خطوة فلسطينية عالية الأهمية

single
الخطوة الفلسطينية (المقرر تنفيذها اليوم الخميس) بتقديم وثائق للمحكمة الجنائية الدولية لأول مرة حول جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة واثناء العدوان على غزة صيف 2014 الفائت، تحمل أهمية كبرى على أكثر من صعيد، وسيكون من شأن المثابرة فيها تحقيق انجازات جديّة على صعيد الحقوق الوطنية الفلسطينية.
تتجاوز الخطوة مضمونها القانوني دوليًا وتحمل رسائل سياسية قوية المعنى، أولها إعلان فلسطيني عن تعزيز اعتماد مرجعيات جديدة في الحراك السياسي، والخروج من تحت السقف الأمريكي الواطئ، والمنحاز "بزاوية حادة" نحو سياسات الاحتلال والهيمنة الاسرائيلية.
تتزامن الخطوة مع تجديد رئيس الحكومة اليميني بنيامين نتنياهو رفضه أي اقتراح بالبدء بتفاوض ملزم بعيد عن التلاعب بالوقت والعقول، حتى لو جاء الاقتراح من "أصدقاء" مثل حكومة فرنسا، التي حمل وزير خارجيتها مبادرة تسعى للتوافق على مشروع قرار في مجلس الامن يضع جدولا زمنيا وأسسا محددة لمفاوضات سياسية جديدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
فقد عبر نتنياهو عن رفضه التام للمقترح، مما يكشف مرة أخرى "حقيقة" اعلاناته بعد الانتخابات عن تمسكه بحل الدولتين، والذي كان تنصل منه بل داسه مرارًا قبل الانتخابات الأخيرة! هنا تأتي أهمية الخطوة الفلسطينية لأنها تؤكد أن الهيئات الدولية هي المرجعية، وليس المناورات المخادعة على محور واشنطن-تل أبيب.
كذلك، تعزز الخطوة الفلسطينية من الاستراتيجية المطلوبة والمُجدية التي تؤكد جهات كثيرة ضرورة اعتمادها، ومن أهم مرتكزاتها "الهجمة الدبلوماسية" لتحقيق الاعتراف بالحقوق الفلسطينية. فمن شأن هذا أن يعزز سائر مرتكزات هذه الاستراتيجية، وأهمها: تطبيق المصالحة الوطنية واستعادة الوحدة والالتفاف حول المشروع الوطني الفلسطيني، واعتماد المقاومة الشعبية ميدانيًا في التصدي لتوسيع الاستيطان ونهب الأراضي والخنق المعيشي وسائر جرائم الاحتلال.
قد يهمّكم أيضا..
featured

أوباما وثورة الأمل

featured

ألاتحاد - إنها زائرتي منذ عقود خمسة..

featured

سرطان القولون والمستقيم (2)

featured

عباءة الكنيست والأمير العاري (4)

featured

العنصرية تضرب من جديد: أعتداء عنصري على الطلاب العرب في صفد

featured

الإمبراطورية والرجال الآليون