* الطيرة تنادينا، فلنلب النداء، ولتكن الانطلاقة في "مهرجان الشباب المتطوع" المهرجان الشبابي الأكبر في تاريخ الطيرة )السبت 28.3، على المسرح البلدي.(. ولنؤكد على شرف يوم الأرض الخالد: هنا باقون، هنا في الطيرة لنا ماض نحييه، حاضر نحميه وغد نبنيه.. هنا، للطيرة أبناء يحمونها..
* "اللي ستّه بتعزّ عليه يقرا هـ المقال للآخر.." *
سجّْلوا عندكم: يوم السبت القريب، الـ 28 من آذار، الساعة الخامسة مساء، أنتم مشغولون. مهما كان الامتحان صعبا في اليوم التالي سيجد الطالب فينا ساعتين أو أكثر لأداء هذا الواجب.. مهما كانت زيارة الأقرباء مهمة، ستؤجل هي أيضا ساعتين أو أكثر.. من اليوم أطلبوا استراحة من العمل (حوفِش، بالعربي) في ذاك اليوم، أما لقاء الأصدقاء فلن يكتمل إلا معنا. مع أبناء بلدكم، يلتقون عشية يوم الأرض الخالد -على اختلاف أجيالهم وانتماءاتهم السياسية- رجالا ونساء، طلابا وعمالا لتأكيد الولاء لبلدنا وهمومه، والوفاء بالقسم: إنّا هنا.. هنا على العهد باقون.. هنا، لنا ماض نحييه، حاضر نحميه ومستقبل نبنيه.. هنا للطيرة أبناء يحمونها ويعمرونها..
* "مشروع انتماء وعطاء 2009" كيف ولماذا؟ *
يأتي "مشروع انتماء وعطاء 2009" كخطوة أخرى للارتقاء بحملات التطوع المباركة التي شهدتها مدينتنا في الأشهر الأخيرة، وليس "مهرجان الشباب المتطوع" يوم السبت القريب، إلا طلقة البداية.
وكاسمه هو، يأتي هذا المشروع لتعزيز قيم الانتماء والعطاء لدى شباب بلدنا الطيب. الانتماء إلى البلد، والعطاء لأهله..
وأما المشروع العملي الأول، فسيكون خلال عطلة الربيع القريبة، والتي سنستغلها لترميمات هائلة وجذرية في مدرسة "النجاح" بالتعاون مع إدارتها وأولياء الأمور فيها ولنضمن ظروفا أفضل لطلابنا هناك.. على أن نكرر هذه التجربة في مدارس أخرى لاحقا..
وإلى جانب النشاطات التطوعية التقليدية سنعمل ضمن هذا المشروع على تقديم المحاضرات واللقاءات الثقافية والسياسية، لتشجيع الشباب على المشاركة الفعالة بقضايا البلدة، التي هي -إن عاجلا أو آجلا- قضاياهم وهمومهم..
* إللي بحب ستّه ييجي *
أنت قرأت العنوان صح، ويقول "من يحب جدته فليأتِ".. فهذا المشروع يأتي تحت شعار "ماض نحييه، حاضر نحميه ومستقبل نبنيه" وهذا ليس صدفة، فنحن بالفعل مصرون على إحياء ماض مجيد ومشرف لمدينتنا الغالية وذلك من خلال العمل على توثيق تاريخ بلدنا، وخاصة وقفته البطولية في النكبة، حيث سنعمل على إصدار شريط مصوّر، يخلّد شهادات من بقي من أجدادنا لتظل حكاية الطيرة في أذهاننا، ولتظل هذه الحكاية تذكرنا أن بقاءنا هنا لم يكن صدفة وأن ثمنه كان غاليا وغاليا جدا.. نريد توثيق هذا التاريخ لأن من لا ماضي له لا حاضر أو مستقبل له.. لأن جداتنا كنّ يقلن "إن الضباع ستأكلنا إن فقدنا الذاكرة" ولأن أعداء شعبنا ينتظرون موتهنّ بفارغ الصبر قائلين: غدا سيموت الكبار وينسى الصغار وتموت القضية.
سنوثق تاريخ الطيرة لنقول لجداتنا: إنّا على العهد.. ونقول لأعدائهن: فشرتم!
* من المبادر؟ لمن الدعوة؟ ومن سيشارك؟ *
المبادرة لهذا المشروع جاءت من قبل جبهة لطيرة الديمقراطية، لكنها بالطبع مفتوحة للجميع ونحن نتوقع مشاركة واسعة من جمهور الشباب بما في ذلك الإخوة من الحركات السياسية الأخرى، فليس من باب الصدفة أن تكون الجبهة في هذا المشروع قد تنازلت عن شعارها في الانتخابات البلدية الأخيرة، والذي جاء حينها فيه "مع الجبهة نحمي ونبني البلد" لنقول فيه اليوم "مع بعض نبني ونحمي البلد" فهذه دعو صريحة ومفتوحة إلى الجميع أن تعالوا نتعاون لما فيه خير بلدنا وأهله.
وكم نحن فرحون بتعاوننا التام والمثمر مع إدارة مدرسة "النجاح" وهيئتها التدريسية وأولياء الأمور بها، فالأجواء إيجابية ووحدوية ونأمل من الجميع الترفع عن الحسابات الضيقة والاستجابة ليدنا المفتوحة والتشمير عن السواعد لنبني ونعمر بلدنا الذي نحب، بلدنا كلنا على اختلاف انتماءاتتنا السياسية..
* ولماذا يوم الأرض؟ ما هو هذا اليوم أصلا؟ *
لأنه ليس هنالك مناسبة أكثر ملاءمة من يوم الأرض، يوم الإصرار على التجذر في وطننا والتطور فيه، لتعزيز قيم الانتماء والعطاء لدى الشباب الطيراوي..
يوم الأرض الأول، كان في الـ 30 من آذار 1976 حيث شهدت البلاد أول إضراب عام وشامل للجماهير العربية من أقصى الجليل إلى أقصى النقب احتجاجا على سياسة السلطات الاسرائيلية وتمييزها ضد المواطنين العرب ومصادرة أرضهم.. في هذا اليوم، شهدت معظم البلدات العربية، بما فيها الطيرة مظاهرات غاضبة تعاملت معها الشرطة بوحشية، إلا أن الحلبة المركزية للأحداث كانت منظمة البطوف، حيث تعرضت هناك مساحات شاسعة جدا للمصادرة، وانتهى هذا اليوم بقتل ستة شهداء في يوم واحد، لكنه انتهى أيضا بإلغاء مخططات المصادرة.. ما جعل منه يوما كفاحيا مميزا أكدت فيه جماهيرنا العربية، بقيادة حزبها الشيوعي، على إصرارها بالبقاء وتحولها من نفسية الخوف والنكبة إلى التجذر والمواجهة. )معلومات أوفى في هذا الموقع www.baqoon.com(
* "بلا أرظ بلا بطيخ.." *
يسألوننا في يوم الأرض باستخفاف "هو ظايل أرض؟" فنجيب بثقة ومسؤولية، الحقّ معكم، فلم يبق من الأرض إلا القليل، لكن بقاء هذا القليل لم يكن مفهوما ضمنا، كما أن بقاءنا نحن في هذا الحيز الضئيل لم يكن مفهوما ضمنا، والطيرة التي دافعت باستبسال عن بقائها أيام النكبة كانت أيضا حلبة مركزية لمواجهة السلطة في يوم الأرض 1976.
نجيب بثقة ونقول: ما بقي لنا من أرض هو قليل، صح، لكنه أمانة غالية، وصونها يتطلب تعزيز قيم الانتماء لهذا البلد الطيب والعطاء لأهله الأصايل. نجيب بثقة ونقول: المعركة هي على المستقبل، ولا أمل لنا إلا إن أتقنا تجاوز الشعارات الوطنية الكبيرة بالممارسة اليومية، والالتصاق بقضايا البلد وأهله، ومن هنا، من رحم الاحتياجات المعيشية الحقيقية أعلنا عن انطلاق مشروع الانتماء والعطاء. فتعالوا، نبني طيرتنا كما نستحق، كما تستحق..
يوم السبت إذن. سجلتم؟ سجلوا.. ولا تنسوا دعوة الأصدقاء..
