الشرطة الاسرائيلية تأبى الا ان تكون اداة قمعية في يد حكام وساسة هذه البلاد ضد كل صوت حر وضمير حي بين الجماهير العربية، فبدل أن تنشغل في فك ألغاز جرائم القتل والعنف المتكررة في مجتمعنا وبدل أن تعمل على ضبط الامن وتوفير الامان للجماهير تتفرغ لملاحقة من يقفون جهارا ويقومون بدور وطني وقيادي في التصدي للحملات السلطوية والمؤامرات التي تسعى من خلالها حكومة اليمين، وأذنابها في مجتمعنا، الى الزج بشبابنا وشاباتنا العرب، والمسيحيين من بينهم، في مشاريع التجنيد على اشكالها المختلفة.
ان استدعاء الدكتور عزمي حكيم، رئيس المجلس الملي الارثوذكسي في الناصرة، للمرة الثالثة للتحقيق معه حول تصديه لمؤامرة التجنيد هو ومعه نشطاء ونشيطات اخر، ملاحقة سياسية واضحة تبغي ترهيبهم وكم الافواه، وكسر شوكتهم في مقاومة هذا المخطط البغيض الذي ينال أولا من الموقف الوطني لشبابنا ويطعن في النسيج الاجتماعي لجماهيرنا العربية ويحاول من خلال سياسة " فرق تسد" ان يهيمن على الاجيال الجديدة من جماهيرنا العربية.
ورغم ثقتنا الكبيرة أن من شأن هذا المخطط أن يتحطم على صخرة التحدي كما تحطم ما سبقه من مشاريع وأن جماهيرنا قادرة أن تفضح المدسوسين بين صفوفها والعملاء السلطويين مهما تمسحوا بأثواب عفيفة، ولكن اعلان المعارضة الواضحة لهذه المخططات والتصدي لها، واجب أخلاقي ووطني وأنساني من الدرجة الاولى .
اننا واذ نحيي الرفيق حكيم والرفاق والرفيقات، الذين يتعرضون للملاحقة بسبب مواقفهم المشرفة والممثلة لموقف الجماهير العربية بغالبيتها الساحقة من مؤامرة التجنيد، نطالب الشرطة ومن يقف وراءها بالكف عن سياسات التخويف التي لن تغير من المواقف الصلبة للأشراف ممن يدافعون عن شبابنا وهوية الجماهير العربية الوطنية كافة، ونحذر من المس بالحق الاساسي في التعبير عن الرأي والدفاع عن المباديء.
ان سياسات الملاحقة والترهيب لم تنل ولن تنال من عضد الوطنيين الشرفاء وأي مس بهؤلاء الرفاق والرفيقات البواسل هو مس بجماهيرنا ووحدتها الوطنية وحقها في الدفاع عن ذاتها وهويتها وحقها في النضال المدني .
