عبد الله الأيوبي

single

 (1910-1937م)



ولد المناضل والمجاهد عبد الله محمد مصطفى عويسات والمعروف (بابي غرارة) سنة 1910م في بلده باقة الغربية، عمل تحت إمرة القائد عبد الرحيم الحاج محمد والقائد عبد الله الأسعد مسؤول المنطقة. انيطت للشهيد الأيوبي عدة عمليات جريئة كان ينفذها بجراءة وبدون أي تردد. وكانت الثورة عندما تحكم على أحد العملاء لتصفيته كان ينفذ الأمر، وكان معه فيصل خاص لهذا الغرض. يقودهم المدعو جميل خنفر.
وفي إحدى المرات وصلت إخبارية إلى قيادة الثورة بان قطارا محملا بالأسلحة والذخائر متوجها إلى الجنوب من حيفا. فوكلت مهمة مهاجمة القطار والاستيلاء عليه ونهب ما فيه من ذخيرة وعتاد وأسلحة، فاخذ عبد الله الأيوبي فصيله المعد لمثل هذه المهمات وهاجم القطار بالقرب من زخرون يعقوب (زمرين) وبعد قتال عنيف بالأسلحة والقنابل اليدوية مع حراس القطار استطاع الاستيلاء على القطار ونهب ما فيه وسلمه إلى قيادة الثورة.
وفي إحدى المرات قام عبد الله الأيوبي بأمر من قيادة الثورة، بعد أن وصلت العديد من الشكاوى ضد تصرف أحد جباة الضرائب وشدة قسوته وتعامله مع الناس في جباية هذه الضرائب، حيث قام المذكور باغتيال الجابي ونهب ما معه من الأموال وكان الجابي يرسل هذه الأموال إلى حيفا، فراقبه إلى أن وصل إلى دار الحكومة في وادي النسناس في حيفا فأطلق عليه النار وقتله واستولى على الأموال التي كانت بحوزته واختبأ حتى الصباح وعاد متخفيا من حيفا إلى عتيل وسلم المال إلى قيادة الثورة هناك  (عبد الله الأسعد).
لقد قامت القوات البريطانية برصد تحركاته وتعقبه ومراقبته لإلقاء القبض عليه أو تصفيته إذ كان من أوائل المطلوبين آنذاك.
وفي إحدى الأيام وبينما كان في بلده باقة جرى اشتباك بينه وبين بعض الأشخاص من باقة أيضا لأسباب لا نعرفها. جرى تبادل لإطلاق النار ونتيجة لهذا الاشتباك أصيب بطلق ناري في يده مما أدى إلى شلل يده  وفر هاربا إلى الشرق، إلى قرية قفين والتي تبعد عن باقة ما يقارب أربعة كيلومترات، وهناك اعتقله مختار قفين المسمى (مصطفى ياسين الصباح) وسلمه بدوره إلى مختار باقة الغربية آنذاك، وبعد أن اعلم السلطات البريطانية بذلك، ما أن وصل الشهيد عبد الله الأيوبي ( أبو غرارة) إلى باقة، حتى كان البوليس والجيش الإنجليزي في انتظاره لاعتقاله، وأجريت له محاكمة سريعة وحكم عليه بالإعدام شنقا في سجن عكا، وكان ذلك سنة 1937م.
وقبل تنفيذ حكم الإعدام طلب رؤية أهله وذويه، وعندما حضروا طلب منهم أن لا يدفن في باقة بل إلى جانب عمه (حسين المصطفى) في مدينة شفاعمرو وطلب أن يُكتب على قبره بعض الأشياء التي كتبها بيده:


يا أمي إحزني وابكي وحدّي
هذا موعدي واجلي وحَدّي
أمانة تكتبي على قبري ولحدي
شهيد الوطن ببكي عالصحاب


كانت معنوياته عالية جدا وهو ذاهب إلى حبل المشنقة، ولبست باقة السواد حدادا على المرحوم عبد الله مدة من الزمن. كان عبد الله الأيوبي شابا يانعا مزهوا بشبابه يلبس الجميل والهندام الراقي وكان متواضعا يحب الحياة بشوشا كريما، وكانت سيرته حميدة وشجاعا.



(جت- المثلث)

قد يهمّكم أيضا..
featured

الحذاء الموجه لأميركا

featured

تركيا: الوقفة والموقف

featured

الى روح الرفيق والمعلم غازي شبيطة

featured

رسالة إلى الشباب العرب

featured

أنا أرتعب وأخاف اذًا أنا موجود..!!

featured

إنها معركة على الوعي والإرادات وحول طبيعة المستقبل وما هو آت

featured

استعادة الوحدة الفلسطينية - ماذا وراء الأكمة؟

featured

منطلقات الفارابي الفلسفية