الركيزة الاساسية: الوحدة الشاملة للضحية

single

الفصائل الفلسطينية التي اجتمعت في الاسبوع الماضي لاطلاق عملية المصالحة وتحقيقها شدّدت على ضرورة الاستجابة لتطلعات الشعب الفلسطيني ورغبته في انهاء الانقسام من خلال البدء باجراء المشاورات الشاملة لتشكيل حكومة توافق وطني من كفاءات وطنية مستقلة، والمنطق يقول انه ازاء واقع مخططات وبرامج وممارسات الاحتلال الواضحة والعلنية فعلى الفلسطيني المستهدف والرازح تحت الاحتلال رفع وتنفيذ شعار ليس لنا والله الا الوحدة، وحدة الصف المنظم والموحد لاي انطلاقة في المفاوضات، للتقدم في طريق المفاوضات والضغط على المحتلين للتجاوب مع متطلبات السلام المعروفة وحقيقة واضحة تؤكد ان الوحدة لا تهبط من السماء ولا تنتج عن تمنيات وانما يفرضها الوضع لمقاومة الاحتلال وكنسه ، وهي لا تأتي من تلقاء نفسها وانما يتطلبها الواقع اولا وقبل كل شيء لصيانة الكرامة واول متطلباتها دحر الاحتلال ومشاريعه، والتردد في الوحدة والمصالحة وفي التوجه بجسم واحد ولسان واحد لمواجهة الاحتلال هو جريمة وبمثابة استهتار في الوحدة مما يولد اللامبالاة في انهاء التشرذم ويرسخ الاهمال والتهاون، وما دامت الوحدة مفيدة وصحيحة ومطلوبة، الا يعني دوسها ونبذها والتخلي عنها وغيابها بمثابة خدمة للاحتلال واطالة عمره وتنفيذ مشاريعه، والواقع يقول للفلسطينيين اما خدمة القضية او خدمة الاحتلال، وشئتم ام ابيتم، التردد في تحقيق المصالحة وانجاز الوحدة ووضع العراقيل في الطريق اليهما بمثابة خدمة للاحتلال فالى متى ذلك، ولقد تمادى قادة الاحتلال في العداء والحصار والظلم والنهب للفلسطيني والتنكر لحقه الاولي في العيش في دولة له مستقلة بكرامة واحترام ويرون في التبجح ان غايتهم السلام، وبالمقابل وللاسف الشديد يقدم الفلسطيني على المودي والمهلك والقاتل له ولحقوقه، واول ذلك المهلك هو التشرذم الذي يعتبر بمثابة انتحار لهم، يؤخرون المصالحة ويحجمون عما يجديهم ويحفظ كرامتهم وجافوا بناء على الممارسات والواقع حب الوحدة الى درجة القطيعة ففي صالح من ذلك؟ وتبقى الاهمية تتجسد في نقطة الانطلاق فالذي ينطلق من انه افضل الناس لا بد له من الاستعلاء، ويعمق توجهه الاستعلائي ان الذي يرزح تحت احتلاله يصر على التشرذم وهو بهذا لا يستحق الحياة فيجب مصادرة ارضه وحقوقه وعيشه الكريم في دولة له وملاحقته وتكثيف الاستيطان، والسؤال ما هو السبيل الانسب لمباشرة حل المشكلة، والجواب وبكل وضوح وعلانية يتجسد في ان الوحدة هي المفتاح الذي يتيح حل مشكلة التشرذم والذي طالما تواصل فالباب مقفل أمام السير معا وبقامة شامخة لمواجهة المحتل المجرم، وحقيقة اخرى تؤكد ان الحق يؤخذ ولا يعطى خصوصا حق الاستقلال والتي صار الطفل يعرفها والوحدة الشاملة للضحية هي الركيزة الاساسية للموقف الذي يجب ان يشكل سدا منيعا في الراهن الفلسطيني لافشال اي محاولة من الثالوث الدنس الويلات المتحدة الامريكية واسرائيل والرجعية العربية، لاضعاف الموقف الفلسطيني كصاحب حق مقدس لا خلاف عليه، وحقيقة اخرى هي ان الوضع يتغير باستمرار ويتعلق التغيير بفكر وهدف ونوعية وبرنامج الساعين اليه فان كان للسلام وحسن الجوار والصداقة الانسانية الجميلة والتعايش الانساني الصادق فالنتائج جيدة ومن يحمل اجمل النوايا خاصة المسؤول ولا بد ان تكون النتائج جيدة وطيبة واي ثواب اجمل للانسان من ان يعي انه قد عمل شيئا مفيدا وجميلا للناس؟ وهل اجمل للفلسطيني في مقاومة الاحتلال من تحقيق المصالحة والقضاء على التشرذم المشين؟ وهناك نقص بحاجة الى سد في عدة مجالات وهو مضر للجميع في المناطق الفلسطينية المحتلة والمحررة وسده يتجسد في الخروج من الطريق المسدود الذي اوجدته السياسة الاحتلالية والاصرار عليها وزاده التشرذم انسدادا والضمانة الاساسية للافيد في المنطقة الانفراج ونزع عقلية ونزعة الاحتلال والتوصية والتنكر لحق الآخر في العيش الكريم وبالمقابل توطيد علاقات حسن الجوار والصداقة وترسيخ مبادئ التعايش السلمي، ويتجسد استمرار تدهور الاوضاع في المنطقة في اصرار قادة الاحتلال وخاصة في المفاوضات على انهم يمثلون حكومة البندقية والاستيطان والجدار والانياب السامة وفرض الاوامر وليست حكومة اليد الممدودة للتعايش السلمي الحقيقي وللمصافحة الانسانية الحقيقية لابادة وقتل شبح الحرب والكوارث والمآسي والاحقاد،ويصرون على ان تداعب خيالهم استنادا الى قوتهم وداعمهم المتجسد في الويلات المتحدة الامريكية امكانية شطب الدولة الفلسطينية من خارطة العالم رغم وجود مقوماتها التي لا يمكن شطبها ومحوها، فمتى يسلمون بحقيقة وتذويت حقيقة ان الشعب الفلسطيني قائم وارضه قائمة وموجودة والمطلوب اقامة حوار بين خصمين للتقارب والتعايش الواحد بجانب الآخر وليس مجرد ادعاء بانهم يتفاوضون بلا هدف،ومفاوضات من اجل مفاوضات وفي واقع مآساوي تتجسد في تحويل شيطان الاحتلال الى ملاك، هي بمثابة كارثة آن اوان تداركها ومنعها، ومن متطلبات منع تحويل شيطان الاحتلال الى ملاك والاسراع في كنسه الاصغاء في اسرائيل الى صوت الانسان دوف حنين ورفاقه ورفيقاته الموصل الى السلام الحقيقي والمفيد وفلسطينيا الاسراع في القضاء على التشرذم وانجاز المصالحة والتوجه بجسم واحد ولسان واحد وهدف واحد لمواجهة شيطان الاحتلال.

قد يهمّكم أيضا..
featured

أيها الداعشيون: احملوا أفكاركم وخذوا ممارساتكم وانقلعوا من سماء شعوبنا

featured

حلم الوحدة العربية لعنة في جراب القرضاوي

featured

إعلان بلفور 2 نوفمبر 1917: قراءة قانونية

featured

عطلة سعيدة وعودة سليمة

featured

نزيف على المنصات

featured

درر منثورة على الطريق

featured

كيف نتكيّف مع ايران الذرية؟

featured

الحرب العدوانية القادمة