**تحية الرئيس الاول للاتحاد القطري للطلاب الجامعيين العرب عصام مخول في الاجتماع التأسيسي للجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة الذي عقد في بيت الصداقة في الناصرة في آذار 1977، وكان الاتحاد القطري للطلاب العرب قد تأسس نهاية العام 1976**
يا جماهيرنا التي باتت تملك ناصية المستقبل وترسي قواعده الشعبية، تسأل اليوم،
وكيف سيضحك هذا الزمان إذا لم يدغدغ بكل يدٍ
نحن معاً في الناصرة القلعة، تجمعنا الارادة الصلبة بأن يضحك هذا الزمان.. ويجمعنا الأمل بأن تضحك الجماهير المسحوقة، جماهير العمال والفلاحين والكادحين العرب واليهود، على طريق تحقيق السلام العادل، وعلى طريق القضاء على التمييز والاستغلال، على طريق دعم الحريات الديمقراطية والتمسك بالمساواة في الحقوق المدنية والقومية للأقلية القومية العربية في هذه البلاد.
نحن بحاجة الى زمان يضحك، وإلى شعب يضحك، ومن أجل ذلك نتمسك بحق الشعب الفلسطيني في كنس الاحتلال و إقامة دولته المستقلة الى جانب دولة اسرائيل. ومن أجل ذلك، نتمسك بحق أبناء الشعب الفلسطيني الذين يعيشون في هذه البلاد بأن يطلع الفجر عليهم وعلى حقهم في التطور المشروع فوق أرضهم بشرف ومن دون تمييز.. ونتمسك بحق هذه الجماهير في أن تفرح وتضحك بعد أن ينزاح عن صدرها كابوس المصادرة والاضطهاد.
ومن أجل ذلك نتمسك بحق أبناء أحياء الفقر بالعيش بكرامة ومساواة. ونتمسك بحق الجماهير الشعبية وحق العمال والعاملات باستعمال كل الوسائل المتاحة، لردع الاستغلال الشره الذي يمارسه المستغلون ضد لقمة عيشهم..
ثم إننا نردد الصرخة المدوية التي تنادي بحقنا في العيش دون سفك دماء ودون حروب، الصرخة الواعية الحكيمة التي تضع في أيدي الجماهير برنامج سلام، بديلا عن مخططات الحرب، الصرخة التي أطلقها الحزب الشيوعي، فتقاطبت حولها القوى التقدمية والديمقراطية في البلاد، في جبهة نضال مشترك لكل المناضلين المظلومين ضد ظالميهم، وكل جماهير المستغَلِين ضد مستغِلّيهم.
إن الطلاب العرب في جامعات البلاد الذين يؤمنون بأن المستقبل للشعوب، إنما يرفعون التحية الى الحزب الشيوعي الذي أطلق دعوته الحكيمة لإقامة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، ويحيَون الى كل القوى التقدمية والديمقراطية، العربية واليهودية التي استقطبتها الدعوة وتجاوبت معها لبناء هذا الصرح العظيم.
إن الجماهير الطلابية في جامعات البلاد تعلن عن رص صفوفها حول الأمل الجديد، أمل السلام والمساواة، وتدعوكم لتأييد الجبهة ليس للانتخابات فقط، وإنما في النضالات والكفاحات المشرفة التي سيكون يوم الانتخابات 17 أيار 1977 نقطة الانطلاق اليها لا نهايتها، وتدعوكم إلى إلقاء أحزاب السلطة بأشكالها الجديدة والعتيقة إلى القمامة.
إن طريقنا الى انتخابات 17 أيار يمر بالضرورة بالثلاثين من آذار، وليس صدفة أن الجماهير التي صنعت الثلاثين من آذار هي نفسها التي تلد الجبهة اليوم وتصنع المعجزات... فلنعانق الجبهة مرفوعي الهامة ونسير!
