اعلان كابينيت حكومة اليمين الاسرائيلي المتطرف عن رفض التفاوض مع الحكومة الفلسطينية لأنها تضم حماس، يثير خليطًا من السخرية والسخط.. فهذه الحكومة اليمينية نسفت وما زالت تنسف أية أرضية لأي تفاوض، وهذا التفاوض على درجة أقل من صفر أصلا..
إن مواقف حكومة الاحتلال لا تحتاج بيانات جديدة ولا اعلانات حتى تتوضح. فهي توضحها في ممارساتها على الارض، في مشاريع الاستيطان المنفلتة المتفشية، وفي شتى جرائم الحرب المقترفة تحت غطاء جريمة الاحتلال الكبرى.
ففي الأيام الاخيرة فقط قدمت حكومة الاحتلال خططا لبناء أكثر من 1292 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة. ويجري العمل على أن تتحول بؤرة "ميغرون" الواقعة بين مستوطنتي "عوفرا " و"بيت إيل"، إلى مستوطنة رسمية، حيث يتوقع أن تصادق اللجنة العليا للتنظيم والبناء في الإدارة المدنية على بناء 86 وحدة استيطانية في البؤرة
الذريعة الاسرائيلية طبعا هي حماس، والمستهدف هو وحدة الشعب الفلسطيني السياسية ووحدة نضاله، الأمر الذي يجب ان يزيد من الضمانات والجهود والالتزام للحفاظ عليها. فحكومة الاحتلال استفادت عقدًا من الزمن، وهو زمن طويل وثقيل جدا، من الانقسام الفلسطيني، ومن المحظور العودة اليه. فاستعادة الوحدة – وهو التعريف الذي يجدر اعتماده وليس المصالحة فحسْب – هي استعادة لأقوى عناصر المناعة الوطنية لدى الشعب الفلسطيني في المعركة العادلة على تحصيل حقوقه العادلة وإنجاز مشروعه الوطني والإنساني كشعب حرّ تحت السماء أسوة ببقية الشعوب!
