الصراخ على قد الوجع !

single
ألموظف برتبة وزير المالية لدى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المدعو يوفال شطاينتس، يعتبر من اكثر المسؤولين في حزب الليكود يمينية وتطرفا ومغامرة، ومن اكثر بناديق ارض اسرائيل الكبرى المتحمسين للاحتلال الاستيطاني والمعادين للحقوق الوطنية الفلسطينية بالتحرر والدولة والقدس والعودة. وبغبائه السياسي الموصوف به والمناقض لمعطيات واستحقاقات الواقع المتغير لم يتخلف عن ركب التحريض التضليلي السافر والمنفلت العقال على دول العالم وعلى كل من صوّت الى جانب تقرير غولدستون الاممي الذي تعكس معطياته الدامغة، ان اسرائيل في حربها الوحشية على قطاع غزة ارتكبت الكثير من جرائم الحرب، جرائم ضد الانسانية والمدنيين الفلسطينيين. لقد اوصلته هستيريا الغباء السياسي الصهيوني العنصري الى درجة اتهام المجتمع الدولي برمته باللاسامية، بالعداء لليهود ولاسرائيل. ولتبرير تهجمه على الانسانية جمعاء لجأ الى "عذر اقبح من ذنب" مدعيا انه في تقرير غولدستون "توجد هنا محاولة لاسامية لاقرار ان ما هو مسموح للولايات المتحدة في افغانستان ولروسيا في الشيشان ولتركيا في شمال العراق، محظور على دولة اسرائيل التي تدافع عن نفسها من قطاع غزة"!! ولا يريد ان يدرك هذا المجرم ان تقرير غولدستون  قد يؤلف سابقة استراتيجية ذات مدلول سياسي هام ستجر الى ايدي العدالة الدولية للمحاكمة والعقاب جميع المجرمين بحق الشعوب الذين هم مثل اسرائيل العدوان قد ارتكبوا جرائم حرب ضد الشعوب والانسانية. فدماء ملايين ضحايا جرائم الحرب التي ارتكبها المحتل الامريكي ضد الشعب العراقي في العراق المحتل وضد الشعب الافغاني في افغانستان المحتلة لن يذهب هدرا ولا مفر من محاكمة هؤلاء المجرمين ومعاقبتهم. ودماء الشعب الفلسطيني ضحايا المجازر وجرائم الحرب التي ارتكبها المحتل الاسرائيلي في جنين ونابلس وطولكرم وقطاع غزة لن تذهب هدرا، وتقرير غولدستون رسالته للمجرمين الاسرائيليين انه "ليس كل مرة تسلم الجرة" وينجو المجرم بريشه. وصراخ حكومة الجرائم الاسرائيلية هذه المرة جاء على قد الوجع من مدلولات تقرير غولدستون. وبدلا من استخلاص حكومة الكوارث للعبر الصحيحة من ادانة جرائمها بتغيير نهجها العدواني والجنوح نحو التسوية العادلة مع الفلسطينيين، فانها تواصل ارتكاب الجرائم بتكثيف وتوسيع العمليات الاستيطانية التهويدية في الضفة الغربية المحتلة، وخاصة في القدس الشرقية المحتلة وضواحيها.
ان الادانة العالمية الواسعة لجرائم المحتل الاسرائيلي والمدلول الكارثي لمواصلة المنهج المقامر لحكومة نتنياهو اليمينية يتطلبان اكثر من أي وقت مضى، تحريك ورفع مستوى التصعيد الكفاحي وباوسع وحدة صف نضالية يهودية – عربية لاستخلاص النتائج الصحيحة من تقرير غولدستون والتي في مركزها، انهاء الاحتلال الاستيطاني الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية واقرار اقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية بجانب اسرائيل مع ضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين. كما يستدعي انجاح المصالحة الفلسطينية لتجاوز الانقسام واعادة الوحدة الوطنية والجغرافية الى الصف الفلسطيني المتمسك بثوابت الحقوق الشرعية.
قد يهمّكم أيضا..
featured

انعطاف جديد بإنتاج أمريكي

featured

زيارة ليبيا: ما بين الهوية العربية والإسرائيلية

featured

جوقة الأكاذيب والمحارق

featured

ألاقوال والافعال

featured

غربلة بالـمُنخل الروسي

featured

العدوان يغتال هدنة رمضان!

featured

إعلان حرب على النقب

featured

"المشاة" هم من يحسمون المعركة ويصنعون النصر!