لمواجهة حملة التحريض المسعورة

single

حملة التحريض المسعورة على الجماهير العربية بدأت تأخد في اليومين الاخيرين منحى خطيرا يستوجب اليقظة والحيطة، خاصة وانها بدأت من رأس الهرم السياسي في الدولة حيث قام ويقوم رئيس الحكومة الاسرائيلية اليمينية ببث سمومه هو ووزرائه يوميا ضد الجماهير العربية وقياداتها السياسية وتنضم اليه جوقة الاعلام المجير بغالبيته لخدمة الاهداف السياسية المعلنة والمبيتة ضد العرب في البلاد.
وتكمن خطورة هذه الحملة على مستويين، الاول في نهج نزع الشرعية السياسية عن الجماهير العربية ودمغها كاعداء للدولة وللأغلبية اليهودية، ومنح غطاء من الشرعية لجميع التفوهات الداعية الى اقصاء المواطنين العرب خارج الساحة السياسية وحرمانهم من حرية التعبير عن الرأي والمشاركة السياسية الفاعلة في التأثير على الرأي العام الاسرائيلي وتنظيم انفسهم في وجه التحريض والعنصرية.
بالاضافة الى ذلك فان موجة التحريض السياسي تقدم الغطاء الفكري للجرائم العنصرية والاعتداءات التي يمارسها اوباش العنصريين في الشوارع ضد المواطنين العرب. ومن المثير للقلق هذا الانفلات والاخبار عن محاولات تغلغل المستوطنين واليمنيين المتطرفين الى القرى والمدن العربية لتنفيذ جرائمهم.
ان هذا الخطر الداهم يستدعي اولا وقبل كل شيء اتخاذ الحيطة والانتباه للافراد وعدم الاستهانة بأي من الاعمال المشبوهة والتي قد تقود الى الاعتداء على المواطنين والمس بأمنهم وأمانهم . كما تستدعي يقظة سياسية من القيادات والهيئات العربية للدفاع عن الجماهير العربية وعن وجودها والتحرك لتحميل الشرطة وقوات الامن الاسرائيلية المسؤولية الكاملة عن أي جريمة عنصرية قد ترتكب، وتحميل القيادة السياسية وعلى رأسها الحكومة ورئيسها، نتنياهو المسؤولية عن الاجواء العنصرية المستعرة وعن ما يتم ارتكابه باسمها وتخت غطائها.
في مثل هذه الايام تكون المهمة الرئيسية عدم السماح للعنصرية والعنصريين بالنجاح في هدفهم الاساسي عزل الجماهير العربية واقصائها ومن ثم الانفراد والبطش بها. من المهم تعزيز الجهود لبناء جبهة واسعة من قوى تقدمية يهودية الى جانب الجماهير العربية، وتحفيز القوى العقلانية لرفع صوتها والاحتجاج على ما يجري. 
قد يهمّكم أيضا..
featured

المستشار القضائي يضرب مصداقيّته

featured

كفر قاسم إلى دهر الداهرين

featured

تحيـة ٌ مُنقِـذةٌ

featured

سقوط الدكتاتور وانتصار الثورة

featured

لماذا نحن هكذا؟

featured

ارهاب ضد الشعب السوري