نتنياهو يتمترس بموقفه الرفضي

single

بعد اكثر من ثلاث ساعات من المحادثات امس الاول الاثنين، بين الرئيس الامريكي براك اوباما ورئيس حكومة اليمين المتطرف بنيامين نتنياهو في "المكتب البيضاوي" في "البيت الابيض" فانه وكما توقعنا، لم يتمخض الجبل حتى بولادة فأر.

الصحافة الإسرائيلية: الفجوات بين أوباما ونتنياهو كبيرة


حيفا – مكتب "الاتحاد" - قال محللون إسرائيلي إن الفجوات بين مواقف رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي باراك أوباما، ما زالت على حالها.
وكتب ألوف بن في صحيفة "هآرتس" أمس أن مبادرة السلام التي سيطلقها الرئيس الأمريكي في القاهرة يوم 4 حزيران "ستتضمن بلا شك كل الأسس غير المريحة لنتنياهو – الدولتان، وقف الاستيطان، تفكيك البؤر الاستيطانية. ويفضل رئيس الحكومة (الإسرائيلي) التمحور في الجوانب الإيجابية – مناشدة الدول العربية تسريع التطبيع مع إسرائيل".
وتابع بن: "إختار الزعيمان وضع المسار السوري جانبًا، ولم يتحدثا عن إحياء المفاوضات مع سوريا. إنهما يمنحان المسار الفلسطيني أولوية واضحة، مع دعائم تطبيع من الدول العربية. نتنياهو يأمل في أن تزيل المبادرة الجديدة الالتزامات السابقة من "خارطة الطريق"، وتقدّم لائحة أسهل لإسرائيل".
وأكد بن أنّ نتنياهو سيحاول في غضون الأسبوعين القريبين التأثير على صياغة خطاب أوباما في القاهرة.
وفي "معاريف" كتب بن كسبيت أن أوباما "غمر نتنياهو فور جلوسه الى جانبه في المكتب البيضاوي بالحديث عن فكرة حل الدولتين وخارطة الطريق"، وأن  الرئيس الأمريكي "لم يترك نتوءا صغيرة الا وداس عليه بقدمه"، كقوله إنه يثق بقدرات نتنياهو السياسية "وكأنه اراد القول لا تزعجني ولا تحاول اللعب معي بالقول بانك تواجه مشاكل ائتلافيه انت بالنسبة لي رئيس الوزراء وعليك ان تعرف كيف تقرر وتنفذ".
أما صحيفة "يديعوت أحرونوت" فقالت أن الرجلين "اتفقا على ألا يتفقوا"، في المقابل أشارت الصحيفة إلى أن نتانياهو يعتبر تعهد أوباما بتقييم الحوار مع طهران في نهاية العام الحالي إنجازا.
وأضافت الصحيفة أن أبرز الخلافات بين الطرفين يكمن في الشأن الإيراني، فإن أوباما لا يرى ضرورة لتحديد موعد نهائي رسمي للجهود الدبلوماسية، في حين يؤكد نتنياهو على ضرورة عرض موعد نهائي حتى لا تستغل إيران ذلك لمواصلة برنامجها النووي.
من جانبها كذلك أشارت صحيفة "جيروزاليم بوست" الى التباين الذي عكسه اللقاء، لافتة الى ان نتنياهو سعى "للتقريب بين المواقف المتنافرة تماما.

وكنا على ثقة ان رئيس حكومة مركباتها الائتلافية من قوى احزاب الاستيطان والفاشية العنصرية الترانسفيرية، من قوى اليمين المتطرف الصهيوني، رئيس حكومة هذه القوى لا خير ينتظر منه ولن تغير الحاضنة الامريكية من طابع الموقف البلطجي العدواني العربيد والوقح لمن احتضنته في دفيئة استراتيجيتها العدوانية خلال اكثر من ستين عاما.
ففي محادثاته مع الرئيس اوباما تمترس بنيامين نتنياهو في الموقف الرفضي والعدواني وبرزت الاختلافات بين اوباما ونتنياهو، حيث ركز الأخير على الملف النووي الايراني، ومقابل التهويل والمبالغة في الموقف من ايران فقد عمل نتنياهو على تقزيم القضية الفلسطينية والادعاء ان معالجة الملف الايراني يسهل التقدم في الملف الفلسطيني وانجاز "السلام الاقليمي" والتحالف الاسرائيلي – العربي ضد ايران.
وفي الموقف من القضية الفلسطينية طرح نتنياهو مقولة تضليلية يتنكر مدلولها للحقوق الوطنية الفلسطينية طرح مقولة "التقدم وليس الالتزام" على المسار الاسرائيلي الفلسطيني، فحسب هذه المقولة لا تلتزم اسرائيل بحل الدولتين ولا بوقف الاستيطان وعمليات التهويد، بل "التقدم" بخطوات "تنقية الاجواء" عن طريق "السلام الاقتصادي" ومحاربة الارهاب الفلسطيني، وان يلتزم الفلسطينيون قبل بدء المحادثات عن أي كيان سيقوم بالاعتراف بيهودية دولة اسرائيل!! ولم يشتر اوباما هذه البضاعة الفاسدة واكد التزام ادارته بحل الدولتين ومطالبة اسرائيل بوقف النشاط الاستيطاني وازالة المستوطنات الهشة وفتح المعابر وان تلتزم اسرائيل بتنفيذ اتفاقية "خارطة الطريق".
ان مواجهة هذا الرفض الاسرائيلي الكارثي للتسوية السياسية العادلة للقضية الفلسطينية وسلام العادل، الثابت والشامل في المنطقة الذي يهدد بمخاطر انفجارات مأساوية يستدعي اولا وقبل كل شيء وحدة الموقف الوطني الفلسطيني وتجاوز حالة الانقسام التي يستفيد منها فقط الاحتلال الاسرائيلي واعداء الحقوق الوطنية الفلسطينية. كما يستدعي موقفا عربيا موحدا وداعما للحق الفلسطيني المشروع بالحرية والدولة والقدس والعودة. ولقوى السلام العادل اليهودية والعربية مسؤولية ودور هام في تصعيد المعركة ضد سياسة حكومة الاحتلال والعدوان ومن اجل السلام العادل، وعلى ادارة اوباما ومصالحها الاستراتيجية في المنطقة ان تستخلص العبر الصحيحة من موقف حكومة نتنياهو اليمينية وتشغل مكابس الضغط عليها لانجاز السلام العادل.

قد يهمّكم أيضا..
featured

يا خسارة يا بو خالد

featured

ألاعيب نتنياهو المكشوفة

featured

هل في الأحلام ما يفيد معرفة النفس؟ أو ما ينبئ بالمستقبل؟ (الجزء الثاني)

featured

ما بعد التدخّل الروسيّ

featured

الأمم المتفرقة وليس المُتحدة

featured

لإسقاط مخططات المصادرة في النقب

featured

تحية لذكرى الشهيد البوعزيزي

featured

يصرُّون على نهج العربدة والحروب، فالى متى؟