لِتتوقفْ حرب الإبادة..!

single
 يتواصل العدوان الإسرائيلي الهمجي البشع على قطاع غزة، وتستمر حرب الإبادة والمجازر الجماعية، وتتواصل شلالات الدم القاني الذي يُروي الأرض الفلسطينية، وكل ذلك يجري في ظل صمت عربي رسمي مقرف ومخزٍ ومعيب.
غزة هاشم الذبيحة الجريحة والثكلى، تنزف دمًا ودمعًا ووجعًا وحزنًا، إنها تستغيث وتصرخ عاليًا ولا من مجيب. وهي تضمد وتلملم جراحها وتتحدى وتقاوم وتتصدى للغزاة، وأبناؤها يذبحون من الوريد إلى الوريد، ويسقطون شهداء في سبيل الوطن والحرية، وشعبها.. شعب الجبارين، يقاوم بصدره العاري، ويصنع المعجزات، ويكتب ملحمة الصمود الأسطوري، ويعيد كتابة التاريخ من جديد، ويسجل صفحة أخرى في سجل النضال البطولي الفلسطيني.
لا نستغرب ولا نستهجن الصمت العربي إزاء العدوان الاحتلالي المستمر، فهذا الصمت ليس جديدًا، وقد عودونا عليه في أصعب الأوقات وأشد المحن، أفلم ينتحر الشاعر اللبناني خليل حاوي احتجاجًا على موقف وصمت الأنظمة العربية العاهرة التي وقفت تتفرج على ذبح الفلسطينيين واللبنانيين إبان حرب لبنان العام 1982..!
إن وراء هذا العدوان الدموي تقف أهداف سياسية تتماشى مع النوايا والأطماع والتوجهات والأحلام الصهيونية والنزعات التوسعية والعدوانية والعنصرية الاستعلائية للمؤسسة الإسرائيلية الحاكمة، وفي صُلبها ضرب المصالحة بين حركتي "حماس" و"فتح"، التي تشكل ضربة استراتيجية قوية وموجعة في صدر المحتل، وتقويض أسس الوحدة الوطنية الفلسطينية، كونها صمام الأمان لتحقيق الأماني والتطلعات الفلسطينية. ولذلك يجب صيانة وترسيخ هذه المصالحة، وتمتين الوحدة الوطنية وتعزيزها ردًّا على هذا العدوان الفاشل.
وبصموده وإرادته الصلبة القوية في هذه المواجهة العسكرية والمعركة الشرسة التي فرضت عليه، وبتحديه وإيمانه بعدالة قضيته وبما يقدمه من تضحيات وعبر ودروس في المقاومة والصمود والبطولة، يثبت شعب غزة بما لا يقبل ذرة من الشك أنه قادر على انتزاع الحرية والنصر والاستقلال، وسيظل أنشودة دائمة للحياة، وفعلًا نابضًا بالمستقبل، وإيمانًا راسخًا بالغد في سبيل الإنسان وشمس الحرية والفرح.
فليتوقفِ العدوان حالًا، ولتخرسْ أصوات البنادق والصواريخ، وليتوقفْ شلال الدم. فهي حرب خاسرة ولن يجني المحتل منها شيئًا سوى المزيد من الكراهية والعزلة الدولية.
إن النجم الفلسطيني الملتهب لن ينطفئ ولن يخبو، وغزة الأبيَّة لن تركع ولن يموت شعبها، وستخرج منتصرة وتغسل قدميها بمياه بحرها الجميل.
 
قد يهمّكم أيضا..
featured

ما الحياة الا شمعة محدودة

featured

شوارع اللد تكتسي بالعزة العربية

featured

هرتسوغ والوضاعة السياسية

featured

اسمع واقرأ، اعقل وتوكل

featured

ظاهرة الاعتداء على المعلمين

featured

ما ردّ اسرائيل لو حوّل العرب كنيسا الى حظيرة؟!

featured

لحظة.. كل شيء ممنوع !