متى يقف السلام شامخا عملاقا على ساقي الحرية والعدل منطقيا وعالميا. يبدو ان الفترة المطلوبة طويلة هنا في المنطقة بسبب تعنت حكام اسرائيل ومعاداتهم له واقفا ضاحكا جميلا ليحتضن الجميع بدفئه. وعالميا لان الخصومة بين مصالح الراسماليين الذين يتشاجرون على الارباح واسواق التصريف ومناطق النفوذ عدو لدود للاشتراكية، الامل الوحيد الضامن السلام الحقيقي والجميل للجميع بتحويل الكرة الارضية الشاسعة الى دار رحبة مشتركة ودافئة لاسرة الشعوب المتآخية السائرة دائما بخطى واثقة نحو المستقبل ليغمر رفاهه الجميع ويوطد التعاون البناء بينهم لضمان عالم نظيف من الفساد والعنصرية والحروب والخلافات والاستغلال والاضطهاد والجوعى، ويضمن الارض كلها مشتركة للجميع وكل واحد وواحدة يحصل على احتياجاته الحياتية بقدر ما يبذله من جهد وعمل في اي مجال.
إنه من المستحيل استئصال جذور الخصومة والخلافات في ظل نظام رأسمالي وبالتالي تبعد المسافة بين السلام وتحققه ورؤيته النور والاستفاده منه. والماركسية اللينينية التي ابانت دور الجماهير الشعبية الحاسم في التاريخ هي التي اشارت الى السبيل الفعلي الذي يضمن سلوكه تخليص البشرية كلها من الحروب والاحقاد والمآسي وبالتالي من الالام والى اقامة السلام الوطيد. ونعتز بأفكارنا الاممية المفعمة بافكار المساواة والاخوة والوحدة بين البشر، بين اهل العمل من جميع العروق والاديان، ودخول الاممية وافكارنا النبيلة في وعي اي انسان وترسخها معناه تقصير المسافة للوصول الى عالم متآخ متعاون لترسيخ كل ما هو جميل ومفيد ويحفظ ويعمق جمالية انسانية الانسان في الانسان وعدم تشوهها وتلوثها بنزعات حب الذات والانا والعنصرية والاستغلال والحروب وادارة الظهر والدوس على القيم الجميلة ومكارم الاخلاق والمحبة.
والاممية سلاح للتربية الفكرية للجماهير الكادحة في العالم لانها بالذات هي التي تعارض الشقاق القومي والعداء العرقي اللذين تستغلهما الطبقات الغنية على الدوام للحفاظ على سيادتها، ونبيلة وسامية هي الرسالة التاريخية الملقاة على عاتق الشيوعيين الذين عليهم العمل دون كلل وباصرار انطلاقا من روعة مبادئهم واهدافهم وغاياتهم وعملهم ليس شاقا ولا يرجون المنافع الذاتية والشخصية والامتيازات الخاصة ولا يلجاون الى الاحابيل غير الشريفة للتلوث والمكر والسفسطة ولطلي الكذب بطلاء الحقيقة. ومقابل الذين يملكون الكنوز واجهزة الكذب والقمع والاستغلال والحروب والنهب فان كنزنا لا يصرف باية عملة ولا يمكن شراءه لانه يتجسد في تعميق نزوع الانسانية الدائم الى السلام وبالتالي الى الحياة الحرة الكريمة وعمودها الفقري العدالة وقدسية وجمالية انسانية الانسان الراغب والعاشق والضامن لغيره كما لنفسه، وحقيقة هي تتجسد في ان دماء القتلى ضحايا الجرائم والاستغلال والبؤس والذين ابادهم الطغاة الراسماليون في كل مكان تستصرخ العدالة لكي ينال المجرم في كل مكان العقاب وافكارنا هي التي تضمن ان لا تستهدف العبقرية الانسانية سوى العمل السلمي وما يفيد الانسان سوى تصميم المستقبل كجنة للانسان الانسان في كل مكان حيث توجه كل كنوز الارض ونشاط الانسان لصالح وخير وطمانينة وتطور الشعوب كلها، بينما وبناء على الواقع القائم محليا وعالميا تدفع زمرة المجانين العالم الى كارثة حربية وحكام بلادنا بالذات لا يتنفسون الا الحقد ولا يشربون الاه ولا يحقدون على اعدائهم فحسب، انما على ذويهم من خلال الاستغلال والغلاء والاهمال، نتفاخر كشيوعيين بمبادئنا وباننا نسعى لنعمق في الانسان اهمية وبهجة العمل السلمي وسعادة غرس البساتين والورد وليس الالغام والعبوات الناسفة، وزيادة الغلال الوافرة وتوزيعها على من يكد ويعمل وليس قذفها في البحار وتربية الاطفال بروح الاممية وحب السلام وكره الحروب والقتل والعنصرية، ولكي تزين الارض ثمرات العبقرية الجبارة والمدنية والسلمية ولكي لا تشوهها انقاض واطلال ونتائج الحروب.
وحقيقة هي ان مسالة الساعة في زماننا تتجسد في جملة تقول: ينبغي ان يقهر السلام الحرب، وسيقهرها لا محالة والسؤال متى، وهذا يكون بانتصار المحبة للانسان كانسان في كل مكان، وحقه الاولي العيش باحترام وكرامة ونيل متطلبات حياته وعمودها الفقري العلم والعمل انطلاقا من بيت عامر لا تهدده اوامر الهدم، اي بانتصار افكار الشيوعية الانسانية واهدافها وبرامجها على افكار الراسمالية نعم، نكررها ونقولها بصوت جهوري نسعى لكي يكون الانسان للانسان في كل مكان اخا لا ذئبا وافعى نسعى لنمنح البهجة الانسانية الحقة لكل انسان لتعميق القيم الثقافية التربوية الرائعة في الجميع حيث ينهمك الجميع في البحث الدائم عما يضمن سعادتهم الدائمة وليس البحث عن وسائل جديدة للتدمير والقتل وابادة الناس بالجملة وانما جعل حياة الانسان سعيده دائما، ودائما يتطلع الى المستقبل الاكثر جمالا واستقرارا الخالي من الاحقاد والحروب وهذا المستقبل تضمنه ومئة بالمئة المبادئ الشيوعية لانها تقدس الانسان في الانسان وحقه في العيش كانسان