خربشات نصراوية انتخابية

single

*التجمع، وللقارئ حرية الوصف الحُر لهذا التنظيم، كَسَبَ الرِهان الانتخابي، بينما خَسِرَ وبجدارة الرِهان المَبدئي (خيرُ الكلام ما قلَّ ودَل). وما من جديد في خطِاب "الإسلاميات"، التوجه الطائفي والاستعلاء الفِئوي الذي "زَخرَف" نهجهم طيلة السنوات السَّابقة، وسيُزيِّنها في العقود المُقبلة*


*لا مؤامرة جديدة*


لا مؤامرة جديدة في الناصرة. أمَّا الانتخابات فتمحوَرت حول الخِطاب الطائفي المَقيت، وابتعدت كُل البُعد عن البرنامج المطروح والخدمات والنهج الوَطني.
الإدارة الجديدة في الناصرة ستعمل وبجدارة على المُستوى الخدماتي (هذا ما أتوقعه)، ولكن، بالمُقابل ستكون العثرة بثبات الخطاب والنهج المطلبي أمام مؤسسات السُّلطة، وبتراجع واضِح للعيان في النهج الوطني.
التجمع، وللقارئ حرية الوصف الحُر لهذا التنظيم، كَسَبَ الرِهان الانتخابي، بينما خَسِرَ وبجدارة الرِهان المَبدئي (خيرُ الكلام ما قلَّ ودَل).
وما من جديد في خطِاب " الإسلاميات "، التوجه الطائفي والاستعلاء الفِئوي " زَخرَف " نهجهم طيلة السنوات السَّابقة، وسيُزيِّنها في العقود المُقبلة.
أهل البَلد لم يختاروا رامز جرايسي، ليس لأنهُ الأقل كفاءةً وقُدرةً، وإنَّما لشيءٍ آخر، مُبطَّن بين اسطُرِ الكلِمات المَذكورة.
أُدرِكُ صعوبة الخِطاب، ولكن علينا كجبهة استئصال الوَرم الطائفي، وذلك عليه أن يكون في سُلَّم أولوياتنا.


*الى القيادة، قيادتنا*


على قيادة الجبهة والحزب، نقل الرَّاية الآن، الآن بالذَّات، والبدء بالاستثمار بجيل الشَّباب، وذلك بعد التأكُد من نضوج الخطوة (نقل الرَّاية) وتداعياتها. إنَّ إبقاء الحال "على ما هو عليه" هو "هدف ذاتي" آخر في مرمى مُستقبل التنظيم. فلا مكان للمُغامرة أو للمُقامرة. فالشارع – المُمَثل بالناس، كُل الناس، هو مِلحُ الأحزاب، وهو نفسه ينتظر وبِحسرة "الهزَّة" الجبهوية التنظيمية الداخلية، إضافةً إلى ردة فِعل توازي "الفاجعة" التي ألَّمت بتراجُع التنظيم بالأعداد والنِسَب. ولأننا لسنا بتُجَّار "أصوات" وإنِّما نعتمِد المبدئية في الخطاب والنَهج، علينا، وخاصة ً القيادة، مُصارحة الذَّات والتنظيم، والانطلاقة بكلِّ عزمٍ وعزيمة إلى مرحلة البناء والتَّرميم، حفاظًا على هذا المشروع، مشروع الحياة، المُمَثل ليس في الجبهة والحزب كِشعار، وإنِّما كإطار مبدئي وسياسي ووطني واجتماعي شامِل. نرفُض الخِطاب الانهزامي والتقاعُس في دأب الفشل وشرعنة "المؤامرة" بكل حَيثياتها.

*اقتراح جبهوي تَربَوي*
افتِقاد مدارسنا إلى رؤيةٍ تَربَوية قِيَمِيَّة، أدَّى إلى بعض النتائج المُنحرفة سلوكيًا وذهنيًا على اثر نتائج انتخابات السُّلطات المحلية. إنَّ عدم مأسسة طُلابنا على الوَعي ألقيَمي بشتَّى أشكاله، والتعامُل مع الطالب كمُستهلك فاقد للتفكير النَّقدي، حالَ دون جعلهِ مُنتِجًا مُبدعًا. إضافةً إلى تَبنّي مُعظم المدارس النَهج التحصيلي – بيت سيفر هسيغي – الذي يعتمِد حصد الانجازات دون الاكتراث إلى القِيَم الوطنية، السياسية، الاجتماعية، الاقتصادية والتَربَوية.
على مُتَخذي القرار إدراج القِيَم "الاجتصاسية – الاجتماعية، الاقتصادية والسياسية"، داخل المنهاج التربوي. أضِف على ذلك القِيَم الوطنية، وذلك بُغية تهيئة جيل قادِر على إصلاح شوائِب المُجتمع، وأبرزها إفرازات وتداعيات الانتخابات وخاصةً الفِئوية والعِدائية منها. وعلى الأُطر الجبهوية، وخاصةً أعضاء الكنيست تَبني هذا المُقترح.


*شباب الجبهة، خطوة إلى الخلف*


على مُتَّخذي القرار في الهيئات عدم استغلال حالة التَّراجُع الحاصِلة. لأنه بالمُقابِل هُناك استنفار شبابي عارِم يُضاهي هَول التَّراجع وإفرازاته. هُناك اعتبار جبهوي واضِح، بأنَّ الشباب هُم الغاية والمُستقبل. لذلك، إقامة شباب الجبهة كجسم يُوازي الشبيبة الشيوعية هي بمثابة خُطوة إلى الخَلف، بأقل تقدير. أولًا، ما زالت "الأرضية" غير خصبة لهذا المُقترح. إضافةً إلى أنَّ التنظيم، وخصوصًا الآن، لا يحتمل أعباء تنظيمية واقتصادية جديدة. لذلك، على مُتَّخذي القرارات الإلمام بالواقع وقراءة الصَّورة بشكل منطقي وواضح، بعيدًا عن الفضفضة والقرارات العَشوائية. فهُناك أُطر شبابية داخل التنظيم دخلت إلى حالة سُّبات عميق، مثل لجنة الجامعيين ولجنة طُلاب المدارس. فعلى القيِّادة والشَّباب والشبيبة العَمل بمُثابرة لإعادة إحياء هذه اللِّجان لكي تحوي الشَّباب غير المؤطرين بالشبيبة، داخل إطار "اجتصاسي – ذو رؤية اجتماعية، اقتصادية وسياسية"، إضافةً إلى الوطنية. دون أدنى شك، بأن حالة السُّبات التي أُدخِلت إليها اللِّجان، هي احد أسباب التَّراجع التنظيمي بين الشباب وللجبهة بشكل عام.
**


جبهة الناصرة بين السُّقوط والصُّمود. طرح الرؤيا المحورية الجديدة وبَلورتها ومُمارستها هي المَعبر للحفاظ على الأمانة. أمانة الَّنهج والخِطاب النَّقي، والمبدأ والموقِف التَّقي.




(الكاتب عضو جبهة الناصرة وطالب لقب ثانٍ في جامعة حيفا)

قد يهمّكم أيضا..
featured

مجد الكروم.. الذكرى الخامسة والثلاثون لهبّة 8-11-1977

featured

دخلها حمارا وخرج منها انسانا

featured

الانسحاب من العراق خداع من جديد

featured

إفقار الدروز ايضًا!

featured

لإسقاط الحصار وتعزيز المصالحة!

featured

الجعجعة التركيّة والطحن الفلسطينيّ

featured

إبادة التشرذم - الموسم الفلسطيني الأروع

featured

ظاهرة لبيد وأحلام يقظة