ممارسات الاحتلال تزيل الفوارق بين جنوده وقادتهم والذئاب!

single

يصر حكام اسرائيل ورغم الثمن الباهظ المترتب عن ذلك، على اقامة الجدار الشاهق والكثيف والسميك، بين الجماهير، يهودية وعربية، وحقها الاولي المقدس في العيش باحترام في حديقة السلام الجميلة وبالتالي التعاون البناء بتفاهم وتنسيق من اجل تعميق القيم الانسانية الجميلة، ويصرون بكل صلف ووقاحة على رفع وتقوية الجدار الشاهق بين الفلسطينيين في المناطق المحتلة وحقهم الاولي في التحرر من الاحتلال الهمجي وممارساته الوحشية واهدافه العنصرية وكنسه من اراضيهم والعيش في دولة مستقلة الى جانب اسرائيل وعاصمتها القدس الشرقية، وفي اطار دوس الحقوق الانسانية للشعب الفلسطيني ومواصلة رفع الجدار الشاهق بين الفلسطينيين والاسرائيليين وحقهم الاولي في العيش باحترام في ظل السلام العادل والراسخ، افرج حكام اسرائيل عن الرصاص والصواريخ والقنابل، لتنسكب بغزارة على البيوت واهلها وعلى مختلف المؤسسات المدنية والدينية في غزة، لقد افرجوا عن وسائل القتل والحقد والعنصرية ونزعات فاشية ونازية واطلقوا اياديها المجرمة مصحوبة بالافكار الظلامية المغولية لتنفذ اشنع وابشع وافظع الممارسات لتقدم تلك الممارسات الهمجية الشواهد والبراهين التي لا تدحض بتاتا على مدى صلف وقسوة وتحجر مشاعر قادة الاحتلال، وتلك الممارسات لم تزد شعبنا الا تصميما واصرارا وعنادا على كنس الاحتلال واهدافه ومشاريعه مهما كان الثمن.
ستون عاما والموت الذي يصر حكام اسرائيل على تنفيذه، يلازم جميع الفلسطينيين، يحملونه لهم متباهين بما اقترفته وتقترفه وتصر اياديهم على اقترافه من جرائم يومية، يقتلون ويدمرون ويجرمون في غزة، وكل شيء في غزة يصرخ وينادي، الصمود ولا غير الصمود في وجه جيوش الاحتلال والدوس على عجرفة وصلف وغرور الغزاة وهزمهم شر هزيمة، كل شيء في غزة يصيح انا الحق، الحق في التحرر من الاحتلال، الحق في الاستقلال، وأين انتم يا بشر،جنود الاحتلال يقترفون الجرائم فلماذا هذا الصمت واللامبالاة بما يجري؟ اننا نستشهد في غزة لاننا نحب الحياة والعيش في حديقتها باحترام وليس في مستنقع الاحتلال وتحت حرابه ومخالبه الشرسة المسمومة، وبناء على الوقع الملموس فان المحتل يبني مجده الآسن فوق جماجم الاطفال وهدم المستشفيات والمدارس والبيوت ويصر على رفع بنوده على آلام الفلسطينيين معتمدا على صمت قادة الدول العربية خاصة الذين شدهم رنين وحفيف اوراق الدولار، ورفست تلك الاوراق اخلاقهم فماتت برفستها المخزية وصاروا  يستمتعون بالاقامة في مواخير الذل والهوان والعار والرقص في مستنقعات الموت، واثبتوا انهم اعداء ليس للانسان فقط انما للورد والقلم الحر الصادق والشعور الانساني الجميل،حكام اسرائيل يصعّدون جرائمهم والقادة العرب يتقوقعون في مواخير المهانة والبذاءة والخيانة مباهين بتحجر وتبلد المشاعر وموت الضمائر.
تقول الارض في غزة بكل ما عليها من بشر وشجر وحجر ومنشآت وبيوت، يا حاقدون على وجودنا هنا والمصرون على اقتلاعنا من هنا،هيَّا انقلعوا وارحلوا من اراضينا،فنحن هنا في ارضنا، لن نرحل مهما كان الثمن، ومهما طال الزمن سنقيم دولتنا بعاصمتها القدس الشرقية، وعشق التراب والحرية شرعنا وديننا وعقيدتنا،ولن تهزموا ذلك مهما بلغت قوتكم يا غزاة حقيرون، نعم، كل شيء ينادي الاهل في غزة وبالذات في ظل اصرار حكام اسرائيل على زيادة القمع والتدمير والقتل، يصيح بهم، ضموا القلوب الى القلوب، تعانقوا ومتِّنوا الوصال ولتكن نغمتكم واحدة، واللحن جماعيا وهو اننا شعب واحد مارد يقف صامدا لن تلين له قناة في مواجهة الطغيان الاحتلالي ، ولتكن وحدتكم راسخة والدواء القوي المفعول لداء الاحتلال ولا تدعوه ينتشر بينكم وتعميق خلافاتكم التي تعتبر جريمة تساعده على زيادة جرائمه وقمعه وقتله لكم.
يا حكام اسرائيل، تقتلون اجساد الاطفال الغضة وتحاصرون وتدمرون،وتصرون على رفع الجدار بين السلام وحق ابناء الشعبين التمتع به، ولكن مهما دمرتم وقتلتم وعذبتم وصادرتم من حقوق وارض وبهجة وسلام وصداقة وقيم انسانية جميلة،  فانكم لن تقتلوا القضية الفلسطينية، وصرخة الرفض في غزة لاحتلالكم اقوى من هدير طائراتكم ومدافعكم ولن تستطيعوا  حني هامة هذا الشعب المصر على حقه في العيش باحترام وحرية في دولته المستقلة، واذا انحنت هامته فقط لكي تقبل التراب وتعاهده على مواصلة النضال لتحريره من رجس ودنس  الاحتلال واهدافه السوداء.
يصر حكام اسرائيل على فرض الحصار الشديد ليس على قطاع غزة فقط، انما على السلام والتعايش السلمي والتقارب بين ابناء الشعبين، والحصار يأكل بأنيابه الشرسة، الحرية، حرية التنقل والعيش فحياة الناس محكومة بهمجية السجان الموتور الطاغية الذي يصر على اخضاع الجماهير لاملاءاته ومزاجه، مؤكدا ان الاحتلال هو ماكينة خراطة تريد صياغة الفكر الفلسطيني كما تريد، وتمرد الجسد على ذلك يعتبر جريمة وارهابا اما فعل الماكينة  الحربية الهدامة فهو انساني في عرفهم!! وثبت ان ممارسات واهداف ومبادئ الاحتلال شوهت الجنود الذين لا يتورعون عن اقتراف ابشع الجرائم، ضد الفلسطينيين من الطفل حتى الكهل، فلماذا لا يرون من قادة وجنود ومدنيين، ما حل بهم في معسكرات الابادة؟ لماذا يمارسون ما تعرضوا له ضد غيرهم؟ ان تلك الممارسات تؤكد زوال الفروق بين الذئاب وجنود الاحتلال الذين ينفذون وبدون أي وازع من ضمير وبدون أي رادع انساني، القمع والقتل وتكسير الابواب ومداهمة البيوت،والقصف الجوي، وبذلك حولهم قادتهم الى افاعٍ سامة لا تنفث الا السموم والاحقاد والجرائم.
ان الانسان المعتز بجمالية انسانيته ومشاعره وافكاره ومواقفه لا يرضى الذل والهوان والاذى لاخيه الانسان، ويشكل الشيوعيون والجبهويون اليهود الى جانب التقدميين الحقيقيين، الثقوب التي لا بد ان تتسع وتزداد في الجدار الشاهق الذي اقامه حكام اسرائيل بين الفلسطينييين والاسرائيليين والسلام والتعايش المشترك، لا بد ان تزداد وتتسع لان صوت الشيوعي دوف حنين، اقوى واصفى بانسانيته الجميلة وامميته الاجمل، من مدافع وقنابل وعنصرية وفاشية ونازية ليبرمان وفايغلين ومن احقاد حكام اسرائيل العنصرية من احزاب السلطة والدائرة في فلكها، ذلك الصوت الشيوعي المؤكد للجماهير اليهودية ان باحراق وكر الافعى الاحتلالي تنبت بساتين وحدائق السلام المملوءة بالزنابق، وما عليك الا سلوك طريق الحق المتجسد في الاعتراف بالجار الفلسطيني والتعايش الى جانبه باحترام ومحبة وسلام ومنح حق العودة لمن يريد منه الى ارضه التي اخذتها منه بالقوة.
تقول الارض في المناطق الفلسطينية المحتلة للعالم كله، لو خيرت بين الاحتلال والاعدام لاخترت الاعدام، فليذهب هذا الاحتلال الى الجحيم، وبصموده ووحدته لا بد لشعبي ان يقلع ويحطم انياب وحش الاحتلال ويدوسها علانية، والسلام العادل والراسخ لن يكون ابدا والجرح الفلسطيني يواصل النزيف والاحزان والآلام تتضخم، ولا بد للسلام ان يأتي غدا او بعده وتخضوضر الدروب ويفرح البشر والشجر والزهر، لا بد ان يأتي لان الثقب الذي يشقه الشيوعي دوف حنين مع رفاقه اليهود والعرب بالتعاون مع الجبهويين وكل التقدميين ذوي النزعة الانسانية لا بد ان يتسع ليهدم الجدار القائم على اسس واهية وغير قوية.

قد يهمّكم أيضا..
featured

أيها الطبيب إعرف واجباتك تجاه المضربين

featured

المماطلة: لعنة أم بركة!

featured

رسالة الى محمد بركة: إذهب واحمل معك روح فلسطين، فما ستراه سوف يغني النقاش حول انحطاط الجلاد

featured

استفتاء على جرائم حرب؟!

featured

المحبة تعمر الاكوان

featured

ترام القاهرة.. جذور التحرش والاعتصامات وصناعة الرأي العام تبدأ من هنا!

featured

عبد الناصر ليس بحاجة إلى دفاع!

featured

الارض تناديكم تمسَّكوا ببرنامج الجبهة فتضمنوا بقائي جميلة