مصر الى أين؟

single

قوات مصرية في سيناء بعد أحداث مطلع آب. الكثير من الحقائق غدت واضحة

  • القروض وشروط صندوق النقد الدولي القاسية هي سبب خراب الإقتصاد المصري. ومواصلة السير على نهج مبارك في هذه المجال الحاسم، اعلان مسبق بأن مرسي وتنظميه لن يستجيبوا للمطالب الأساسية التي نزلت الملايين الى الشوارع من أجلها، وسيواصلون نهج سلفهم مبارك ليصلوا الى نفس النتائج والمصير

//

عرفت مصر في الأسابيع الأخيرة أحداثا درامية، تباينت الآراء، وبخاصة في البدء، حول دوافعها الحقيقية، والقوى المحركة لها، وأبعادها. وإذا كان الضباب ما زال يلفّ جوانب من هذه الأحداث، الاّ أن الكثير من الحقائق غدت واضحة، ولو نسبيا.
من المعروف أن هجوما وقع، في الخامس من آب المنصرم، على مخفر للجيش المصري في رفح المصرية، وأسفر عن مقتل عدد من الجنود والضباط المصريين. ويتضح اليوم من الحقائق التي غدت معروفة أن هذا الهجوم شكل، في واقعه وتوقيته، تغطية للتغييرات المبيتة في قيادة المؤسسة العسكرية المصرية. وحينها، بدت هذه التغييرات كانتصار باهر للدكتور مرسي وحركته على قيادة المؤسسة العسكرية المصرية، فما هي الأبعاد الحقيقية لهذه التغييرات ودوافعها؟
كان واضحا، عقب الإعلان عن فوز د. مرسي، مرشح الإخوان المسلمين في انتخابات الرئاسة المصرية، وليس الفريق أحمد شفيق، المدعوم من المؤسسة العسكرية المصرية، بأن مصر ستعيش مرحلة من التوتر والصراع على السلطة بين حركة الاخوان والمجلس العسكري. لكن كان من الواضح كذلك أن بقاء مصر تحت حكم برأسين لا بد أن يحسم لصالح أحدهما آخر المطاف؛ مأخوذ في الحسبان أن هاتين القوتين لا خلاف جوهري بينهما على آفاق تطور مصر اللاحق، وهذا ما أكده تعاونهما الوثيق، في إجهاض وصول الملايين، التي نزلت الى الميادين والشوارع، في كانون ثاني (يناير) من العام الماضي، الى أهدافها، وحصر التغيير ببعض الوجوه، وليس تغيير النظام؛ كما أكده تعاونهما، بشكل وثيق، في افشال المطالبة بوضع دستور جديد يجسد أهداف هذه الملايين، والاستعاضة عن ذلك بتعديلات شكلية على الدستور القديم.
لكن حقيقة أن هذه المؤسسة العسكرية لم تحرك ساكنا عقب اصدار د. مرسي لتلك القرارات المتعلقة بإجراء التغيير ات في قمة هرمها، وكانت قادرة لو أرادت منع ذلك، الى حد الإطاحة به، ولو بدعوى أنه خرق الإعلان الدستوري المؤقت الذي انتخب بموجبه؛ مستذكرين، في هذا السياق، أن د. مرسي ذهب بنفسه، عقب إعلان فوزه رسميا، الى مقر المجلس العسكري المصري، لمقابلة المشير طنطاوي، مع أن المفروض هو العكس.. كل ذلك يؤكد أن هناك صفقة ما، بين الطرفين؛ وتوكيدا لذلك، جاء إعلان المؤسسة العسكرية بأن تلك التغييرات تمت بالتنسيق والاتفاق التام معها، في إطار ما اعتبرته اجراء روتينيا في تعاقب الأجيال!
وواقع الصفقة يؤكد أن ضغوطا مورست على المؤسسة العسكرية لتحقيق هذه التسوية. ومعروف، في هذا السياق، أن السيدة كلينتون، وزيرة الخارجية الأميركية، كانت أعلنت في القاهرة، قبل أيام قلائل من وقوع تلك التغييرات، عن تطلع واشنطن لقيام حكم مدني مستقر في مصر؛ أي استبعاد صورة حكم العسكر المثيرة للنفور؛ في ضوء قواعد تفاهم واشنطن مع قيادة حركة الإخوان المسلمين. هذا، وقد أعلنت صحيفة "واشنطن بوست " تفهم واشنطن لهذه التغييرات، فور وقوعها؛ ثم توالت المؤشرات الإعلامية عن دور واشنطن في ترتيب وإخراج هذه التغييرات، وفي تأمين قبول قيادة المؤسسة العسكرية المصرية بها، هذه المؤسسة المرتبطة بعلاقات وثيقة بواشنطن منذ توقيع اتفاقات كامب ديفيد مع اسرائيل.
واذا كانت واشنطن معنية بقيام نظام مدني مستقر في مصر، استنادا الى ما توصلت اليه من تفاهمات استراتيجية مع حركة الإخوان المسلمين، فإن هذا لا يعني ولا بحال أنها مع نهوض مصر من كبوتها واستعادة قوتها ونفوذها كقوة قومية وإقليمية، وكذلك هو موقف إسرائيل. أما التغييرات في المؤسسة العسكرية المصرية، فلم تتجاوز في واقعها إعادة الصلاحيات والسلطات التنفيذية والتشريعية التي سطت عليها هذه المؤسسة عقب سقوط مبارك الى الجهات المعنية، تماما كما كان الحال زمن مبارك.
بكلمات أخرى، فهذه التغييرات لم تمس الإمتيازات الواسعة، الاقتصادية والسياسية، التي تتمتع بها قيادة هذه المؤسسة العسكرية المصرية، بما في ذلك الاستقلالية الذاتية بشؤون الجيش ومؤسساته الإقتصادية والمالية، ومن ضمنها "المعونة" الأميركية البالغة مليارا وثلاثماية مليون دولار سنويا. وفي هذا الإطار، تفيد بعض المصادر أن البيروقراطيات العسكرية والمدنية في مصر تحظى بمداخيل خارج إطار الميزانية الرسمية ولا تخضع للرقابة، تصل قيمتها الى مئة مليار جنيه مصري سنويا (أكثر من خمسة عشر مليار دولار) أو ما يوازي 20% من نفقات ميزانية الحكومة المصرية للسنة المالية 2012/2011.

 

  • تطمينات لواشنطن وتل ابيب

أما على الصعيد السياسي، فقد دشن وزير الحربية المصرية الجديد باكورة أعماله، بتطمين كل من وزيري الحرب الأميركي والإسرائيلي، في مكالمات هاتفية، على التزام مصر بالاتفاقات التي وقعتها، والمقصود في الأساس، إتفاقات كامب ديفيد المشؤومة. وعلى صعيد سياسي آخر، كانت الإجراءات التي قررها الجانب العسكري المصري في التعامل مع قطاع غزة وسلطة حماس فيه، عقب الهجوم على المخفر المصري في رفح المصرية، هو الذي جرى تطبيقه، رغم تعارضه مع قناعات الرئيس مرسي وتنظيمه.
وفيما يتعلق بالعدوان على المخفر في رفح المصرية، فالاعتقاد السائد أن المنفذين هم من مجموعات سلفية متزمتة.أما هوية من وراءهم وأهدافه، فيطرح التساؤل عن المستفيد؛ وفي هذه الحالة ربما كان هناك أكثر من مستفيد، حتى ولو تباينت الأسباب والدوافع. فإلى جانب المستفيد الداخلي في مصر - حركة الإخوان المسلمين - يبدو من المعطيات، حتى الآن، أن إسرائيل هي المستفيد الأول. فقد أرغمت هذه الأحداث، الرئيس مرسي، الذي كان قد أنكر لتوّه، لاعتبارات داخلية، رده الإيجابي على تهئة الرئيس الإسرائيلي له بمناسبة انتخابه رئيسا لمصر.. أرغمته على الطلب، وعلى رؤوس الأشهاد، من إسرائيل، في اطار التنسيق الأمني بموجب اتفاقات كامب ديفيد، السماح بإدخال قوات مصرية إضافية الى سيناء لمعالجة الوضع الناشيء عن هذا الهجوم. قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية يوم العاشر من آب : إن الرئيس المصري الجديد، محمد مرسي جعل " التنسيق بين مصر وإسرائيل يصبح الأفضل نسبيا منذ سنوات طويلة، إن لم يكن منذ معاهدة السلام ".
 من جانب آخر، فالإجراءات التي اتخذها الجيش المصري تجاه قطاع غزة، بما في ذلك البدء بهدم الأنفاق، واتهام عناصر من حماس بالضلوع في الهجوم على المخفر المصري، تصب في مصلحة المخطط الاستراتيجي الإسرائيلي المستهدف دفع الطرفين الحمساوي والمصري الى ربط القطاع اقتصاديا بمصر رسميا ونهائيا، مما يكرس فصل القطاع عن بقية الجسم الفلسطيني.
لكن هناك تقديرات قوية بتورط السعوديين أيضا في هذا الهجوم. وكانت التقارير قد أشارت الى تفاقم نشاط عملاء للسعودية في نشر المذهب الوهابي المتزمت، الذي يحمل معه الولاء لحكام السعودية والمال الى أوساط بدو سيناء، المهمشين والمنسيين في ظروف حياة مزرية. أما القصد من الهجوم على المخفر، من الزاوية السعودية، فهو الإحراج وإثارة المتاعب، ومنذ البدء، لرئاسة مرسي وإرغامه على اللجوء لطلب التنسيق مع الإسرائيليين، مما يجرده، مبكرا، من إدعاءاته بالعداء لإسرائيل التي كانت من شعاراته قبل الوصول الى السلطة. ويلاحظ أن هذا النشاط السعودي - الوهابي تفاقم واتسع مؤخرا، في أكثر من موقع. وكما تشير بعض المصادر، فقد تسبب هذا النشاط في تخريب حفل يوم القدس في تونس، و تدمير أضرحة لها قداسة وقيمة تاريخية في ليبيا مؤخرا.
.
من جانب آخر، كان واضحا، أن كلا من السعودية وإسرائيل راهنتا، في انتخابات الرئاسة المصرية، على نجاح الفريق أحمد شفيق، مرشح المؤسسة العسكرية المصرية، رغم تباين أهدافهما؛ بينما عملت واشنطن وقطر على انجاح مرشح الإخوان المسلمين. ولم يكن من باب الصدف، في هذا السياق، أن أودع أمير قطر، في زيارته الأولى للقاهرة، بعد نجاح د. مرسي، وفي اليوم السابق مباشرة للتغييرات في المؤسسة العسكرية المصرية، ملياري دولار في البنك المركزي المصري بتصرف الرئيس مرسي.
 واذا كان خيار إسرائيل هذا، يعود الى تفضيلها التعامل مع واحد من طاقم مبارك الذي وصفه مسؤولون اسرائيليون - لدى سقوطه - كنزا استراتيجيا لإسرائيل؛ فإن اعتبارات السعودية مختلفة. وقد تبدّت هذه الاعتبارات، فور فوز د. مرسي بالرئاسة المصرية، على شكل هاجس مزدوج يقض مضاجع حكام السعودية. فمن الجانب الواحد، يرى حكام السعودية في د. مرسي وحزبه أول واخطر منافس لهم على زعامة العالم الإسلامي، التي تمثل ذخرهم الأيديولوجي؛ مأخوذ في الحسبان أن مرسي الذي يعتقد أنه يحمل طموح زعامة العالم الإسلامي، يقف على رأس تنظيم إسلامي في مصر، بثقلها الكبير، وتضم مؤسسة الأزهر العريقة.
وفي المؤتمر الإسلامي الذي انعقد مؤخرا في مكة، تجلّت تلك المنافسة على شكل مفارقة لا تخلو من السخرية. فالملك السعودي عبد الله، لم يكتف بمعانقة أحمدي نجاد، الرئيس الإيراني، وإنما أجلسه خلال المؤتمر الى جانبه مباشرة؛ بينما عانقه مرسي بحرارة! وهكذا بدا الزحام المفاجيء على خطب ود نجادي، في الصراع على زعامة العالم الإسلامي. وعشية سفر مرسي الى طهران لحضور قمة عدم الانحيار، جرى الإعلان في القاهرة عن الإتجاه لإعادة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإيران المقطوعة منذ سقوط الشاه عام 1979؛هذه العلاقة التي ربما تساعد، على الأقل، في تحييد الشيعة لصالح من يتطلع لزعامة العالم الإسلامي.

  • تفاهمات الامريكيين والاخوان


الهاجس الثاني، والأخطر، والذي برز لحظة سقوط مبارك ومن قبله بن علي، فنابع من تخلّي واشنطن عن أعوانها، لصالح تأمين مصالحها في المنطقة مع بديل لديه قاعدة شعبية كحركة الإخوان المسلمين، خشية أن تكون تفاهمات واشنطن مع هذه الحركة تشمل السعودية ومنطقة الخليج، التي ينتمي حكامها الى القرون الوسطى، ويزدادون عزلة عن شعوبهم، مما يجعل الأوضاع في بلدانهم عرضة، وبشكل متزايد، لاحتمالات المفاجأة الخارجة عن السيطرة.
في البدء، عبّر السعوديون عن القلق والرعب الذي انتابهم من هذه التوجهات الأميركية الجديدة، عبر الناطق غير الرسمي بإسمهم، قائد شرطة دبي، الفريق ضاحي خلفان، الذي قال، في الجلسة الإفتتاحية لمؤتمر الأمن الوطني والأمن الإقليمي لدول مجلس التعاون، المنعقد في المنامة (عاصماة البحرين) أوائل هذا العام : "إن السياسة الأميركية في اعتقادي تشكل التهديد الأول لأمن الخليج العربي، ربما يكون هذا الكلام لا يناسب أصدقاءنا الأميركان، لكن التجارب علمتنا أن الأميركان ليس لهم صديق، بل ينفضون أيديهم بسرعة من أصدقائهم، ولهذا فإن السياسة الأميركية في المنطقة العربية تشكل تهديدا واضحا وصريحا"؛ وفنّد ادعاءات أميركا، قائلا: " فحينما تتحدث أميركا على أن غاياتها خيّرة، ولصالح الشعوب لا تكون صادقة مع الأسف الشديد"؛ ثم هاجم معسكر "الإخوان المسلمين" في مصر، واتهم تنظيمهم بتهديد أمن الخليج، وقال: "أميركا تؤيد الإخوان المسلمين، وأقولها بكل صراحة أن الإخوان لا يتمنون رؤية شيوخنا حكاما في الخليج".
ومنذئذ يواصل خلفان ويصعد حملته على الإخوان المسلمين، ناعتا اياهم بـ"عصابة إجرامية " و"عش الدبور الإخونجي الذي لا بد من هدمه..". وفور فوز د. مرسي في انتخابات الرئاسة المصرية، علّق خلفان بالقول: "العزاء للأمة العربية والإسلامية بفوز الإخوان، فإنهم ليسوا من الإسلام في شيء، استخدموا الإسلام ولم يخدموه.."؛ وأضاف: "تقدم مرسي تراجع لمصر"، و "فوز الإخوان يوم شؤم وكارثة على المصريين والأمة العربية والإسلامية".
على صعيد آخر، اعترف خلفان، في مقابلة مع قناة "روتانا" الخليجية، آخر تموز المنصرم، بوجود أربعين معتقلا في الإمارات، من الإخوان المسلمين متهمين - كما قال - بالتآمر وتلقي دعم خارجي، وصرح "أن هناك مؤامرة للإطاحة بحكومات دول الخليج العربي". بينما جرى، من جانب آخر، تعيين الفريق أحمد شفيق، الذي خسر المنافسة مع د.مرسي على الرئاسة المصرية، مستشارا لحاكم دولة الإمارات، وهو المطلوب للقضاء المصري. وحين دشن مرسي رئاسته بزيارة السعودية، لعدة اعتبارات، فقد استقبلته الصحافة السعودية بصورة من الأرشيف، لمؤسس حركة الإخوان المسلمين، حسن البنا، يقبل يد الملك عبد العزيز آل سعود! إن هذه التطورات الدرامية لا تستثني تصاعد المنافسة والصراع المصري السعودي وتشكل اصطفافات جديدة حول هذين القطبين.
أما آفاق التطور في مصر ذاتها، فإذا كان نظام مرسي قد أشاع، لدى توجهه لحضور مؤتمر عدم الإنحياز في طهران،عن توجهه لإعادة العلاقات الدبلوماسية مع إيران، فإن خطاب مرسي، في ذلك المؤتمر، كان استفزازا مباشرا للمضيفين الإيرانيين، وكذلك هجومه التحريضي الحاقد على النظام السوري ومطالبته الأسد بالتنحّي، معبرا بذلك عن موقف الإخوان المسلمين العدائي المزمن للنظام السوري، ومتماهيا في ذلك مع المعسكر الذي تقوده واشنطن ويضم في صفوفه السعودية وقطر، في التآمر على سورية.
أما على الصعيد المصري الداخلي، فقد دشن مرسي سلطته بحملة واسعة على الحريات الديمقراطية، وحتى قبل أن يطوّق أحداث سيناء، وذلك بإقالة خمسين رئيس تحرير صحيفة ومطبوعة قومية، وإغلاق فضائية، وإحالة رؤساء تحرير ثلاث صحف على القضاء هي "صوت الأمة" و"الفجر" و"الدستور"، مما أحرج الخارجية الأميركية، التي أعربت، رياء، في السادس عشر من آب المنصرم، عن "قلقها البالغ" حيال تقييد الحريات الإعلامية في مصر؛ وفي الوقت ذاته اعتدت عناصر الإخوان على المتظاهرين المسالمين أمام القصر الجمهوري. وقد فجّرت هذه الموجة من الهجوم على الحريات انفلاتا للغرائز الإجرامية، حتى خرج من أفتى بإباحة دم من يتظاهر ضد مرسي! أما على الصعيد الإقتصادي، فقد طالب مرسي، في لقائه شخصيا ببعثة صندوق النقد الدولي، برفع القرض الموعود لمصر من 3,2 مليار دولار الى 4,8 مليار دولار؛ علما بأن فوائد الديون التي تدفعها مصر عن ديونها 133,6 مليار جنيه مصري سنويا (أي قرابة عشرين مليار دولار)وهي تمثل 25,7% من مصروفات الموازنة المصرية؛ وطبعا، ستزداد هذه الفوائد مع القروض الجديدة. أما أن هذه الفوائد تعتبر في الإسلام ربا محرما، فيبدو أن مرسي وتنظيمه قد أعدوا الفتاوى التي تبرر ذلك. ومعروف أن هذه القروض وشروط صندوق النقد الدولي القاسية هي سبب خراب الإقتصاد المصري. ومواصلة السير على نهج مبارك في هذه المجال الحاسم، بل وتعميقه، اعلان مسبق بأن مرسي وتنظميه لن يستجيبوا للمطالب الأساسية التي نزلت الملايين الى الشوارع من أجلها، وبالتالي، لن يفلحوا في حلها؛ وسيواصلون نهج سلفهم مبارك ليصلوا الى نفس النتائج والمصير. وفي هذه الحالة من المتوقع أن يحمل فشلهم معه مشروعا للإصلاح الديني، أي فصل الدين عن الدولة. لينهي حالة المتاجرة بالدين.

قد يهمّكم أيضا..
featured

تحريض ليبرمان يمثّل نتنياهو!

featured

وقاحة امريكية وحزم صيني

featured

وَهَل يَنْهَضُ البَازِي دُونَ جَناحِ

featured

تبعات الاتفاقية الفلسطينية-الأردنية

featured

فتح : حذاري من التخلف

featured

الجو الحزبي المطلوب لاتخاذ القرار