لقد انكوى شعبنا العربي الفلسطيني من الانقسام، وصمة العار هذه الدامغة والمعبقة لوحدة الموقف الفلسطيني في تناول القضية واعادتها لمركز اهتمامات العالم ولاعادتها الى مركزيتها ومحوريتها في اجندة واهتمامات العرب قيادة وشعوبا الذين ما صدقوا وازاحوها عن ظهورهم المنحنية للمستعمر الامريكي غير آبهين لخطورة هذا التجاهل، بعد ان عمت فوضى "الربيع العربي" المزعوم او الشرق الاوسط الجديد الذي بطل فيلمه الدواعش. لقد طغت وما زالت تطغى على السياسة الرسمية العربية النزعة "الهوليودية" من اخراج استوديوهات العم سام بشركاته المساهمة من السي آي ايه وتوابعها واعوانها من الخونة. ولقد طرحت وكررت اكثر من مرة ان المرجعية لشعبنا الفلسطيني البطل في حسم المواقف المصيرية له هي مجلسه الوطني وممثلته الشرعية منظمة التحرير الفلسطينية، التي ينطوي تحت لوائها كل الفصائل الفلسطينية التي قررت ان تكون جزءًا منه وبه تكمن كل الفضائل النضالية لتحقيق هدف الدولة المستقلة وكاملة السيادة.
***"الحضارة الرصاصية"
في قراءة في سيناريوهات المستقبل القريب والبعيد هناك بوادر بعض ألاخطار الواضحة والحاضرة تواجه امريكا، اولها ان سكانها يموتون يوميا ليس برصاص الآخرين بل برصاص مواطنيها الذين يملكون كميات من السلاح تفوق عدد افرادها الضعفين، فالناس في امريكا غير آمنين بسبب ما خلفته "وخلقته" من اعداء لها في جميع اصقاع البسيطة الى جانب التصارع الطبقي الحاد في كنفاتها والهجرة الجماعية لشعوب من ألوان ومعتقدات وثقافات مختلفة، وهي تغير شخصيتها إلى الأبد. والظهور إلى حد الهيمنة لثقافة معادية عداء مستحكما لأديانه وتقاليده وأخلاقياته، وهي قد بدأت الآن تصدعها وتمزيق الأمم ومروق النخب الثقافية لتنحاز إلى حكومة عالمية وهو الذي تتلوه، إذا ما برز، نهاية الأمم.
فالغرب وعلى رأسه امريكا لا تعوزه القدرة أو القوة على صد هذه المخاطر، ولكن على ما يبدو، تعوزه الرغبة أو الإرادة لاستدامة نفسه بوصفه حضارة حيوية، منفصلة، فريدة. ومثلما كتب السياسي والمفكر جيمس بيرنهام منذ ما يزيد على ثلث قرن مضى : "لا أعرف سبب انحطاط الغرب بسرعة غير عادية، وهو ما يظهر أبعد ما يكون غورًا في تعميق فقدان قادة الغرب ثقتهم بأنفسهم وبالصفة الفريدة لحضارتهم الخاصة، ويظهر بتلازم ضعف الإرادة الغربية للبقاء. السبب أو الأسباب لها صلة بإنحلال القيم وبالإفراط بالترف المادي، وأفترض لها علاقة بالوصول إلى التعب والإعياء مثلما يحدث للأشياء". والدارس والمطلع ينكشف بسهولة على دراسات وابحاث تؤكد انهيار امريكا زعيمة البلطجة والهيمنة المزمنة على رقاب عباد ابوا ان يبقوا ابد الدهر بين الحفر.
**توابل
في المتعرج
من شهوة الحياة
يكمن الموت السامي ..
العاصف لحسرة الحيارى
الملتهب بالحنين المفقود
لا تعود البشرى السارة
الا اذا عرف
الضحايا والموتى
وجه المنتصر الجديد...
ويقولون :
" عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ،
بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديد ...
