الرفيق العزيز ابو ماهر حاتم عراف – رئيس المجلس المحلي المحترم، السيد رئيس المجلس والاعضاء المحترمون، تحية وبعد:
حالفني الحظ ان اشارككم الجلسة الاولى للمجلس المحلي المنتخب حديثا. اود اولا ان اهنئكم على انتخابكم لهذه المهمة وعلى الثقة والتوكيل التي منحكم اياها المعلاويون لتقوموا بدوركم في تطوير البلد ودفعه الى الامام في شتى المجالات.
عزيزي ابو ماهر، عرفتك منذ اكثر من ثلاثين سنة، سرنا معا فكريا وتنظيميا واجتماعيا، خضنا معا الكثير من التجارب خدمنا معليا في العديد من المجالات من خلال عضويتنا معا في المجلس المحلي او في اطر شعبية واجتماعية ومحلية اخرى.
عرفت فيك التفاني والتضحية، العطاء غير المتوقع، المثابرة وملاحقة الامور، الاستقامة ونظافة اليد وسخيها اللامحدود، الصبر والهدوء والتفكير العميق وعدم الاستفزاز. امور وخصائل يقل من يحملها. تحملت الكثير في جمعية الفردوس وجمعية ومدرسة النوتردام وقمت بواجبك على احسن وجه.
خضت مرتين جولات انتخابية وفشلت او افشلوك. حرضوا عليك لاكثر من سنة بمنشورات دنيئة ومنحطة غير موقعة، اتهموك بالسرقة والتلاعب، اتهموك بخيانة الامانة شحشطوك للمحاكم، قالوا عنك ديكتاتور وشاري ذمم، قالوا عنك طماع وتركض وراء المصلحة الخاصة، حاولوا ابتزازك ماليا واطلقوا النار والقنابل عليك لكنك يا ابا ماهر لم تهتز ولم تركع.
في الحملة الانتخابية الاخيرة مارست نشاطك مع محبيك من اجل الوصول الى رئاسة المجلس المحلي وادرت ارقى حملة انتخابية وبذلك ساهمت في الحفاظ على اعلى روح رياضية تعرفها معليا في الجولات الانتخابية، وحققت ما اردت.
ان تحصل على 60 بالمائة من اصوات الناخبين في معليا هو امر ذو دلالة خاصة. معليا ارادت التغيير وقرفت ما قام به البعض من الاعيب غير اخلاقية وشرعوها تحت شعار "انتخابات" الا ان اهل معليا فهموها ع الطاير فرفضوها ونبذوا فاعليها، ومنحوك ثقتهم لانهم يعرفونك. فكن يا حاتم يا جمل المحامل قدها وقدود. هناك من يمدح وآخر من يقدح.
تحمل اليوم عبئا ثقيلا، مسؤلية كبيرة بحجم الاصوات التي اعطيت لك زائد نصفهم، من شرّيبة الوسكي الذين احتفلوا معك ولم يكونوا معك.
اما الان فانت رئيس لكل ابناء القرية، ولا تفكر غير ذلك. الكل يتوقع منك العمل وتقدم البلد في كل المجالات. لقد بدأت عملك في المجلس بـ "الرجل اليمين" بدعوتك الاعضاء الى عشاء بعد الانتخابات مباشرة، خطوة جيدة تستحق عليها الثناء. ثم ادارتك للجلسة الاولى واسلوبك المعهود الامر الذي اثلج صدر من حضر.
عزيزي ورفيقي ابو ماهر: لا اريد تقديم نصائح لقمان، ولكن اسمح لي ان اعرض بعض الافكار فربما تستنير بها. معليا بحاجة ماسة الى التعاضد الاجتماعي بسبب رواسب متعددة قديمة وغير قديمة، بحاجة الى التآخي ونشر جو الـ "نحن ولنا ومعنا " وليس جو الانانية البغيضة. معليا بحاجة الى جو التآخي وقبول الآخر وليس التقوقع والانغلاق على الذات، معليا بلدي وحبي الأبدي مع رحابة صدر اكبر واوسع لأقبل ايضا من يأتينا مستجيرا وليس اثارة الغريزة الغريبة عنا وعن تاريخنا.
معليا بحاجة الى الحفاظ على خصوصيتها وارضها وتطويرها في بيئة جماهيرنا العربية الفلسطينية في وطنها وليس الذوبان في غيرنا لكي لا نصبح مثل الغراب الذي اراد ان يحجل، فلا استطاع تقليد الحجل بل نسي نطنطته كغراب. نحن عرب نفتخر بانتمائنا المسيحي العربي الفلسطيني ونناضل من اجل حقوقنا كوننا مواطنين في البلاد. نرفض مقايضتنا بحقوقنا المسلوبة نتيجة التمييز القومي مقابل الخدمة العسكرية او اية خدمة مدنية اخرى. احذر من الذين يريدون جرنا الى خانة "رؤساء مسيحيين"، اعمل مع الهيئات القطرية للجماهير العربية كما يجب.
اقترح عليكم دراسة تشكيل او بناء شركة اقتصادية لتدرس قانونيا وحسب المعايير المتعارف عليها في الدولة لبناء دور سكن او توزيع قسائم بناء. ثم اقامة لجنة زراعية تقوم بتكليف خبراء زراعيين لجدولة واحصاء الاراضي البور ودراسة نوعية التربة ثم تحديد انواع المزروعات من فاكهة او عنب او ما شابه على ان تقوم الشركة الاقتصادية برعاية ومساعدة المزارعين لاستغلال الارض عى احسن وجه ثم ربما بتسويق المحصول.
اما المجال السياحي فقد يكون احد المشاريع الاقتصادية الهامة لاهل البلد اذا ما طورنا هذا المجال، خاصة واننا نملك البنية السياحية بعدة فروعها واطرافها.
استشر ذوي الخبرة في شتى المجالات وعد الى المجلس لاتخاذ القرارات، لتبقى نموذجا في التعامل وشفافا حتى النهاية، ولكن قل للجاموسة عينك حمرا في حينه.
اصغ لما يقال في الشارع، حول الانتقادات والسلبيات وتعامل معها بجدية.
هناك اصدقاؤك ومحبوك وانصارك ويريدون لك النجاح، فلا تخيب آمالهم، وهناك اعداء وخصوم ومتربصون، يريدون افشالك فأرجو ان تخيب آمالهم.
رفيقي حاتم السيد الرئيس: انت في موقعك هذا لست مندوبا عن الحزب في المجلس والمجلس ليس فرعا للحزب او الجبهة ولا نريد ذلك، وعليه اقبل رسالتي المفتوحة هذه برحابة صدر، ولك كل التوفيق.
