في البداية اتقدم بالتعازي الحارة لأهالي الفقيد علاء إغبارية ولقريه مشيرفه ..وارجو من الله ان يلهمهم الصبر ولعلاء الرحمة وجنات الخلد.
المصرع الماساوي للشاب علاء محمد صالح اغبارية قطع كل القلوب..وقطع الأنفاس وهز الضمائر لمنظر الموت بالبث المباشر لشاب مبتور ونازف الساق من لغم تفجر تحت رجلية اثناء البحث عن الزعتر وهو يسقط من طائره الانقاذ...انها جريمه العصر الفردية...
من وجهة نظري فان المجرم والقاتل هو دولة اسرائيل....انها جريمه ثلاثيه على الاقل...جريمة تؤدي لجريمة اخرى.....
الجريمه الاولى: حرمان المواطن من جمع الزعتر البري بحرية.. حسب قانون المحميات....فالمواطن العربي يستعمل الزعتر في حياته وهو جزء من مطبخه وتراثه ولا غنى عنه...اذا القانون الذي يمنع جمع الزعتر هو قانون مجرم بحق اسلوب الحياة الفلسطيني..وبحق التراث والمطبخ الفلسطيني...هذا القانون يجعل الناس تهرب لجمعه الى مناطق نائيه ومختبئة عن اعين الدوريات الخضراء البوليسية...فيضطر الناس الى اللجوء لمناطق نائيه لا يعرفونها ولا يعرفون تضاريسها ولا خصوصياتها...
وهكذا سافر الشاب محمد الى منطقه نائية لجمع الزعتر العزيز.
الجريمة الثانية:الألغام: ما الحاجة لألغام في دولة عصرية لدييها اكثر الاسلحه تطورا في العالم..وفي زمن لا حرب فيه...؟؟ولماذا لم ينظف الجيش هذه المناطق من الغام قديمة حتى الان؟ اليس هذا إهمال واستهتار بل جريمه بحق حياة الناس والمواشي وعشاق الطبيعة المتجولين؟؟؟اليست هذه جريمة نكراء بحق الحياة والبيئة..وبحريه التنقل وسلامة الناس...؟؟؟اليست جريمة دوله ضد مواطنيها؟؟
اعتقد ان الجواب نعم !! وجود الالغام جريمة فظيعه بحق المواطنين...وعلى الدولة والجيش ازالتها الان وفورا...
الجريمة الثالثة:
خلل عملية الإنقاذ:
لا يعرف احد سبب انقطاع حبل الطائرة الذي رفع المرحوم من الارض الملغومة...ولكن, من الواضح ان خللا ما خصل..ممكن فنيا او تقنيا او بشريا.....والماساة ان من جاء لينقذ الحياة... اصبح السبب التالي بفقدانها وبابشع صورة...فلو وجدت اليقظة الصحيحة والاستعداد التقني والفحص اللازم لما حصل انقطاع الحبل وسقوط الجريح النازف من علو 100 متر....انها الجريمة التالية والتي ادت في النهاية لموت الشاب علاء محمد صالح اغبارية...
نعم اني أتهم الدولة بسياستها وبقوانينها الغير عادلة(مثل قانون المحميات الطبيعية-منع الزعتر والعكوب..)..وباهمالها تجريد وتنظيف مساحاتها من الألغام(في مساحات داخل الحدود)..وباهمال تقنياتها (مثل عدم جاهزية طائرة الانقاذ)...بارتكاب جريمة ثلاثية بحق مواطنيها وضحيتها الشاب علاء إغبارية رحمه الله..
اني ادعو المواطنين والاحزاب والجمعيات ورجال القانون لشن نضال عنيد لتغيير الحال الصعب والذي ادى لمثل هذه الجريمة...ولمحاسبة المسؤولين ..وملاحقتهم......
ان المواطن العربي هو المواطن الاكثر تضررا من مثل هذا الحال..واهلنا يدفعون الثمن الباهظ لسياسات حمقاء تصممها مؤسسات الدولة تحمل توجها عنصريا معاد للعرب...
وفاة علاء اغبارية يجب ان توقظ فينا صرخه وكفاح جدي ومنظم لازاله الألغام..ومن اجل الغاء قوانين المحميات الغير عادلة وتجهيز اليات انقاذ عصرية غير قابلة للخلل..فالموضوع هنا يمس حياه الافراد والناس..ولا شيء اغلى من الحياة والحق بالحياة الكريمة.
ام الفحم*2009.03.12
Drziad007@hotmail.com
