رامز مسمار

single

   (...-1948م)

 


  
  ولد الشيخ رامز مسمار بحي المنشية بمدينة يافا، وقد تلقى العلوم الدينية واللغوية بمدرسة الأوقاف الإسلامية الكائنة في حي العجمى وقتذاك، وفي سنة 1928م سافر إلى مصر والتحق بالأزهر الشريف مدة سنتين ثم انتقل إلى مدرسة دار العلوم، وبعد أن نال منها شهادة الدبلوم عاد إلى فلسطين؛ حيث عين في أوائل عام 1935م كاتبًا بمحكمة يافا الشرعية، ثم ولي فيها منصب القضاء، ثم نقل إلى محكمة الاستئناف الشرعية بالقدس ثم عاد إلى يافا ليشغل بها منصب رئيس المجلس الإسلامي المحلي.  واستهل الشيخ جهاده الوطني بتحريض المواطنين في يافا ضد الصهاينة والبريطانيين، وكان أول الداعين إلى الإضراب الذي عمَّ جميع مدن فلسطين في أوائل سنة 1936م.
  وفي أخريات شهر شباط سنة 1936م قاد المواطنين من أهل المنشية وسكان حي العجمي ضد الصهاينة الذين كانوا قد هاجموا مدينة يافا وقتذاك، وقدْ ظلَّ الشيخ رامز يطارد جماعات اليهود التي بدأت بالعدوان حتى أدخلوا جحورهم بتل أبيب، وكان الشيخ يجيد الرماية بالمقلاع ويُقال أنه أصاب بمقلاعه في تلك المعركة أربعة من الصهاينة إصابات قاتلة.
  وكان رحمه الله يخرج في أكثر ليالي سنة 1936م ليشرف على المجاهدين من أبناء يافا الذين كانوا يقضون الليل ساهرين على حماية المواطنين في مختلف أحياء المدينة والمحافظة عليهم من غدر الصهاينة.
  وفي أوائل سنة 1937م انضم الشيخ رامز إلى الشيخ حسن سلامة الذي كان يتولى وقتذاك قيادة المجاهدين في كل من يافا واللد والرملة، ويقال إن الشيخ رامز مسمار هو الذي قاد المجاهدين في معركة العباسية على طريق يافا- اللد.
   وفي سنة 1938م شارك مع الشيخ حسن سلامة في مهاجمة الخضيرة الواقعة في منتصف الطريق بين حيفا وتل أبيب، وأبلى في تلك المعركة، التي دامت نحو عشر ساعات- بلاءً حسنًا.
   وفي أوائل شهر نيسان سنة 1938م تولى الشيخ رامز قيادة إحدى فصائل عساكر الشيخ حسن سلامة في معركة هاتكفا وفيها جرح جرحًا طفيفًا لم يلبث أن تماثل منه للشفاء.
وفي أخريات سنة 1947م قاد المجاهدين في المعركة التي دارت رحاها بين العرب واليهود بحي العجمي أثر صدور قرار التقسيم.
  وفي أوائل سنة 1948م تولى قيادة الحرس الوطني، في حي المنشية حتى الحادي والعشرين من شهر مارس حيث خاض ورفاقه من الحرس الوطني معركة (سلمة)المشهورة جنبًا إلى جنب مع المجاهدين الذين كانوا تحت قيادة الشيخ حسن سلامة، وفي هذه المعركة أُصيب الشيخ رامز إصابة قاتلة في صدره بدفعة من رشاش فوقع مضرجًا في دمه الزكي، ولم يلبث أن فاضت روحه إلى بارئها.

 

  (جت- المثلث)

قد يهمّكم أيضا..
featured

الزّكام – Common Cold

featured

حول أسلمة العلوم و"تأصيل" المكتشفات العلمية

featured

حِقْدٌ أعْمى وَجَهْلٌ أغْبى

featured

الشعب يريد إسقاط الرئيس

featured

سلكنا منذ البداية طريق الشيوعيين الوطنيين، لا طريق الخنوع والزحف على البطون

featured

الله يخلي الاولاد..

featured

"ألخبيصة الشائطة في دست" كاديما تستدرج وحوش الافتراس!

featured

أدلّة جديدة، قديمة