ما هي الترجمة الفعلية المطلوبة للتحذير الامريكي القائل ان "داعش هو التنظيم الإرهابي الأفضل تمويلاً في العالم"، كما قال مسؤول في وزارة المالية الأمريكية؟ أحد الأجوبة مقدّم بالروسية.. بصيغة مشروع قرار تقدمت به موسكو لتجفيف مصادر دعم الارهاب بواسطة وقف المتاجرة معه.
فهذا التنظيم التكفيري المجرم يدير ماكينة مالية هائلة، بمعاونة جهات خاصة وأخرى رسمية.. شركات رأسمالية ودول (كلها طبعًا تزعم محاربة الارهاب)! داعش يربح من بيع النفط مليون دولارٍ يومياً، فهل حقًا يعجز العالم، وكبريات دوله القوية خصوصا، عن وقف هذا؟! يصعب التصديق.
الجواب على السؤال يرتبط أيضًا بمعلومات لم تعد في صناديق الأسرار، حول
الدول التي تشتري نفطاً من مرتزقة التكفير الارهابيين. أبرز الدول هي تركيا-أردوغان المتهمة بشراء النفط النازف من مأساة جارتيها، العراق وسوريا! فهذا النظام ليس شريكًا في نزيف الدم فقط..! وحتى حلفاء تركيا في "الناتو" يتهمون نظامها بدعم الارهاب، كما قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل: تركيا ممر ترانزيت للإرهابيين نحو سوريا والعراق.
ولا تتوقف تجارة داعش على النفط بل تشمل، وفقًا لليونسكو، بيع الآثار الثمينة المنهوبة من سوريا والعراق، ويشتبه بتورط شبكة عالمية واسعة في هذه التجارة/النهب. والسؤال: هل هناك من يحقق في هذا التدمير الحضاري؟ هل تحرّك الأنظمة المتشدّقة بالتفوّق الديمقراطي والاخلاقي ساكنًا بهذا الشأن؟ مع الاشارة الى أن "أسواقها الفنية" هي المشتبه رقم واحد باقتناء الاثار المنهوبة من وحوش الذبح والحرق.
مشروع القرار الروسي الذي من المفترض أن يبت فيه مجلس الأمن خلال أيام، ينص على ضرورة التزام الدول بمنع تمويل ومساعدة الإرهابيين، كما يدين أي تعامل تجاري مع الإرهابيين سواء بالنفط أو التكرير، ويدعو إلى ملاحقة الأشخاص الذين يساعدون الإرهابيين.
بطبيعة الحال ستكون هناك "جهات خاسرة" في حال التصديق على قرار من هذا النوع، ليس اقتصاديًا فقط، بل سياسيًا أيضًا، لأن مشاريعها وأحلامها مرتبطة بشكل وثيق بتفشي الارهاب التكفيري – ولسنا نحن من قال إن "قطر تتفوق على السعودية في تمويل الإرهاب"، بل راعيتهما في حظيرتها – واشنطن – كما جاء في وثائق رسميةٌ لوزارة المالية الأميركية.
