العقلية العنصرية عقلية " الترانسفير " تأخذ نفسا جديدا في ظل حكومة اليمين
غدا يوم الجمعة 29 تشرين الأول 2010 تمر 54 سنة على مجزرة كفرقاسم .. هذه المجزرة التي وصمت بالعار والشنار حكومات المباي أجداد حزب العمل المهزوم بسبب حديثه عن السلام والاشتراكية وفعله عكس ذلك تماما ، وهي وصمة عار في جبين كل الفكر الترانسفيري ، فكر اقتلاع الشعوب من أرضها ووطنها .
ولكنها في نفس الوقت راية نصر وراية اعتزاز لقوى الخير والسلام في هذه البلاد للقوى الإنسانية ولقوى التقدم وبالأساس للرفيقين البطلين المبدئيين المرحوم وطيب الذكر ماير فلنر ، وطويل العمر الذي نتمنى له الصحة والعافية الدائمتين توفيق طوبي الذين فضحا الجريمة وثابرا في فضحها محليا وعالميا وبذلك أنقذا قرى أخرى كان مخططا لسكانها الرحيل والترحيل كما كشف القائد العسكري والمؤرخ الجنرال مئير بعيل وغيره في سنوات لاحقة بعد المجزرة .
كفر قاسم مأثرة لحزبنا الشيوعي حزب الطبقة العاملة حزب العمال والفلاحين والمضطهدين في هذه البلاد ، حزب السلام والحرية ، حزب التقدم والاشتراكية ، هذا الحزب الصغير في حجمه الكبير في فعله ، فعلى مدار سنوات كانت السلطات تعتقل وتحدد تنقل رفاق قياديين في منطقة المثلث ومن ذاكرتي أذكر رفاقنا الأبطال عثمان أبو راس ، عبد الحميد أبو عيطة ، عبد الحميد متاني ( أبو حسن ) ، غازي شبيطة ، أبو العفو ( محمود حسين حصري اغبارية ) أبو ماجد محمود محاميد وأبو سامي محمد يوسف الشريدي وغيرهم .
واليوم وقبيل هذه الذكرى الخالدة التي نريد لها أن تكون درسا لشعبنا بالتشبث بالأرض والوطن الذي لا وطن لنا سواه ، والنضال العقلاني الديمقراطي الشعبي غير المجنون وغير المغامر والذي لا يلعب في كلماته المتطرفة في ساحة الامبريالية والاستعمار ومخططي الترانسفير ، ونريد لها أن تكون درسا في أهمية النضال الديمقراطي العربي اليهودي المشترك ، وحسبنا مواقف وعمل رفيقينا ماير فلنر وتوفيق طوبي ، ولكن لنا في مسيرتنا نماذج مختلفة وواسعة في كل المجالات الكفاحية . نريد لها أن تكون درسا في أن الدنيا لن تبقى دنيا الظلم ، فدولة الظلم ساعة ودولة الحق حتى قيام الساعة ، أي أن الظلم إذا جوبه بالوحدة الكفاحية ، وبالنضال المدروس الذي لا يتنازل ولا يقفز عن واقع الجماهير ، فإن الجماهير ستنتصر حتما وستبقى حتما في أرضها ووطنها .
إن محاولات مارزل وزمرته ومن هم في سدة الحكم من أمثاله تستدعي الصراخ بأعلى صوت لكل القوى العقلانية اليهودية أن لاتضيّعوا البوصلة ولا توصلوا الجماهير العربية وقياداتها الوطنية والقوى الديمقراطية اليهودية إلى طريق اللاعودة .
لا تعطوا هؤلاء المأفونين أن يكسروا الجسور بالذات ونحن في ذكرى مجزرة كفر قاسم ، ما حدث ويحدث في أم الفحم وكل التحريض على أم الفحم البطلة هو في نهاية المطاف يصب في دائرة العنف ضد الجماهير العربية كلها ، فكلنا أهالي أم الفحم .
ذكرى مجزرة كفر قاسم ستبقى إلى دهر الداهرين ذكرى بطولة الشعب والحزب وعار وشنار لكل الحاقدين على السلام العادل وعلى أهمية المساواة وأصحاب عقلية الترانسفير .
( عرعرة – المثلث )
