لو كنت مرشحا للرئاسة

single

طرحت على نفسي هذا التساؤل، على فرضية انني منافس للجبهة، ولست جبهوياً كما هو الواقع.
من المتبع والمتعارف عليه ان كل حملة انتخابية تحمل في طياتها بين المتنافسين الكثير من تشويه الحقائق بل وقلب الحقائق رأساً على عقب فيصبح الاْسود ابيض والابيض اسود والمحرك لهذه المواقف هو ليس الفهم أو عدم الفهم السياسي، بل فقط وللاسف الحقد السياسي، لذلك تشويه صورة المنافس أصبح من قواعد المنافس المتبعة للدعاية الانتخابية وذلك لكسب اصوات الناخبين عن طريق ذم الخصم وليس عن طريق ابراز المقدرة والأهلية، وينسى المتنافسون ان عدم قول الحقيقة في الانتخابات سيؤدي حتماً الى عدم قولها بعد الانتخابات ايضاً.
فلو كنت مرشحاً لرئاسة بلدية الناصرة، كنت سأقول للناخبين الحقيقة وكل الحقيقة ولا شيء سوى الحقيقة، بحلوها ومرهّا ذلك كي اكون صادقاً مع نفسي ومع الناخبين وبهذا اكون قد احترمت عقل الناخب... فهمه وادراكه دون خداع او تشويه كنت سأوجه خطابي لجمهور الناخبين صادقاً.
ان ادارة بلدية الناصرة الجبهوية انجزت الكثير... بَنَت... طورت... عملت بنزاهة ونظافة يد، بل واهم من كل ذلك حافظت على وحدة ولحمة اهل الناصرة بجميع احيائها عائلاتها وطوائفها.
وكي اكون صادقاً في خطابي فعليّ ان اشير الى أن الجبهة واجهت أخطاء في الادارة، وفي التنظيم، وفي الممارسة.
وكما قال المثل جُل ّمن يعمل ولا يخطئ، وفقط من لا يعمل لا يخطئ.
لذلك لن اهاجم الادارة الجبهوية فألصق بها التهم جزافاً ولن اشوّه أو اقلب الحقائق رأساً على عقب لأنني عندها لن اكون صادقاً كما أنني لن اطرح الوعود جزافاً ولن اطرح شعارات مغلقة بالمبهمات.
لو كنت اريد ان ارشح نفسي لرئاسة البلدية لما ادعيت سعيي للتغيير... فالتغيير كلمة مطاطة... فقد يكون التغيير للافضل وقد يكون للأسوأ.
لذلك كنت ساّقدم نفسي كمشارك كمساهم في القيادة فلكلّ طموحه في ان يقود... كنت سأقدم نفسي كمكمّل لمسيرة طويلة مباركة ساهم بها من كان قبلي وسأجتهد لاقدم الافضل.
كنت سأقول لادارة جبهة الناصرة الديمقراطية كنتم مخلصين... عملتم، انجزتم وايضا اخطأتم. سأقول لهم انا ايضا مخلص وامين ومجتهد ومن حقي ان اترشح لرئاسة المجلس فباستطاعتي  ادارة شؤون البلدية باخلاص وأمانة كما فعلتم.
كنت سأقول لهم... لو أنني نجحت كمنافس واصبحت رئيساً لهذا البلد فسأطلب مساعدتكم- بكل تواضع- سأطلب خدمتكم تعاونكم وجميع القوى الاخرى المنافسة كي ننهض سويّة بهذا البلد الطيب- الناصرة- الى اقصى ما يمكن من التطور الحضاري، وبالمقابل بل اذا فشلت فسأدعم كل من ينجح لانه فقط بالتعاون نستطيع تحقيق المعجزات.
 لكنني وقبل ان أُقدم على هذه الخطوة لأترشح لرئاسة البلدية سألت نفسي هل أنا حقاً اهلٌ لهذه المسؤولية الضخمة؟
هل اكتسبتُ الكفاءات والمؤهلات والقدرات المهنية والادارية المطلوبة لهذا المنصب؟ منصب رئيس بلدية الناصرة...
ربما انعم الله علي بشيء من هذا وبعضاً من ذاك ولكنني وجدت نفسي أنافس من يمتلك هذه الكفاءات والمؤهلات، وجدت نفسي أنافس من اثبت على مدى سنوات انه أتقن ادارة هذه الدفة. ولأنني اردت ان اكون صادقاً مع نفسي قررت ألا ارشح نفسي وان اترك هذا المنصب لمن يستحق وبجدارة.

قد يهمّكم أيضا..
featured

الصراخ على قد الوجع !

featured

عندما يتمكَّن الضمير من تأنيب صاحبه

featured

عاش يوم الارض

featured

التبادلية مطلوبة لكنها ليست إلزامية

featured

من اجل تغيير الاوضاع التعليمية المزرية

featured

المعارضة بين البديل المبدئي والمناورة..

featured

أنا كلُّ هؤلاء!