هل هو قدر علينا ام هذا امر يقع تحت طائلة عقولنا ووعينا المفقود لماذا هكذا سلوكنا؟
الغير منضبط الغير حضاري الغير لائق بنا كشعب ويحدث هذا بداخل قرانا ومدننا ؟ لا اريد ان اقول او اتفوه بكلمات اكثر اساءة وتجريحا . لان هذا بواقع الامر اقول هذا وبخاطري الم وقسوة بغض النظر كان احدنا متلبسا او غارقا بما نعانيه . فكلنا نقع في نفس البوتقة والمحيط ذاته والجميع منا يقع تحت طائلة وكابوس هذه المعاناة التي اصبحت لدى النسبة الكبيرة من شبابنا ينتهجون هكذا اسلوب ويعتمدونه كموضه وكأنه امر مسلم به ويمارسونه بسهوله وبشكل يومي للاسف ودون أي وازع من ضمير من هؤلاء، معتمدين بذلك على عدم وجود أي رادع اخلاقي ولا هيئة او مؤسسة تحول دون الاستمرار في نهج كهذا مسيء ولا يتلاءم و عاداتنا وتقاليدنا الاصيلة وهكذا نضع انفسنا في دائره الاستغراب والاستهجان والتساؤل عن مدى صدقيتنا مع انفسنا ومع ابنائنا ومع مستقبلنا كأقلية قومية في هذه البلاد. ففي هكذا وضعيه اصبح من الواجب القومي والوطني بما في ذلك التمازج في حياتنا اليوميه كي نظهر باكثر الصور نصاعة وعفة وثقافة لكي نفرض احترامنا وهيبتنا على من هم بجوارنا وبهكذا رفعة نحاول منع التربص بنا من قبل الآخرين . والذين هم يريدوننا ان نكون هكذا دون طموح وابقاءنا في مستنقعات الجهل والبؤس ودرجات عالية اكثر من السوء بالاضافة الى عدم الانضباط والسير بحياة العربدة والتباهي بالسلوك الجامح والتصرف الاهوج الذي اساء ويسيء كل الاساءة بسمعتنا وشعبنا باسره.
وما هذه الحوادث التي نسمعها ونراها من وسائل الاعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة لهي الشاهد الاكبر والدليل القاطع على مدى العنف والجهل المستشري او الهائج في قرانا ومدننا اليس هذا هو بحد ذاته مرضا مستعصيا من امراض الغباء والعمى الاجتماعي المسيطر على اذهاننا وافكارنا المشبعة بالتطرف على انفسنا ؟ وعلى ابناء بلدتنا؟ وعلى ابناء حارتنا؟ ولشدة الاسف تقع هذه الحوادث في كثير منها ما بين ابناء العمومة والاقارب من القتل والتهجير من البيوت واشعال الناربها واهلاكها، وقد رأيت هذه المناظر المرعبه وبشديد من الحزن والتأثر وبأم عيني في منطقة حي المقبي في مدينة الناصرة عندما مررت في ذلك الشارع وسألت مشدوها احد المارين لماذا هذه البيوت الرائعة مهشمة محترقة سوداء؟ وقال لي ان ابناء العمومة اقتتلوا ووقع ما وقع فيما بينهم. للاسف ان وقوع مثل هذه الحوادث في وسطنا العربي اصبح منظرا مقززا مقلقا ومثيرا بتكرارها وحدوثها بشكل يومي على وجه التقريب. وما وقع مؤخرا ايضا في مدينة الناصرة من حالات قتل مؤلم وبالجملة وراح ضحية هذا العمل المشئوم شخصان عمر احدهما ستة وخمسون عاما والاخر اربع واربعون عاما اليست هذه جريمة بحق مجتمعنا؟ وتسيء له كل الاساءة ؟.
وقبل هذا كانت عملية اخرى حيث سكبت المحروقات على احد الاشخاص في قرية نحف على ارضية اتهامه بانه اقدم على عملية سطو على احد البيوت وقد ادى هذا الى اصابته بحروق من الدرجة الثالثة . وقد القي القبض على المتهمين في هذه العملية وهم اليوم تحت طائلة القانون وقد وقع ايضا حادث قتل في ام الفحم قبل مدة قصيرة عندما كان ضحية القتل عائدا الى بيته من الصلاة حسب ما نشر في حينه. ووقع حادث قتل آخر في قرية طرعان قبل مدة وجيزة عندما اخرج هذا الشخص من سيارته ورمي بالرصاص وقتل على الفور. وقبلها ايضا وقع حادث قتل في دير الاسد. وقبلها في الطيبة وغيرها من حوادث قتل مفزعة كهذه وزد على ذلك حالات الاعتداءات على الممتلكات والتخريب واحراق السيارات وكثيرة هي الاحداث التي تقع في قرانا ومدننا دون ادنى معالجة لهذه الاوضاع المأساوية على المستوى المحلي و الخارجي .
ان هذه الاوضاع التي اصبحت لا تطاق ولا تحتمل وتثير في نفسي التساؤلات الكثيرة من الخيبة وعدم الاستقرار فيما يجري في محيطنا العربي . قد وقع ايضا مؤخرا حادث قتل في قرية الرامة.
ان هذه الآفة التي تبدو وكأنها عادية وبشكل روتيني لم تترك بلدة الا وقد حدث فيها اعمال قتل، احراق، تهجير ودمار .
إنني اناشد اهل الخير واصحاب الهمة وأئمة المساجد وكل تنظيماتنا الانسانية والخيرية لوضع حد لمثل هذا المشاكل والآفة الاجتماعية .ومن هنا اعيد التساؤل
لماذا نحن هكذا؟ وهل من يفرمل هذه العربة التي نسير بها جميعا قبل سقوطها في هذه الهوة حيث يصعب الخروج منها ؟
سوف اتابع هذا الامر من اجل الصحوة والهمة للتغيير فيما نعانيه.
(دير حنا)
