يجب على كل عاقل أن يسأل.. هل أمريكا ديمقراطية أم ديموضراطية؟ فما يكاد الأمريكي ينظر إلى الكرسي حتى يهيئ نفسه بالحجيج إلى مقر دولة الإجرام والاحتلال والنهب في تل أبيب. يتناسى الجرائم والتصفيات والهدم والحصار ونهب كل شيء. يغلق أذنيه عن صراخ اليتامى وعذابات السجون والموت البطيء في الزنازين المظلمة. ويعمي عينيه ودماغه عن تمزيق الكتب المقدسة وحفر المقابر وبناء المستوطنات عليها. يغسل دماغه من حقائق التاريخ والعدالة وإنسانية البشر. وكأن شيئًا من ذلك غير موجود في واحة الديمقراطية الصهيونية الوحيدة في عالم اليوم. تصطف الطائرات المزودة بالجواسيس والحراسة وأدوات التكنولوجيا للراحة والأمان. وتفتح الطرقات لمبدعي الكذب والإعلام والصحافة والمسلسلات المشهورة صوب تل أبيب! لتصل العباقرة المنفوخة بالعنصرية والخداع والكذب وخطط الحروب. تهرول الرؤوس المحشوة بالحقد والكراهية لكل ما هو عربي ومسلم في هذا العالم مثل مضيفيه. تتسابق الزعانف الموبوءة بالزحف صوب الأهل في تل أبيب. جيوبها منفوخة وعقولها بمبالغ لا حصر لها لمساعدة آلة الحرب من القبة الحديدية إلى القبة النازية بالعطاء والمزايدات بلا نهاية!! وكأن تل أبيب المسكينة لا تملك حتى الرصاصة. أين القاذفات والغواصات والفسفور والليزر والاباتشي. أين القنابل الموجهة والخارقة للأرض حتى عمق 30 مترًا وبعدها تنفجر، أين العيون الساهرة على الاسيجة الشائكة. أين أسوار العنصرية العالية لنهب الأرض؟ أين قُطّاع الطرق خريجو مدارس الحاخامات في المستوطنات؟ أين التكنولوجيا وتزوير الجوازات لمراقبة المبحوح وخليل الوزير واحمد ياسين وغيرهم؟ أين ديمونة ورفائيل وجواسيس القنابل الموقوتة لقتل العلماء في العراق وإيران وغيرهما؟
وينسى البيت الأسود كل ذلك. تزدحم الخطوط بالحجيج صوب الفقراء في صحراء الشرق الأوسط حيث لم يجد الأيتام هنا وقتًا للأكل لازدحام الضيوف!! رومني. بانيت. هيلاري. غير الجواسيس والعيون البراقة المتعطشة للدماء. وعندما يشاهد البراك هذا الازدحام يهرول لطاولته حتى لا يفوته القطار ويوقع أمام التلفزة على شيكات الهدايا بالمليارات للمنكوبين!! ليلبس قُبعه ويلحق رَبعه. أين ديمقراطيتكم أيها الفهلويون؟ اسألوا الهنود الحمر. اسألوا زنوجكم. ماذا تقولون للأرامل وأمهات الجنود القتلى في العراق وأفغانستان؟ ماذا تقولون لبورصاتكم المنهارة لولا بترول خونتكم في الخليج؟ ماذا تقولون لغوانتنامو المجهول عالميًا بالمعاملة والعدد؟ ماذا تقولون لطوافاتكم القاتلة للنساء والأطفال والشيوخ في أفغانستان؟ ماذا تقولون لمتاحف العراق المنهوبة؟ ماذا تقولون لعذارى العراق المحروقة بعد الاغتصاب؟ اسألوا جورج المضروب بالأحذية العراقية أمام جميع سكان العالم. نعم. هذه قيمتكم وهذا هو الاستقبال الذي يليق بكم. وإذا كان البراك اوباما قد حماه جواسيسه من أحذية الأفغان في الوقت الحاضر فإن الزمن طويل!! أما القدس ستبقى عربية يا رومني، وإيران ستكون نووية أيها البانيت مثل ديمونة، فالخلق سواسية كما ولدتهم أمهاتهم، والعدل لا يموت وانتم خير من يعرف ذلك، جربتموه على جلودكم حين رُفع إصبعان (روسيا والصين) وبلعتم المخازي بسكوت في الشأن السوري. واعلموا ان العالم ليس غابة لكم وحدكم وسوريا ستبقى عربية وحرة أبية رغم عُملائكم وجواسيسكم ورغم واحتكم الديموضراطية في الشرق الأوسط.
