تاريخ طويل خاضته الطائفة الارثوذكسية في بلورة كيانها هنا في يافا من قبلُ وبعد تولي المؤسسة الاسرائيلية زمام الأمور في هذه البلاد، فقد كان يشتد الخناق من قبل السلطة ودوائرها في السيطرة على املاك الغائبين واملاك الطائفة الأرثوذكسية الممثلة بالجمعية الخيرية التي كافحت من اجل تحرير الأملاك من براثن السلطة تارة ومن بين ايدي البطريركية تارة اخرى. اموال باهظة جدا صرفت من اجل تحرير الأملاك في الوقت الذي كانت فيه الطائفة وابناؤها بحاجة ماسة الى هذه الأموال، فبدلا من صرفها على المحتاجين من ابناء الطائفة وعلى اعمال خيرية ومشاريع تعود بالفائدة على المجتمع الأرثوذكسي بشكل خاص ومن اجل يافا بشكل عام، وها نحن اليوم بعد صراع طويل في المحاكم قامت الجمعية بتحرير الأملاك المتاخمة لكنيسة الخضر وبسطت سيادتها عليها، هذا في الوقت الذي خسرت فيه الطائفة املاكا بعد مصادرتها من قبل السلطة من دون الحصول على اي مقابل.
صحيح أننا حررنا هذه الأملاك بكفاح عنيد وشاق، ولكن من الجدير هنا ان نعرف كيف نحافظ عليها ونشيد بناءها بالشكل الصحيح ونقوم باستغلالها من اجل منفعة بلدنا والطائفة.
تعاني الطائفة اليوم من عدة مشاكل اهمها مشكلة اندروميدا التي ظهرت قبل عدة سنين عندما سكن اولئك الباحثون عن "الرفاهية ونعيم الحياة بيافا" بمحاذاة كنيسة الخضر تلك الأبنية وأخذوا امكنتهم في التدخل والتأثير على سير الفعاليات في ساحة وكنيسة الخضر عليه السلام. لا شك ان لدينا المقدرة في دحرهم ولدينا القدرة لصد هذا التعجرف السافر لكن تنقصنا الجرأة والمبالاة والأهم من هذا توحيد صفوفنا لنقف في وجههم لنستمر في مزاولة قرع الأجراس بحرية والقيام بفعالياتنا هنا على ارضنا ولينقلعوا فنحن مزروعون هنا على هذه الأرض الطيبة.
يجب التفرغ الآن لحل هذه المشاكل وتكريس الوقت والجهود من اجل حلها، فصرف الأموال من اجل تحرير الأملاك كان قد اخذ الحيز الكبير وحصة الأسد من ميزانية الجمعية بدلا من ان تتخذ وتستغل هذه الأموال من اجل المشاريع والأعمال الخيرية. إذًا يجب ان تستنفر الجمعية كل القوى التي لديها وأن تستعين بخبرة وقدرات ابناء الهيئة العامة وان تطلعهم على التطورات الراهنة.
