هذه الجرائم يقترفها شبابنا وشاباتنا وهم يلوِّحون بسيوف القبيلة متحاربين متنافسين في معارك الاغتياب والطعن في الظهر مستترين خلف اقنعة الكذب والتزوير والتحقير والتخوين والتكفير! معارك مذلة يشنها ابناؤنا على شاشات التواصل الاجتماعي يغردون من على سطورها تغريدات يتحول فيها تغريد البلابل إلى نعيب معيب والى نعيق معيق!! في دولة الفيسبوك وأخواتها يتعايش أناس يقَوْلبون الحياة ليَلْتهم فيها الانسان اخاه الانسان.. في هكذا دولة يجرِّدون الشريف من ثياب الشرف.. في هكذا دولة نطعن في شرف ادياننا وأعرافنا فنذكي الفتن الطائفية من خلال فبركات على سطورها نسطر سطورا راسمين صورا كاذبة للنيل من شرف هذه او تلك وللنيل من استقامة هذا او ذاك فتهب في اجوائنا زوابع نتنة خانقة تدفع ابناء طوائفنا إلى الاقتتال والاحتراق! على صدور شاشات التواصل الاجتماعي نقرأ مبتدعات وليس ابداعات، وتعليقات ممجوجة سخيفة كاذبة لا تتعدى كونها جرائم ثرثرة! لقد جاء في الاخبار مؤخرا الحديث عن قرار امريكي فيه يدعم المدير التنفيذي لشركة فيسبوك تشريعا يشدد الرقابة على الاعلانات السياسية في شبكة الانترنت لتأكيد مصادر هذه الاعلانات وتحديد هويات مطلقيها.. في تشريعه هذا يبعد مدير الفيسبوك مفندا فضائح وعورات من يقف كاذبا وراء الحملات السياسية. إن فضائح التسريبات الكاذبة في الميدان السياسي لا تقل وخزا عن ابر يخيط بها شبابنا علاقات تواصل تقوم على التشهير والابتزاز. حبّذا لو يصدر المدير التنفيذي تشريعا فيه تجري مراقبة وادانة كل ما يأتي على شاشات التواصل السياسية وغير السياسية على حد سواء.
