يوم أسود في تاريخ أعلى هيئة تشريعية

single

سجلت "الكنيست " يوم الثلاثاء الموافق 13-07-2010 يوما أسود في تاريخها عندما صوتت بأغلبية 34 صوتا مقابل 16 بالإنتقاص من الحقوق القانونية لعضو الكنيست حنين الزعبي بسبب مشاركتها في " سفينة الحرية " مرمرة ، والتي حملت مساعدات إنسانية لغزة المحاصرة ، وكانت لجنة الداخلية في الكنيست بأكثريتها اليمينية المتطرفة أخذت القرار وحولته للجلسة الموسعة للكنيست .

اللافت للنظر أن الذي قدم الإقتراح باسم اللجنة هو عضو الكنيست من تلاميذ كهانا ، عضو الكنيست ميخائيل بن أري ( هئيحود هليئومي )، الذي يؤيد " الترانسفير " ضد العرب ... هكذا ببساطة لا وجهك ولا حيد !!! كما يقول مثلنا العامي .

يتناسى هذا العنصري البغيض أننا من ملح هذه الأرض وأننا من هذه الأرض وهي منا ... وبالأصل هو لا يفهم ماذا تعني هذه الكلمات بالنسبة لنا لشعبنا لأطفالنا ولمستقبلنا .
إن المقلق في الموضوع هو هذا التأييد الذي يلقاه فكر هذا المأفون من أوساط واسعة في الكنيست ، حتى الأصوات المعارضة هي أصوات " خجلة " جدا  ، مثل إمتناع عضو الكنيست ورئيسها روبي ريفلن الذي يحاول أن يظهر بمظهر المتعقل في هذه الأجواء الموبوءة بمظاهر التعنصر والغيبية ... وتشعر أيضا أن مثل هذه المعارضة هي عبارة عن ضريبة كلام فقط ... فمثل هذا الفكر الشوفيني العنصري ... الذي يجلب الضرر كل الضرر لليهود أولا وللعلاقة التي يجب ونريد لها أن تكون سوية أخوية ندية بين الشعبين ثانيا ... وهي الآن ليست أفكارا متطرفة يجب لجمها فقط .. المقلق جدا أنها أفكار تنفذ بأدوات السلطة أي أنها في سدة الحكم .
وطبعا بعد نجاحه سيعمل عضو الكنيست المتطرف والعنصري على نزع الحقوق البرلمانية كاملة لعضو الكنيست حنين زعبي وكذلك كما قال هو وسمعته بأذني كما بقية المشاهدين لقنال الكنيست سيكمل مهمته ومهمة لجنته في بحث ومعالجة قضايا أعضاء الكنيست العرب الذين سافروا وشاركوا  بوفد لجنة المتابعة إلى ليبيا مثل محمد بركة وطلب الصانع وغيرهم ، وقال ذلك أمامهم مهددا !!!
ألأخطر من ذلك هو ما تفوه به هذا النائب الحاقد والذي يعتقد أن الدنيا تبدأ به وتنتهي به موجها كلامه لعضو الكنيست حنين زعبي  قائلا : " لا مكان لك في كنيست إسرائيل ، لا يوجد لك الحق بحمل هوية إسرائيلية " ونحن نسأل عضو الكنيست العنصري من أين له الحق هو أولا بالتواجد في هذه البلاد ؟ ألا يعرف أن جذور أعضاء الكنيست العرب جميعا أقوى وأعمق وأصلب من جذوره في هذه البلاد ، التي  نريد لها بصدق أن تكون جنة البلدان وبدون العنصريين أمثاله !!! .

وكانت عضو الكنيست حنين زعبي إنسانية إلى أبعد حدود الإنسانية عندما فسرت موقفها من على منصة الكنيست بأنها" تؤمن بالقيم الإنسانية للحرية ، والمساواة والعدالة " .. هذا هو المحرك الأساسي لكل نشاط يقوم به أعضاء الكنيست الدمقراطيون العرب واليهود وهذا المحرك الأساسي لحنين الزعبي ولكن محركات "بن أري" وزبانيته هي محركات عرقية عنصرية لا تقبل بالعرب إلا تحت الأرض موتى أو خارج وطنهم الذي لا وطن لهم سواه ، وهو بهذا فشل وسيفشل فشلا ذريعا ، لأننا مرة أخرى من ملح هذه الأرض ونعيش مع كل من يرغب بالعيش بسلام وأخوة شعوب مبنية على المساواة والندية ، وستبقى مثل هذه القرارات في نهاية المطاف في مزبلة التاريخ مع كل القرارات العنصرية والشوفينية التي اتخذتها برلمانات ذات تاريخ أسود في عالمنا المعاصر أيضا .

 

( عرعرة – المثلث )

قد يهمّكم أيضا..
featured

التصويت كفعل مواجهة

featured

سنعيد البهجة لتمّوز... وسننتصر!

featured

القس شحادة - ابو سمير

featured

"في سبيل الحرِّيَّة"

featured

يعقوب زيادين سيبقى خالدا في أذهان الثوريين

featured

مَنْبَت العيدان

featured

فلسطين ستقوم كطلوع الشمس على قبة الأقصى.. ذهبٌ على ذهب.. عاصمةٌ على لهب.. احتلال على حطب