سيدة تتمايل على المنصات الدولية.. تغيب عن الاصول ولا تفقه شيئا من أصالة الاصول!. انها نيكي هيلي البوق الامريكيُّ في الأمم المتحدة.
اُصولها هندية لكنها ليست ابنة اصول.. تحضرنا الهند في قامة غاندي رجل الوئام والسلام.. تحضرنا الهند في مواقف رهبانها الذين كسروا عنف المستعمرين بثباتهم وصبرهم واعتمارهم اللاعنف في وجه المحتلين الظالمين.
تغيب حضارة الاصول الطيبة عندما يعلو صوت السيدة هيلي حاملا بلادها الهاربة من المنظمات الدولية الفاعلة في ميادين الثقافة والمعرفة وترسيخ السلام بين الأنام.
انها سيدة ترامبية بامتياز.. إن الوعود السحرية لصنع السلام في شرقنا الاوسط قبيل زفة الانتخاب في رحاب البيت الابيض أمست وعودا عرقوبية غداة الاقتراع.. لقد لحس الرئيس الامريكي كلامه ليضعه في قالب مغاير يُغير على كل ما هو شرعي وانساني.
في مدرسة ترامب يجهلون التاريخ.. في مدارس الجهل هذه تنسى هيلي مع سادة قومها وحزبها تاريخ المدن الفلسطينية التي بناها اجدادنا الكنعانيون قبل آلاف السنين.
لم تتعلم هيلي ولم تقرأ شيئا عن تاريخ فلسطين.. لقد غيّب عنها الاسرائيليون كما غيبوا عن انفسهم معلومات توراتية بأن لفظة (فلسطين) مدوّنة 246 مرة في التوراة اليهودية.
بانحياز امريكا لسياسة اسرائيل تضرب عرض وطول الحائط بالشرعية والتاريخ. على السيدة هيلي ان تعرف مع اسيادها ان تاريخ وثقافة وحضارة اهل فلسطين لا يمحوها الاحتلال مهما عظمت قوته العسكرية وعظم بطشه.. لا يستطيع احد شطب التاريخ الكنعاني الذي وُلد قبل آلاف السنين.
إن لغة التشفي والغل التي تنتهجها المندوبة هيلي ستُبقى امريكا تتخبط في اوحالها.. ان استثمار الامريكي لمصائب أهل الوطن من يهود وعرب سيبقى مؤجِّجا حرائق وقبائح الفتن والمحن في ارض يتضوع فيها ومنها عطر الانبياء.
