على مهلكم! فنحن عشية نظام جديد

single

حين شاهدت، كما شاهدتم، فلتان وعربدات زعران أوباش المستوطنين في الخليل... قادني المشهد إلى أن أجول بخواطري ولأقرر ولاستنتج، ما يمكن أن يقرره ويستنتجه المشاهد العادي، لا فضّ فوك، بأننا نعيش أمام انهيار وعشية نظام جديد،  من الممكن أن يكون فاشيا، خصوصا وقد أبرزت أحداث الخليل، بشكل واضح، أنّ هناك تصدّعا في القمة الإسرائيلية يعكس ويُسقط حجمه وتداعياته على القاعدة المتصدّعة أصلا!
لا يمكن فصل شرط الديمقراطية المشوّهة عن نتيجتها السيئة! نعرف أنّه بدون الديمقراطية لا شيء وبها مشوّهة شيء فاسد! فكيف لشبه العطّار أن يصلح الفساد المعشش لعشرات السنين في رأس القمة الإسرائيلية ؟! فقرارات القضاء الإسرائيلي القريبة من الديمقراطية لا تتحملها المؤسسات التنفيذية المريضة ولا مؤيدو الأحزاب اليمينية والدينية.
لو أجَلْنا النظر لرأينا أنّ القرار الديموقراطي يحمل في طيّاته الأمراض أحيانا ! خصوصا إذا كان ميكانيكيا ونتيجة لضغط آلي فوقي، وكم بالحري إن كان بتأثيرات غريبة وخارجية!
فبعض القرارات الديمقراطيّة، المعروفة للسلطة الفلسطينية، أدت إلى تفاقم الأزمات والضغوطات الهائلة الواقعة على رأس الشعب الفلسطيني، وإلى المزيد من التفكك والتراجع على الصعيدين الاجتماعي والسياسي.
فعلى مهلك يا أبا مازن من تصريحات الاستقالة التي تسبق الدعوة إلى الانتخابات أحيانا! رغم التغليفات والمبررات الديمقراطية لها!
فالغرسة تحتاج إلى نمو وعزق وتقليم وتسميد وري وإيناع!
الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي ينبئ بعاصفة تتطلب من منظمة التحرير أن تحزم في أمور عديدة وأن ترص صفوفها وفئاتها وأن تشد الحملة لتستثمر الظروف والشروط الموضوعية والذاتية وإلا لتحولت الأزمة  وأخذت طابع الوطنية المزيّفة! وشعبنا شبع من وطنية حماس!
لا تسهموا في تحويل الضفة الغربية من سجن جزئي إلى سجن كلّي كالقطاع!
لا حماس ولا حكومة إسرائيل ولا أحد آخر يستطيع أن ينتزع من منظمة التحرير الفلسطينية بأنّها صاحبة الحق والصلاحية باتخاذ القرار.
من العيب على قادة حركة حماس الثيوقراطية (سلطة مشايخ الدين) أن يظنوا أن ما هو جيد لهم فهو بالضرورة جيد للشعب الفلسطيني أو للجزء المؤيد للحركة! لا يكفي أن يكون أجر الناس في قطاع غزة عند الله عظيم! ومن خلال الأنفاق والتهريب!
وأنا أشيل وأحط (كما يقول أبناء بلدي) بحماس يحضرني قول القاضي عبد الجبّار المعتزلي: "ليست الكثرة من إمارات الحق، ولا القلّة من علامات الباطل"! فالقليل مع الإخلاص كثير، فقليل من الإخلاص ويعيش قطاع غزة عشية نظام جديد !

قد يهمّكم أيضا..
featured

الطيبة تستحق الأفضل – التحالف الطيباوي هو البديل

featured

ليتوقف العدوان على غزة

featured

يوميات هدى وأرشيف البداية 90 عامًا

featured

إعادة تأهيل النظام السعودي أميركياً: فلسطين تدفع الثمن!

featured

أين تريدها؟ وأطلق الجنديّ النار

featured

حملة المقاطعة ومهرجان العويل!

featured

النظام السعودي بدأ يقلق

featured

أوقفوا نزيف دم الصراع يا أهلنا !