دروب الآلام والعذاب والحروب ليست منزلة!

single

الدروب التي يسير عليها الانسان في حياته كثيرة،فهناك دروب الالام والعذاب والاحزان والشقاء والحرمان من الفرح والرفاه والسعادة والطمانينة، وهناك دروب النصب والاحتيال والكذب والنميمة وبالتالي الاستهتار بالقيم الانسانية الجميلة ودوسها ونبذها، هناك دروب الانا ومن بعدي الطوفان، بدءا من الفرد وانتهاء بالفئة الماسكة بزمام الامور في الدولة، هناك دروب الفن والابداع وعكس انسانية الانسان الجميلة وحبها للحياة جميلة وللبشر اسرة واحدة متآخية وساعية للسلام والمحبة والتعاون البناء وتعميق جذور الصداقة الاممية وهناك دروب العلم والقضاء على الجهل والامية واستغلال ابداعات وانجازات العلوم لصالح البشرية ومن اجل رخائها وفرحها وهناك دروب استغلال العلوم للقتل والتدمير وتشويه جمالية الافكار والمشاعر والاهداف الانسانية، هناك دروب تعميق وابراز تميز الانسان بقيمه وافكاره ومشاعره واهدافه الانسانية الجميلة النبيلة عن الوحوش المفترسة المختلفة السائبة والداشره والمكشرة عن انيابها في الوعور والاحراش والغابات والاوكار الكثيرة، وهناك دروب اثبت ويثبت السير فيها والاصرار على السير فيها، زوال الفوارق كليا بين وحوش الغابات ووحوش المجتمعات والانكى والاخطر والابشع والافظع، يتجسد في انه فيما تتجسد وحشية وحوش الغابات في كونها نزعة طبيعية ملازمة لها منذ ولادتها، فان وحشية وحوش المجتمعات تكون بناء على الانتماء الطبقي والقومي والفكري، ولها مؤسساتها ودعاتها وتمويلها.
ان السير في دروب الالام والعذاب والشقاء والتعاسة والفقر والحروب والمعاناة والجوع والحرمان من الافراح والطمانينة وراحة البال، ليس منزلا، فهناك دروب السلام والجمال والحب للحياة وبين البشر والطمانينة والافراح والمحبة المنزهة عن اغراض ونوايا واهداف الانا والذاتية والمصالح الخاصة"وبحبك تآخذ حاجتي منك"، ومن يملك الحقيقة لا يفقد التفاؤل العميق بالخلاص من الالام والمعاناة والعذاب، والحقيقة التي لا يمكن دحضها ان هذا الواقع المؤلم القائم في الدولة التي نعيش فيها ليس منزلا وليس ابديا، انما هو نتيجة حتمية لافكار ونهج واهداف وبرامج الماسكين بزمام الامور في الدولة والذين يتميزون ويفاخرون بذلك، بعنصريتهم وسعيهم الدائم لتجسيدها علانية، في شتى المجالات، غير ابهين لما ترتب عن ذلك من اثمان باهظة في المجالات كافة، واولها الدوس على القيم الانسانية الجميلة والاستهتار بالانسان  كونه من قومية اخرى وكونه من طبقه اخرى حتى لو كان من نفس القومية.
نعيش في مرحلة سيطرة الراسمالية وعمودها الفقري الانا، ومن حلقاته السيطرة على خيرات الشعوب وتكديس الثروات الذاتية ابتداء من شخص حتى مجموعة اشخاص تجمعهم نفس الاهداف والمشاعر والافكار والقوانين مستخدمين شتى وكافة الوسائل لابقاء سيطرتهم على الجماهير وعلى الثروات وعلى زيادة ولوج الكثير من البشر في دروب الحرمان والتعاسة والفقر والجوع والجهل والقلق والبطالة والنميمة والسرقات والمشاكل والحروب، وللانسان ثماره كما للاشجار وثمار الانسان تكون بناء على موقعه واحواله وانتمائه فبالامكان ان تكون طيبة وجميله ومفيدة وذات نكهة رائعة وجذابة اذا نال مقوماته الانسانية الجميلة في الحياة واهمها احترامه كانسان ومعاملته كقيمة عليا في الحياة، وبناء على الواقع القائم فان الراسمالية خاصة حيث توجد الانظمة العنصرية وعدة قوميات في دولة واحدة، تفسح المجال امام تفشي الامراض الاجتماعية والعنصرية لدرجة سن قوانين تدافع عن! المجرم كونه الحاكم او المنتمي الى قومية وسياسة ونهج الحاكم، وتبرر دوس حقوق وكرامة الضحية كونها تنتمي لقومية اخرى وتكافح ضد نهج الحاكم العنصري، والواقع القائم يقدم الادلة التي لا تدحض على ان النظام الرأسمالي، نظام الشاطر بشطارته وتعميق الانا هو نظام السلب والاجرام والنهب والحروب والاستغلال واسترقاق الناس وتعميق الكراهية بين الناس خاصة بين الاكثرية والاقليات، والاستهتار بمتطلبات وحقوق الجماهير للعيش في حديقة الحياة باحترام ومحبة وطمانينة في كنف السلام الجميل.
ان التسلح يعني الحروب والعدوان وبالتالي القتل والخراب والهدم الالام والمناظر المؤلمة وحرق وابادة الكثير من الموارد والامكانيات لو استعملت في مجالات اجتماعية وتربوية جميلة وفنية وابداعية وتعليمية لكانت فوائدها كثيرة ورائعة، وبدل التسلح بالصواريخ والقنابل والبنادق والالغام والدبابات والطائرات الحربية، لماذا لا يكون التسلح بالحب للسلام ولجمالية افكار ومشاعر واهداف ونوايا ومعتقدات الانسان، ومن اجل تعميق التعاون المفيد وحسن الجوار والتعايش بمحبة واطمئنان واحترام بين الشعوب في حديقة السلام وليس في وكر الذئاب؟
ان الراسماليين الكبار بالذات لا يتنفسون الا الاحقاد ولا يتغذون ولا ينفثون الا الاحقاد، ولا تهمهم الا زيادة ثرواتهم بغض النظر عن السبيل والوسائل الى تلك الزيادة، والحقيقة التي لا يمكن دحضها ان مناظر الحروب المرعبة والبشعة في كل مكان  وما تخلعه من سيئات نفسية وروحية ومادية، هي بمثابة كابوس مرعب ورهيب، لا يزيله الا السلام الدائم والراسخ والجميل وهذا السلام المطلوب مع ديمومته وروعته لا تضمنه الا الاشتراكية المرحلة الاولى في الطريق الى الشيوعية، حيث يقضى كليا على دوافع ومسببات الحروب ونواياها ومصادرها، والعنوان في اسرائيل لحمل المشعل وانارة السبيل امام الجماهير للسير في درب انجاز الفرح بالسلام والصداقة بين ابناء الشعبين، الحزب الشيوعي الاممي العمود الفقري للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة.

قد يهمّكم أيضا..
featured

انتهازية المقعد الوزاري

featured

سمات مميزة تعكس عمق الازمة ولا تعكس مدلولاتها خيرا !

featured

تحية الكفاح وبعد!

featured

الحرية لأسرى الحرية

featured

الشموخ والتصدي افضل رد

featured

مساواة نعم، رفع جيل التقاعد للنساء وللرجال لا...

featured

هدى.. ضحية أخرى لجنون التسلح!