف للتحرك العسكري التركي "شرق البحر المتوسط" وتحرّكٍ دبلوماسي لمقاضاة سياسة الحصار أمام المحكمة الدولية.
صحيح أن هذه الخطوة التركية لا تعني ابتعاد أنقرة عن المحور الذي يجمعها مع تل أبيب في ركب واشنطن، ولكن يجب النظر الى هذه الخطوة بعين الأهمية بكونها ردة فعل قوية على الغطرسة الاسرائيلية الرسمية النابعة من عقلية وممارسة الاحتلال والحرب.
مع هذا، فإن الخطير في هذه القضية هو ما رشح عن التقرير المسرَّب (الذي لم يُنشر رسميًا بعد) من منح شرعية ومبرر للحصار الاحتلالي الاسرائيلي الوحشي على قطاع غزة. وهو موقف يشكل فضيحة سياسية وأخلاقية فعلا، كما وصفت الأمر د. حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية ورئيسة دائرة الاعلام في منظمة التحرير الفلسطينية.
إن هذا الموقف الذي تضمنته وثيقة رسمية صادرة عن الأمم المتحدة، يتناقض مع مواقف أخرى لهذه المؤسسة نفسها، علاوة على أنه، عمليًا، "يبيّض" جريمة ضد الانسانية تتمثّل في ممارسة العقاب الجماعي بأبشع أشكاله: التجويع ومنع الدواء والضرورات الحياتية الأساس عن مليون ونصف المليون إنسان يعيشون تحت الاحتلال أصلا!
إن واجب فصائل الشعب الفلسطيني وجميع القوى المؤيدة للحقوق العادلة لهذا الشعب، هو الخروج بقوّة، سياسيًا وإعلاميًا، ضد هذا الموقف الذي يمنح صك براءة للمجرم ويوجّه الاتهام واللوم الى الضحية المحاصرة. فالحصار والاعتداء على السفن المدنية في عرض البحر، هما انعكاس مباشر لسياسة اسرائيلية رسمية مجرمة إسمها الاحتلال والتوسّع. هذه السياسة هي التي يجب أن تُدان وأن تسقط، لأنها السبب الأساس في تراكم معظم المآسي المدمّرة في منطقتنا.

 

تركيا تطرد  السفير الاسرائيلي وتعلق اتفاقاتها العسكرية مع إسرائيل
وتطلب من محكمة العدل الدولية التحقيق في حصار غزة

حيفا – مكتب الاتحاد و معا- اعلن وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو ان بلاده ستعلق اتفاقاتها العسكرية مع إسرائيل وستخفض التمثيل الدبلوماسي الى مستوى السكرتير الثاني. وهو ما يعني طرد دبلوماسيين اسرائيليين احتجاجا على مقتل تسعة اتراك في الاعتداء الذي قام به الجيش الاسرائيلي على سفينة اسطول الحرية  .
وطردت تركيا، يوم الجمعة المنصرم، السفير الاسرائيلي لدى أنقرة وجمدت الاتفاقات العسكرية مع اسرائيل بعد ان فشل تقرير للامم لمتحدة بشأن مقتل تسعة أتراك اثناء غارة اسرائيلية على سفينة متجهة الى غزة قبل عام في دفع اسرائيل الى الاعتذار
واضاف اوغلو ان تركيا طالبت مرارا من اسرائيل الاعتذار ودفع تعويضات لعائلات الضحايا التسعة الاتراك الذين قتلوا على ايدي قوات الجيش الاسرائيلي في عرض البحر على متن سفينة مرمرة التي كانت متوجهة الى قطاع غزة. وقال ": ان اسرائيل تتصرف وكانها فوق القانون الدولي وعلى الامم المتحدة ان تحمل اسرائيل المسؤولية القانونية الكاملة ".
وأكد وزير خارجية تركيا " ان انقرة لن تتراجع حتى تلبي اسرائيل مطالب تركيا لحل ازمة اسطول الحرية".
 وقال اوغلو في مؤتمر صحفي ان تركيا لا تعترف بشرعية الحصار الإسرائيلي لغزة وستقدم هذا الاسبوع طلبا لمحكمة العدل الدولية للتحقيق في قانونية الحصار البحري الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة.
وأكد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الذي كان يتحدث الى التلفزيون التركي اثناء اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بولندا مجددا دعم تركيا لجهود الحصول على اعتراف بدولة فلسطينية من خلال الامم المتحدة..
وخلص تقرير الامم المتحدة " بالمر"  الى ان الحصار "اجراء امني مشروع من اجل منع دخول اسلحة الى غزة عن طريق البحر".
وقال داود اوغلو إن تركيا لم تقبل النتيجة، مشيرا الى انها تتناقض مع نتائج مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة.
وقال داود اوغلو لقناة "تي.ار.تي" الاخبارية، "سنبدأ عملية تقديم طلب الى محكمة العدل الدولية في غضون اسبوع لاجراء تحقيق في كنية حصار غزة".
وقالت تركيا ايضا انها سترفع قضايا جنائية ضد مسؤولين اسرائيليين يتحملون المسؤولية عن قتل تسعة أتراك أحدهم مواطن أمريكي.

 

ردود فعل فلسطينية غاضبة على اعتبار  تقرير "بالمر " حصار غزة قانونيا

*فياض يعبر عن قلقه مما تسرب عن تقرير بالمر *

رام الله – معا- عبــّر رئيس الوزراء د. سلام فياض عن قلقه الشديد مما تسرب في وسائل إعلام حول أن تقرير الأمم المتحدة بخصوص أحداث قافلة الحرية، يعتبر حصار إسرائيل لقطاع غزة قانونياً.

وقال د. فياض " بالرغم من أننا لم نطلع بعد على نص التقرير، إلا ان احتمال إشارته إلى أن الحصار الإسرائيلي على القطاع قانوني، أمر مستهجن، ويشجع إسرائيل على مواصلة الانتهاكات لحقوق شعبنا الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة".

وأوضح رئيس الوزراء، أن السلطة الوطنية الفلسطينية ستواصل العمل مع كافة المؤسسات الدولية من أجل إنهاء معاناة القطاع ورفع الحصار الإسرائيلي عنه، مشددا على أن "أي تشريع للحصار يتناقض ما تجمع عليه هذه المؤسسات والتي تعتبره السبب الأساس لمعاناة أبناء شعبنا الفلسطيني في القطاع


*عشراوي: تقرير "بالمر" فضيحة قانونية وأخلاقية*


وعبرت حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية ورئيسة دائرة الاعلام في منظمة التحرير الفلسطينية، عن استهجان منظمة التحرير من نتائج تقرير لجنة بالمر للتحقيق في اعتداء قوات البحرية الإسرائيلية على أسطول الحرية واعتبار الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة شرعي وقانوني.
وأعتبرت عشراوي ان هذا التراجع السياسي والقانوني الخطير والتضارب في مواقف الأمم المتحدة، التي أكدت في جلسة سابقة على عدم قانونية الحصار وانه شكلا من اشكال العقاب الجماعي وينتهك القانون الدولي وجريمة ضد الانسانية، اعتبرته فضيحة قانونية وأخلاقية جاءت استجابة للابتزاز الإسرائيلي قبل التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة، ومعاملة إسرائيل كدولة فوق القانون.
وقالت عشراوي: "إن التعرض لسفينة والهجوم عليها في مياه دولية وقتل من فيها هي عملية قرصنة يعاقب عليها القانون الدولي علما ًان اسرائيل دولة محتلة.
"كما وطالبت عشراوي برفع الحصار غير القانوني على قطاع غزة فوراً، واخضاع اسرائيل للملاحقة والمحاسبة القضائية، وتوفير الحماية الدولية العاجلة لشعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة من هذا العدوان المستمر".

 

*الزعنون: القرار التركي بطرد السفير درس لإسرائيل على غطرستها وتحديها*

كما رحب سليم الزعنون، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، بالقرار التركي بطرد السفير الإسرائيلي وبتجميد الاتفاقات العسكرية مع السلطات الإسرائيلية اثر التعنت والغطرسة والاستكبار والتحدي الذي مارسته وتمارسه إسرائيل برفضها الاعتذار لاهالي الضحايا الأتراك الذين قتلتهم.

وأكد الزعنون في تصريح صحفي وصل لوكالة "معا" أن هذه القرارات سيكون لها اثر كبير في تلقين إسرائيل الدرس أنها لن تبقى إلى الأبد فوق القانون ولن تستمر في اعتداءاتها وتحديها لإرادة المجتمع الدولي، وان اعتداءاتها المستمرة على الشعب الفلسطيني بقتلها المدنيين واعتقالها للأبرياء ومنعها المصلين من الصلاة في المسجد الأقصى، وحصارها لقطاع غزة لن يستمر إلى الأبد، وان هناك دولاً في العالم مثل تركيا الحرة الأبية لن ترضى عن التلاعب في القرارات الدولية ولن تسمح بالاعتداء على محبي السلام، والذين يقدمون المساعدات الإنسانية لأهالي غزة المحاصرين من قبل القوات الإسرائيلية.

قد يهمّكم أيضا..
featured

علاقة الأطر النسوية مع أحزابها

featured

سياسة الاحتواء الأميركية

featured

"يا سامعين الصوت"

featured

الدين السياسي...والمشروع القومي

featured

في معركةِ الرِّواياتِ

featured

سفاحون مأجورون، بدرايتهم أم بحماقتهم!

featured

عضو كنيست يا حرام!!

featured

35 عاما على انتصار 09.12.1975 .. وحدة لا يغلبها غلاب