جوقة الأكاذيب والمحارق

single

لا يوجد في أي دولة في الكرة الأرضية ما يوجد في دولة الاحتلال. ولا يوجد في أي شعب ما يوجد في شعب الله المخوطار. وأخيرًا وصل النتن ياهو إلى مصطلح (داعش وحماس) ولأن نتن ياهو أيديه نظيفة وقلبه رحيم حتى قبل ان يولد، فهو متوجع من جرائم حماس! وبما ان نتن ياهو منذ خُلق يُغدق الخيرات والحرية والكرامة والسفر والتنزه لحماس، ولأن نتن ياهو ديمقراطي وإنساني وعادل ويحب الخير لكل البشر، وجيشه حساس ورحماني ومتواضع وشفوق، ولأن حكومته ووزراءه وخبراءه تضم كل المخلصين بعناية البشر ورحمة المظلومين حتى في ظلمات الزنازين أينما كانوا، ومن بينهم ليبرمان الحنون، ويعلون العطوف وبينت الحقاني، لذلك تراهم يتباكون على مصيبة الطفل اليهودي ابن الأربع سنوات ونصف الذي قتلته حماس. لذلك تركوه ميتًا لمدة ثلاثة أيام ليحلو لهم الرقص الإعلامي والدموع المنهمرة فوق ضريحه، ليرى العالم كله وخاصة كلاب البيت الأسود هذه الفجيعة!
نسي الفاشيون الإعلاميون والوزراء والقادة أشلاء الأطفال المقطعة والوجوه المحروقة تحت  ردم وغبار بيوت غزة! نسوا الضحايا بالآلاف في المستشفيات والمدارس والجوامع المحروقة من آفات وحدات النخبة. نسوا جثامين الأطفال المشوهة حتى أبناء يومين! نسوا الرضع الملفوفة بأكفانها في ثلاجات غزة. نسوا أطراف النساء والعُجَّز في شوارع غزة! عصابات نتن ياهو يعنيها فقط جثة الطفل اليهودي.
نسيت عصابات وجواسيس نتن ياهو أشلاء صبرا وشاتيلا، وتل الزعتر ومدرسة بحر البقر ودار الأيتام في بيروت التي قذفوها بالقنابل الفراغية. نسوا الضاحية الجنوبية من بيروت. نسوا مجازر الفسفور الأبيض. نسوا مجازرهم بحق الجيش المصري 67 التي حفروا لها في سيناء ورموهم على يد وحدة "شكيد" بقيادة بنيامين بن اليعيزر. نسوا مجزرة كفر قاسم. نسوا مجزرة يوم الأرض وغيرها الكثير من التصفيات في الداخل والخارج. نتن ياهو يبكي فقط على مجزرة حماس للطفل اليهودي الوحيد! ولهذا يصف حماس بداعش. وداعش بحماس. لقد نسي نتنياهو أو يتناسى ان مستشفياته ملئى بمصابي عصابات داعش وإذا لم يعلم فليذهب إلى مستشفيات صفد ورمبام وبوريا وملبين والعفولة ولينظر إلى جواسيسه الحارسة على غرف داعش في هذه المستشفيات. ونت ياهو هو من ساعد داعش وموله ومده بالأسلحة والدعم والحياة. فعلى من تكذب يا رئيس الحكومة؟ هل تفكر ان العالم أعمى مثلك! انظر يا نتن ياهو إلى المظاهرات التي تعم أقطار الأرض ضد فاشيتك وجرائمك في غزة. وفي غير غزة حتى ان جراءك في البيت الأسود لم تنبس ببنت شفة! فإلى متى يا حكومة المحارق؟ اخجلوا من الأكاذيب! وما عند الكاتب جدعون ليفي بجريدة هآرتس إلا القليل ونشكره على ذلك.



(شفاعمرو)

قد يهمّكم أيضا..
featured

جَـادَّة الاحتفالات الميلاديّـة

featured

انها لحظة تاريخية

featured

هناك قوانين يجب رفضها!

featured

فريد زريق، الإيثاري

featured

"روحية ادريس"

featured

ما بين الألوان والشخصيّة

featured

الرباط في الرباط والانتماء الى العالم الجميل