استهداف اسرائيلي وتواطؤ اوروبي!

single
تقول تقارير معتمدة لمنظمات حقوقية إن قسمًا جديًا من جرائم الهدم التي يقترفها جهاز الاحتلال الاسرائيلي لمساكن ومبان فلسطينية، مؤخرًا، يستهدف تلك الممولة من الاتحاد الأوروبي. وبالأرقام: ارتفع في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2016، عدد جرائم الهدم شهرياً إلى معدل 165 جريمة هدم مقارنة بمعدل شهري من 50 جريمة هدم ما بين 2012-2015. وبالطبع، يوجد ثمن مادي باهظ لهذا الاستهداف الاسرائيلي لمشاريع اسكان وخدمات فلسطينية ممولة من جيب دافع الضرائب الأوروبي. وقد قدّر المرصد تلك الخسائر بحوالي 65 مليون يورو، على مدى السنوات الأخيرة! وكانت أكبر جرائم الهدم وأكثرها وحشية تلك المتمثلة بالتدمير الجماعي لبيوت الغزيين في عدوان 2014، وتقدّر خسائر ما تم تمويله أوروبيًا منها بنحو 23 مليون يورو.
 هذه المعطيات تثير، الى جانب الادانة القاطعة لجهاز الاحتلال الاسرائيلي المجرم، علامات استفهام واستهجان. فلماذا لا نسمع انتقادات "بصوت كاف" على جرائم تستهدف مشاريع اوروبية "؟ المرصد الأورومتوسطي سمى الأمور بأسمائها حين اتهم أطرافا أوروبية رسمية بالصمت والتواطؤ تجاه الانتهاكات الإسرائيلية.
لقد تصاعدت، وفقًا للتقرير المذكور، الاعتداءات الاسرائيلية على مشاريع فلسطينية ممولة من الاتحاد الاوروبي بشكل كبير خلال الفترة الماضية بعد التحرك الأوروبي في العام الماضي لوسم منتجات المستوطنات. أي أن جهاز الاحتلال يواجه ثمن جرائمه السياسي بواسطة اقتراف المزيد من الجرائم! ويجب التمعّن جيدًا في معنى أن يقوم أي جهاز سلطوي في العالم باستهداف بيوت ومساكن وممتلكات مدنيين، لأغراض سياسية ولمواجهة وضع سياسي ما، بل "لمعاقبة" طرف ثالث على موقفه السياسي! إن التعريف الوحيد لهذا هو: الارهاب! وهو يجعل من التواطؤ الاوروبي اسوأ بأضعاف، فهو صمت على اعتداء واذلال احتلالي مقصود، وصمت على ما يندرج تحت قائمة الارهاب! ويجب تخيّل حجم الادانة الذي يجب أن يوجه الى انظمة عربية رجعية متواطئة مع حكّام اسرائيل، وشريكة كاملة معهم في جرائمهم ضد الشعب الفلسطيني.
قد يهمّكم أيضا..
featured

في المسألة السورية

featured

مبروك لسخنين !

featured

سياسة حكومة اليمين: ضرائب على العاملين

featured

في مرتبة الشهداء

featured

أمريكا ... ونظرية المؤامرة

featured

على طريق ايلي كوهين

featured

العنف المستشري في مجتمعنا ووضع الجماهير العربية وإهمال السلطات المركزية لواقع هذه الجماهير

featured

13 قبلة في ساحة الانتصار