الطبقة الحاكمة ترفع اجورها!

single

في حين ترفض الكنيست مرة تلو المرة رفع أجر الحد الأدنى، من المتوقع أن تصادق لجنة المالية البرلمانية صباح اليوم على رفع الأجور لحوالي الألفين من كبار الموظفين و منتخبي الجمهور. وعلى رأس المستفيدين، رئيسا الحكومة والدولة إضافة إلى رئيس الدولة موشيه كتساف السابق المدان بارتكاب جرائم جنسية، وعميد بنك اسرائيل وآخرون من الطبقة الحاكمة في البلاد!
إن مبادرة الائتلاف الحكومي لرفع هذه الأجور الدسمة أصلا - ليصل أجر رئيس الحكومة مثلا من حوالي 42 ألفا إلى 45 ألفا- لم يمنع وزارة المالية عن التردد - ولو حياء- في معارضة المبادرة الأخيرة لرفع أجور الحد الأدنى، التي رفعت للمرة الأخيرة قبل قبل أربع سنوات لتصل في حينها إلى 3850 شاقلا فقط لم تتزحزح من يومها حتى اليوم، رغم الغلاء الفاحش وانسحاق قيمة الأجور!
الموضوع ليس معقدا كما يحلو للبعض أن يفكر، ولا يتعلق بحجم الميزانيات المخصصة لهؤلاء "ألكبار" وهم أقلية مقابل الأغلبية المستضعفة. إنما هي مسألة بمنتهى البساطة، إنها تتعلق أولا وأخيرا بـ "تمرير الشهر".
ففي حين يناضل كل المستضعفين من الطبقة العاملة من أجل رفع أجور الحد الأدنى إنما يناضلون من أجل ايجاد الوسائل المطلوبة لينهوا الشهر بكرامة، وليوفروا لعائلاتهم الاحتياجات الأساس من خبز وحليب، وأما بالنسبة لهؤلاء "الكبار" فإن هذه الإضافة إلى أجورهم لن تكون محسوسة البتة بالنسبة إليهم!
هم لن يشعروا بهذه القيمة في جيوبهم مباشرة وواجبنا -واجب الطبقة العاملة وكل الكادحين أو المحرومين من العمل والمعطلين عنه، أن نجعلهم يشعرون بهذا بشكل أحدّ، في الشارع، بالخروج عليه ورفع صرخة الغضب: لن نواصل دفع أثمان أخطائكم وأزماتكم بينما تواصلون أنتم التمتع بالخيرات حتى البذخ!
()

قد يهمّكم أيضا..
featured

ما رأيت في العيسوية كان عقاباً جماعياً لآلاف من البشر

featured

ألمنطلق التضليلي لحكومة الاحتلال

featured

في ذكرى نكبة شعبنا

featured

الموقف من احداث سوريا الأخيرة: من المُر يخرج الحلو

featured

ليس دفاعًا عن صوت اسرائيل وعن القناة الاولى التلفزيونية، بل دفاعًا عما تبقى من الحريات الدمقراطية