لا تضيّعوا البوصلة!

single

عندما تركبه العصبية ويبدأ بحك أرنبة انفه وهرش ما تبقى من شعيرات تحرس صلعته اللامعة، فمعنى ذلك ان ذياب السّبع ابو شبل في قمة غضب يوشك على الانفجار، وفجّر بركان غضبه ابو العفيف البعبول بقوله "زال الهم ان شاء الله، الاعتراف بالخطأ فضيلة، خاصة اذا جرى الاسراع في تصحيح الخطأ باستخلاص العبر الصحيحة، فالدم الفلسطيني ليس رخيصا، والحق الفلسطيني الوطني ليس مباحا وعلى المجرم ان يدفع فاتورة الحساب بمعاقبته، وتقرير لجنة حقوق الانسان الاممية لا يخضع لقانون التقادم الزمني"! احمر واصفر وجه ابو شبل وانتفخت اوداج خدوده وقال "ما حدث لم يكن خطأ بل جريمة لا تغتفر انقذت المجرم الاسرائيلي من حبل المشنقة رضوخا لاملاءات السيد الامريكي المساند لحليفه الاسرائيلي، جريمة تتطلب اولا من مرتكبها استخلاص النتائج ومحاسبته ومعاقبته، فمن يفرط بالحق الوطني لا يؤتمن جانبه. وحذار من معالجة الخطأ بالخطأ، فالمأساة التي حدثت تستدعي اكثر من أي وقت مضى اعادة ترتيب البيت الفلسطيني المخترق من مختلف الاتجاهات، انجاح لقاء المصالحة الوطنية في القاهرة لتجاوز حالة الانقسام الجغرافي والوطني المدمر ورص وحدة الصف الوطنية الكفاحية المتمسكة بثوابت الحقوق الوطنية، بالحرية والدولة والقدس والعودة و بـ م.ت.ف كممثل وحيد وشرعي للشعب الفلسطيني"! قاطعته سعدة الميعارية قائلة "يكفي وعظا يا ابن عرين الاسد، ما دام شعبنا مفرقة صفوفه ونازلين بعضهم لبعض ضرب ولزق وتخوين وحرب قبلية فئوية والمحتل ينهش بلحم شعبنا الحي فكفّك عالضيعة من ناحية دولة فلسطينية والقدس عاصمتها"! "اعطوا ما لقيصر لقيصر وما للشعب للشعب" قال ابو نادر السحماتي وتابع "ما يثير الغضب موقف البعض الذين يقولون كلمة حق يراد بها باطل، السلطة الفلسطينية تتحمل المسؤولية عن الجريمة التي حدثت في الموقف من التصويت على لجنة غولدستون، ولكن هذا ليس مبررا يا حركة حماس لعدم المشاركة في لقاء التوقيع على المصالحة الوطنية، والهبوط الى اسفل درجات الشوشرة والمهاترات والتراشق والتجريح الشخصي الامر الذي شجع المحتل على تصعيد جرائمه الاستيطانية وتصليب تعنّته للتسوية العادلة، كما شجع واضع التقرير غولدستون على التراجع والعودة الى اصله الصهيوني والتشكيك بمصداقية المعطيات عن جرائم الحرب التي ارتكبها المجرم الاسرائيلي في غزة!!
 ما رأيك يا ابن النكبة " قال ابو شبل، قلت "كان في احدى قرانا مختارة شريرة ورثت المخترة بعد موت زوجها، عانى الاهالي من ظلمها الامرّين، كانت فنانة في ممارسة سياسة "فرّق تسد" في احد الايام زوّجت ابنها حازم، عزمت الشاعر الشعبي نبيه الحسن الذي خربت بيته بزرع الخلاف مع اخوته، تقمص جرأة الاسد وعتّب "يا ام العروس يا لقلاقة، يا سطل بلا علاقة، جبنالك الكنّة عالدار، مش كل يوم تعمليلها خناقة"، فأم المصائب هو المحتل وسنده الامريكي، فمتى يا شعبنا وقواه الوطنية تدركون انه بدون وحدتكم لن تكون دولة فلسطين!
فلا تضيعوا البوصلة يا ابناء شعبنا.

قد يهمّكم أيضا..
featured

الأم فلسطين تودع إبنًا بارًا عظيمًا

featured

"يهودية الدولة" قانون عنصري بامتياز!

featured

جريمة عنصرية وصمت أمريكي

featured

إلى أين يريد أوباما أن يصل؟!

featured

كلُّهم شقرٌ وهادئون

featured

الثورة الجزائرية: أعظم ثورة في القرن العشرين

featured

استعجلت الرحيل، أيها الغالي والعالي، الشيوعي المجدلاوي الأصيل أبو حسين – خالد مناع