"الارض لنا... ويوم الارض لنا"

single

لا يختلف اليوم اثنان من الشرفاء في الطائفة العربية المعروفية، وهم الاكثرية الساحقة والحمد لله، ان حصتنا من سياسة الاجحاف في الدولة "الدمقراطية- دولة السمن والعسل" هي الاكبر في شتى المجالات وخاصة مصادرة الاراضي او قل ما تبقى منها بعد ان صودر اكثر من 220 الف دونم من اصل 339 الفا من شتى قرانا وبمختلف الطرق والوسائل العنصرية القذرة.
لما كانت الارض هي الركن الاساسي في وجود كل شعب، والاعتراف بكيانه ووطنيته، فقد فقدنا نحن اصحاب "حلف الدم المزيف" اساس المواطنة في هذه البلاد وحُطم ذلك الركن الذي طالما تغنى به ابطالنا وشعراؤنا في الدفاع والذود عن الوجود حتى اصبحنا شبه لاجئين او غرباء على ما تبقى من ارضنا، لان ذلك الجزء اليسير في كل بلد وبلد من الكرمل والجليلين معرض للنهش والابتزاز من قبل سلطة جائرة ظالمة لا يعرف جشعها حدودًا.
فمما لا شك و لا ريب فيه، ان السلطة اللئيمة لم تكن اللاعب الوحيد على مسرح المصادرة، فقد وجدت في بعض المدعين بالزعامة اقوى شريك في التآمر على كياننا مقابل حفنة من المال او لفتة "كرامة" مزيفة او ضحكات على الذقون حيث ان قسما من اولئك المتآمرين لم ينجوا هم ولااقاربهم من سطو السلطة وخاصة في هذه البلاد الظالمه كالنار تأكل نفسها ولا ترحم احدا.
اليوم، ونحن على عتبة يوم الارض المقدس، الخامس والثلاثين والذي اصبح وبحق رمز النضال العربي الشريف للدفاع عن كياننا ووجودنا في ارضنا، ارض آبائنا واجدادنا كما اضحى هذا اليوم نبراسا ومشعلا مضيئا لدعم حقوقنا ونيلها وعيدا وطنيا ولدحض اباطيل السلطة.. قل ان الباطل كان زهوقا.. فعليه ان الواجب الوطني الشعبي المقدس يحتم على قرانا العربية المعروفية بقيادتها الدينية والمحلية والسياسية وفوق الكل الشعبية، رفع شعار يوم الارض المبارك والانضمام دون تردد او حساب لركب المسيرة العربية المباركة بما في ذلك اعلان الاضراب في سلطاتنا والمشاركة الفعالة في المسيرات المبرمجة من قبل لجنة الدفاع عن الارض.
نقول هذا ونحن نعترف امام الله والشعب ان هذا النداء نودي به من قبل الاوفياء والشرفاء منذ الانطلاقة الاولى ليوم الارض سنة 1976، الا ان اصوات السلطة وخداعاتها وبالتعاون مع "زلمها" قد تغلبت على صوت الحق المذكور ونحن
نعتبرها كبوة جواد لفترة قصيرة لابناء معروف، وسيعود الحق ليعلو لانه لا يُعلى عليه والرجوع الى الخير والحق افضل من التمادي في الباطل.
ونحن اذ نستذكر تاريخنا النضالي المشرف لا يحق لاحد ان يعيبنا في ذلك فقد كنا وسنبقى شوكة في حلوق الظالمين، ايمانًا منا ان اشرف المعارك نضال الحق لرد طغيان الظالم واقدس الكلمات كلمة حق تقال في وجه سلطان جائر.
إن الاحداث الاخيرة من نضال الاخوة في الكرمل والتآمر المتواصل على ارض الجلمة والمنصورة ودفاع آل غبيش المستميت في يركا وغيرها من القرى تثبت ان الخير باق فينا وفي اهلنا، وان لا كرامة لنا دون الدفاع عن ارضنا وعليه يجب الانضمام الفوري ليوم الارض لان الارض ارضنا ويوم الارض لنا وهو يومنا.

 


(يركا)

قد يهمّكم أيضا..
featured

نتنياهو و"ألاعيب" النهب والهدم!

featured

العروبي أبو محمد مارون عبود

featured

السؤال عن عملية ايلات

featured

"روحية إدريس"

featured

الآن بدأت تتكشف لهم الأمور؟!

featured

علمانية الأتراك ومأزق "الإخوان" التقليدي

featured

لبنى، ايتها المرأة المتمردة.