الهجمة على الأخ أيمن عودة.. لماذا؟!

single

بينما كنت اقلب صفحات عدد يوم الجمعة 13/4/2018 لصحيفة كل العرب وقع نظري وشد انتباهي ودهشت وأنا اقرأ ما جاء في تعليقين والأحرى أن تقول هجومين. انه ليس في الأمر غرابة أن يعلق من يريد ويبدي وجهة نظره، لكن اللافت للانتباه أن الهجومين كانا من عضوين من حركتين من القائمة المشتركة التي هي نفس القائمة التي ينتمي لها الأخ أيمن، أما الهجومان فكانا على تصريح الأخ المحترم أيمن عودة بشأن ما جرى وما زال يجري في سوريا من أحداث، ورفض فرية استخدام الكيماوي. والسؤال: داعش وأشباههها من هم ما هو دورهم ومن أوجدهم ؟ ليس عيبا أن تكون مؤيدا للمعارضة أو حتى أن تكون معارضا لكن بربكم هل مقتنعون انتم بأن كل هذه الفزعة التي نراها، فزعة نتنياهو – ترامب، تحب وتحلم بالخير لسوريا والشعب السوري أم أن لها أهدافا ومصالح ابعد من ذلك؟
ان الغالبية الكبرى من الناس أصبحت تدرك الهدف الحقيقي القذر لتلك الأحداث المسماة بالثورة. الثورة بالوكالة عن الأسياد مدفوعة الاجر يتم التخطيط من خلالها وتمهد لإنتاج إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات. فإذا كنا نحن قد نسينا فغيرنا لا ينسى. وكأنه بانحياز الأخ أيمن للحقيقة يكون "قد وقف ضد الثورة" ويكون كما قال عنه كاتب إحدى المداخلتين في الصحيفة إياها، الأخ مراد حداد عضو اللجنة المركزية في التجمع الوطني، بأنه قد سقط إنسانيا. كلام فيه حقد حتى الوزير أردان الذي وصف أيمن بأنه عدو من الداخل لم يصل إلى هذه الدرجة والقول سقط إنسانيا! وهنا أن يصل الكلام إلى هذا المستوى ففي الأمر ريبة وان وراء الأكمة ما وراءها فعجبي من ناشط لا يعرف ما يخرج من لسانه انه شيء معيب.. نعم لك الحق أن تقبل أو أن لا تقبل رأي الآخر لكن ليس إلى هذه الدرجة.
 ثم يقول الأخ حداد انه فخور بموقف التجمع وله الحق في أن تكون تلك وجهة نظره وحقه أن يؤمن بما تقوم به حركته من أعمال ومواقف. لك أن تعجب بما تريد ولكن لا يجوز أن يقال عنك انك ساقط إنسانيا. وأنا اعرف حزب التجمع ومنذ أن تكوّن واعيا لوقوف دولة قطر إلى جانبهم ودعمها لهم، إن قطر بالنسبة لهم نصيرة الثورة السورية وفصائلها! كان ارتباط التجمع بقطر ليس من اليوم بل من يوم تأسيسه على يد مؤسسه الدكتور عزمي بشارة الذي أصبح يعرف فيما بعد بالمفكر العربي والذي قد لا يكون منحه لهذا اللقب إلا تقديرا لحسن العلاقة بين الفريقين التجمع وقطر في مصالح مشتركة، تعاون مشورات وغيرها وهذا النضال أنا لا أرضاه فهل أنا أكون ساقطا إنسانيا؟!
 أما التعليق الثاني على تصريح الأخ أيمن فكان من الأخ الدكتور منصور عباس والذي أول ما لفت انتباهي فيه هو شيئان، الأول انه بدا بتعريف نفسه فذكر انه قيادي في الحركة الإسلامية أما الثاني فهو يعرف للناس أين كتبت هذه المداخلة يقول أنها كتبت في الأراضي المقدسة من جوار البيت الحرام بينما كان يقوم بتأدية فريضة العمرة مع والديه، وسؤالي هنا لماذا كل هذا التفصيل حيث لكل كلمة من كلمة القيادي إلى آخر كلمة فيه توحي إلى القارئ وتدعوه أن يصدق ما يقرأ وهل هذه كانت هي الحاجة لإدخال عامل الدين الذي يضع الكاتب أمام أمرين، فإما انه غير واثق من كلامه ويبحث عن شي، يسنده وهنا ليس أسهل من الدين يتكئ إليه وان هذا هو السبب الأهم لذكره أين كتب فهذا يضفي على الكلام هالة من القدسية واستدرار تصديق الناس له ويصبح كل ما يقوله مائة بالمائة صحيحا.
 وثمة تساؤل آخر يراودني وهو حول توارد الأفكار بين الحركة الإسلامية والتجمع فكلاهما توصل حتى قبل أن تتوصل إلى ذلك لجان التحقيق إلى دليل بان النظام استعمل الكيماوي! يا أخ أيمن فإما أن تقبل مزاعم واشنطن وتل ابيب وتفوز بمرتبة الشرف وتكون بين أولئك الأنصار الشرفاء أمثال ترامب وبريطانيا - سبب كل المصائب كانت وما زالت - وفرنسا، والسعودية وقطر وإسرائيل، وإلا فتكون في صف الإرهاب مثل حزب الله وإيران والجيش السوري وروسيا.. وإرهاب حزب الله مثبت بشهادة إسرائيل والسعودية والذي كما يبدو هو موقف الحركتين وهذا في نظري شيء مخجل!
أخيرا أتساءل لماذا هذا الهجوم وكأنه يشعرني بشيئين أولها توقع حدوث انتخابات في إسرائيل وهذه الهجمة هي إضاءة الشعلة للبدء بالدعاية كل لفريقه هو وأما ثانيهما فيشتم منه رائحة السعي لفرقعة المشتركة. ويبحر الأخ الدكتور عباس في كلامه فيقول وبكل صراحة لا خير في وحدة حسب قوله "مزيفة" وهو يكتب لحمايتها من أناس موجودين في داخلها ويسعون إلى هدمها، وحدة تمر على الجماجم التي تسبب فيها النظام قطعا وعلى هذا فإن داعش يكون النظام هو من أوجده، وعليه فان عدم التوافق موجود ومعشش داخل المشتركة. فقوله لا خير في بقائها يفهم منه وكأنه في كفة حلها والعودة ليلعب كل على وتره ويغني على ليلاه وهذا أمر خطير، وإذا كانت أجندتنا حقا وطنية علينا جميعا أن نتحاشى ذلك، فوحدتنا دائما مستهدفة من قبل السلطات وآمل أن لا تكونوا انتم هم من عناهم حاكم اللواء كينغ في كلامه عندما قال للقائد الكبير وعضو الكنيست السابق المرحوم توفيق زياد بأنه سوف يخلق له نقمة من جلده. وللتذكير فقط فانا لست من المنتمين إلى الجبهة ومعرفتي بالأخ أيمن من بعيد لكي لا يقول احد أني أدافع عنه وكل ما في الأمر وما اريده هو الوفاق. ففي الاتحاد قوة "وبلاش شعارنا المعهود خلي الزعامة للزعيم والناس تلزم حدها ويا شيخنا يا شيخنا"..
(كفر كنا)

قد يهمّكم أيضا..
featured

ارفع رأسك يا أخي

featured

الدَّيْن والدِّين

featured

القائد والمناضل أبو علي شاهين: يموت واقفًا كالأشجار

featured

الحكام العرب صبية تلاعبهم أمريكا