رغم ان حرية التعبير مثبتة في قوانين وقرارات وسوابق قضائية الا انها تتأثر بنفسية وافكار القضاة.
فمثلا معالجة تهمة المس بالدين " يختلف البت فيها ما بين قاض متدين وقاض علماني، للتباين في التفسير رغم القيود التي يفرضها القانون،فحرية التعبير من الاسس الدمقراطية ، وحق من حقوق الحرية ، حرية الانسان في اسماع رأيه وسماع غيره بدون قيود، وحريته في الحصول على معلومات خاصة وحقه في التجمع والتجمهر والتظاهر وفي السكوت والصمت عند الاتهام وفي تحقيق الذات، وفي بلورة وجهات النظر والعيش بكرامة والقيام بالشعائر الدينية.
لذلك نرى ان حرية التعبير هي شرط اساس لتطوير الانظمة الدمقراطية وركيزة للاستقرار الاجتماعي المبني على التسامح والحياة المشتركة ومنع التشهير والتحريض العنصري.
يقول بروفسيور اهرون براك انه لا يمكن الدفاع عن حرية التعبير لانها قيمة مركزية للانسان والمجتمع ولتثبيت حقوق الانسان ولتطوير الاهداف الاجتماعية والقومية الا ببناء المجتمع المنظم والدولة.
لكن في اسرائيل، كما في السابق في جنوب افريقيا، لايمكن للعربي بان يطور الاهداف القومية والاجتماعية، فمثلا هدم البيوت بحجة عدم الترخيص هو مس بحرية العربي لحرمانه من المسكن دون ان يمس بامن الدولة او بالمجتمع المنظم. ويميز براك بين حرية التعبير النسبية والفوضى ...مثلاً ممنوع التظاهر بشكل يمس بحركة السير، كما انه ممنوع المس بأمن الدولة او بسلامة الجمهور وبمشاعره .
ففي مجتمع دمقراطي مبني على التعددية هناك تناقضات واحتلافات في وجهات النظر وفي الرأي حول حرية التعبير ولا يمكن النظر للقضية من جانب واحد وحسب وجهة نظر واحدة.
