"المشاة" هم من يحسمون المعركة ويصنعون النصر!

single

*نحو انطلاق المشتركة في حملة إنجاز "مئة ألف زيارة بيتية حتى يوم الانتخابات"*نحو انطلاق المشتركة في حملة "الوصول الى كل بيت عربي حتى يوم الانتخابات"*


ما دمنا نطلق على فترة الانتخابات مصطلح "معركة الانتخابات" فلا بد أيضًا من استعمال مصطلحات عسكرية أخرى في تحليلاتنا حول الانتخابات.
تزخر المواقع وصفحات الصحف بفيض وافر من المقالات التي تتناول موضوع الانتخابات خاصة بالنسبة للعرب وللقائمة المشتركة وموضوع المقاطعة منها المؤيد ومنها المعارض ومنها المتوقع للنتيجة ومنها المنتقد ومنها الناصح أو الفاضح.
أعتبر أن خطرين يتهددان القائمة المشتركة بالذات... الخطر الأول هو خطر المقاطعة وتدني نسبة التصويت بين العرب والخطر الثاني هو دخول قوائم يهودية الى الوسط العربي وتوقع حصولها على حصة كبرى من الأصوات العربية لم تكن معهودة من قبل في حجمها الكبير ونلاحظ تحركاتها واجتماعاتها المكثفة وهي في الأساس قوائم المعسكر الصهيوني والليكود وميرتس وشاس.
بالمقابل يتوجب على القائمة المشتركة إتباع أفضل الوسائل وأنجعها لمواجهة هذين الخطرين نظرًا لقصر المدة المتبقية ثلاثة أسابيع فقط من 17 آذار.
إن خروج القائمة المشتركة على الملأ وعلى الجماهير قد تأخر بسبب تعثر المفاوضات ومحاولات تحسين المواقع من البعض وبعد الاتفاق انشغل قادة الأطراف في الجلسات الطويلة للتباحث ولوضع الاستراتيجيات للأجندات والأدوات وصرف الميزانيات والنقاشات الطويلة التي رافقت ذلك.
ولا نريد الخوض أكثر في التفاصيل ولكن يهمنا أن نقيِّم الوضع الحالي على الأرض وما هو شعور الناس وما هي الأجواء العامة.
"الفرحة" الكبرى التي كانت "مصطنعة" نوعًا ما التي هلل لها البعض قد زالت ولم يتبق منها شيء سوى من دعاة القائمة والآن نقف أمام واقع بكل بشاعته وهو عدم المبالاة ودعوات المقاطعة وضحالة الحماس للقائمة والعمل المكشوف لصالح القوائم اليهودية، ولأن الانجازات في الانتخابات لا تتحقق "بالهواء" وإنما تتحقق على "الأرض" وما نعني بالأرض هو دخول كم هائل من الأصوات إلى صناديق الاقتراع لمئات آلاف المصوتين الذين يجب تأمين وصولهم الى الصناديق وهم أولًا وأخيرًا هم من يحسمون النتيجة.
هناك ما زال بعض الحالمين من الكتاب الذين يدعون إلى إدارة حملة انتخابية "كامبين" ويقترحون شعارًا جميلًا مكوَّنا من ثلاث أو أربع كلمات معتقدين أن مجرد صعود مثل هذا الشعار الى سماء المعركة سوف يغير الواقع وتنهمر الأصوات كالمطر يوم الانتخابات ولصالح المشتركة فقط.
بالطبع أن ما تعلموه  في كليات الإعلام حول"الكامبين" لا ينطبق على الوضع المعقد السائد بين العرب أو أنه يخضع لقواعد أخرى لا ينفع معها "الشعار" وحده.


*"الماكرو" لن يتحقق بدون "الميكرو"*


ما نعني "بالماكرو" هو الدعاية الإعلامية وهو الاجتماعات الشعبية الضخمة وأيضًا الشعارات التي من الفروض أن تدخل الى أعماق لاوعي الجماهير وتؤثر... وهذا "الماكرو" أيضًا هو النتيجة الممتازة من أعضاء كنيست تصبو اليه القائمة... إن هذا "الماكرو" هو الذي يؤدي وظيفة "القصف المدفعي" أو "القصف الجوي" الذي لا يحقق النصر النهائي في المعركة وهذا ما تعلمناه من حرب لبنان الثانية ومن "الحرب على غزة" لقد أحدث دمارًا شاملًا ولكنه لم يحقق النصر النهائي على الأرض وتعلمنا أيضًا أن الانتصار النهائي لن يتحقق بدون قوات المشاة على الأرض التي تحتل الأرض شبرًا شبرًا وتفرض السيطرة النهائية.
حتى الآن لا نعرف حتى إذا نجح"الماكرو" للقائمة المشتركة بكل أدواتها وفيما إذا نجحت في تحقيق التهيئة المطلوبة للمرحلة الثانية وهي مرحلة "الميكرو" وهي مرحلة التواصل المباشر مع الناس في الحلقات البيتية أو الزيارات البيتية وذلك تمهيدًا للوصول إلى يوم الانتخابات بكل التفاصيل التي تعني كيفية وصول هذه العائلة أو تلك إلى صندوق الاقتراع ومن المهتم والمتابع لوصولها.
خططت المشتركة لثلاثة اجتماعات شعبية جماهيرية ضخمة في ثلاث مدن مركزية خرج اثنان منهما إلى حيز التنفيذ في الناصرة وأم الفحم في قاعات مغلقة... لقد صرفت المشتركة أموالًا وجهدًا ضخمًا لإنجاحهما سواء في تجنيد الحضور أو في المجهود التنظيمي الذي كان على حساب أمور أخرى أهم بكثير.
إذا كانت "المشتركة " تتوخى من هذه الاجتماعات إظهار التأييد الجماهيري لها فإن الحضور جميعهم هم مجندون من أطراف القوائم الأربع أما إذا كانت تريد إظهار الآلاف المؤلفة فإنه لا أحد يشك في قدرة المشتركة على تجنيد الآلاف ولكن هذه القاعات المغلقة لا تعطي الانطباع الكافي عن الحشود الضخمة لمحدودية القاعات المغلقة باستيعاب أعداد محدودة.
كما أن الندوات والاجتماعات التي تقيمها المشتركة في المدن والقرى بمشاركة مرشحيها ونشيطيها فإن الحضور بالعشرات أو بالمئات وكل الحضور هم من أنصار المشتركة الأربعة.
الذي نعنيه هنا هو أن معظم المشاركين والحضور هم من المقتنعين والأنصار فهل المقصود هو "إقناع المقتنعين" وإذا لم يكن الأمر كذلك فإنه يكفي أن يكون في القاعة مشارك واحد من أنصار "مقاطعة" الانتخابات "يشاكس" ويسأل أسئلة محرجة من وجهة نظره بأخذ وقت من "الندوة" دون أن يقتنع طرف بوجهة نظر الآخر.
لذلك نرى في معظم الندوات التي تقام ويحضرها جمهور أطراف المشتركة أنها جهد ضائع يجب استبداله بوسائل أخرى تضمن الهدف الأهم وهو التصويت الفعلي يوم الانتخابات وضمان نجاح هذه المهمة الصعبة.


*المشتركة بطيئة الحركة لا تعتمد آليات ناجعة*


يبدو أن أطراف المشتركة انتشت من  نتائج الاستطلاعات الثابتة على 12 مقعدًا ولكن الشارع ونبضه وشعور الناس لا يعكس هذه النتيجة ولا نعرف ما هي الوسيلة والأدوات التي يستعملها المستطلعون حتى يصلوا دائمًا الى نفس النتيجة، والسؤال الذي سألناه وما زلنا نكرره هل استطاع كل طرف من الأطراف الأربعة الوصول إلى مصوتيه وأنصاره ونشيطيه من الانتخابات السابقة؟
ونسأل أيضًا: هل استطاع كل طرف إرضاء نشيطيه الذين ابتعدوا بسبب عدم رضاهم عن طرف آخر أو عن شخصية أخرى في القائمة؟
إن المهمة الأولى التي يجب إتمامها على الأقل هي الوصول الى النتيجة السابقة للأطراف الأربعة مجتمعين أي 11 عضو كنيست فإذا لم ينجحوا حتى يوم الانتخابات الوصول إلى هذا الهدف فكيف سيصلون الى 13 أو 14 عضو كنيست.
الناس يشعرون أو الأصح أنهم لا يشعرون بحركة نشيطي المشتركة لأنها بطيئة للغاية ومن هذا الانطباع تشتم رائحة خطر فشل "يوم الانتخابات".
الانتخابات لا تصنع فقط بالاجتماعات الضخمة وبكراسات البرامج التي "لا يقرأها أحد" وكأنها "للزينة فقط" والانتخابات لا تصنع بالندوات وبالنقاشات وإصدار البيانات على الصحف وفي المواقع.
الانتخابات تصنع في الحرث العميق وفي الزيارات المكثفة للبيوت وإشعار الناس باحترامهم.
لو أخذنا على سبيل المثال ندوة يشارك فيها ثلاثة مرشحين ويحضرها مئة "مقتنع" أليس من الأفضل أن يزور هؤلاء المرشحون الثلاثة 30 بيتًا كل واحد منهم 10 بيوت لكي يكسبوا ناخبين جددًا او ناخبين مترددين أو مقاطعين.


*الناصرة "كمثل"*


لنأخذ مدينة الناصرة التي وصل عدد المصوتين فيها في الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة إلى 45 ألف ناخب أي ما يساوي عضو كنيست ونصف العضو.
في الناصرة حتى الآن الوضع شبه نائم ولا يرى فيها سوى نشيطي الجبهة الذين يديرون معركة الانتخابات كما يجب بزيارة البيوت والإعداد لتنظيم يوم الانتخابات واستعراض سجل الناخبين، إنه عمل انتخابي دؤوب يجب أن ينسحب على كل الأطراف للوصول الى نتيجة قريبة من انتخابات البلدية.
ما زال بالإمكان نقل المعركة الانتخابية إلى مسارات جديدة بإحداث هزة في أساليب العمل تضمن التصدي "للخطرين" اللذين يتهددان "المشتركة" "خطر المقاطعة" وخطر "غزو القوائم" الأخرى.
الآن وقبل أقل من ثلاثة أسابيع على يوم الانتخابات يجب توجيه كل المجهودات إلى "يوم الانتخابات نفسه" وتنظيم العمل فيه واستغلال كل دقيقة منه لكي تترجم الى أكبر عدد من المصوتين في الصناديق.
إن "الهزة" المفترض إحداثها قبل الانتخابات يجب أن تصل الى كل بيت عربي ويشعر بها كل بيت عربي ولا بأس أن تترافق مع حملة إعلامية ضخمة في كل المواقع والصحف لتدعيمها وترسيخها.


 
*الحملة "الهزة" المطلوبة: "انطلاق حملة مئة ألف زيارة بيتية"*


لا بديل عن دور "المشاة" في المعركة هم من يحققون النصر ولا بد من الاتصال المباشر مع الناس في بيوتهم وعن طريق هذا الاتصال يمكن التصدي "للمقاطعة" ويمكن التصدي للقوائم الأخرى الموسمية التي تغزو قرانا ومدننا لاصطياد الأصوات الرخيصة.
اليوم إذا أطلقت المشتركة "حملة مئة ألف زيارة بيتية" حتى الانتخابات يتجند فيها كل النشيطين للأطراف الأربعة في كل مدينة وقرية بعد رسم خطة لتقسيم الأحياء والبيوت واختيار الزائرين الأنسب للعائلات حسب العلاقات.
بالإمكان توجيه كل المجهودات إلى هذه الحملة الضخمة لأن زيارة كل بيت يجب أن ينتج عنها كيفية تأمين وصول العائلة إلى صندوق الانتخابات وتوزيع "أوراق الاقتراع" وتنظيم وصولهم إلى الصندوق الذي يقترعون فيه بعد تسليمهم رقمهم في سجل الناخبين وموقع الصندوق الذي يصوتون فيه.
إن تحقيق حملة الزيارات البيتية الضخمة غير المسبوقة هي ما يضمن الوصول الى أفضل نتيجة يوم الانتخابات.
إن ما نطرحه هنا هو بدافع خوفنا من الفشل وبدافع حرصنا على الوصول الى أفضل نتيجة تغيِّر الحسابات وتقلب الموازين وتضعنا على خارطة الدولة كأقلية قومية تعيش على أرض وطنها بحرية وكرامة قومية... نحن لسنا ضيوفًا على هذه الدولة وليعلم العالم حجمنا الحقيقي في البرلمان أيضًا بكتلة كبيرة متماسكة مكونة من 15 عضو كنيست لا يمكن تجاهلها.

قد يهمّكم أيضا..
featured

في مواجهة نتنياهو

featured

وَاسْتَدْرَكَتْ أَخْطاءَها الكَثِيرَة

featured

كيري يبيع حقوق الفلسطينيين!

featured

يوم أسود في تاريخ أعلى هيئة تشريعية

featured

الجولان سيبقى سوريًا!

featured

مدينتنا جميعا- أمل يتحقق

featured

يصرون على صنع التوابيت!

featured

"يا عالم يا ناس ..والله مظلومين .."