ولاء جماهيرنا العربية هو للبقاء في وطنها وليس لأية لوثة عنصرية!
*الخطر على اسرائيل لا يصدر عن الفلسطينيين والعرب وغيرهم انما يصدر اولا وقبل كل شيء عن السياسة المتميزة بالغباء التي يصرون على تنفيذها والتمسك بها والتي تصر على سلب الحقوق والكرامة والاستقلال والارض والعيش بحسن جوار ورفض تذويب حقيقة ان الجار الفلسطيني انسان بكل معنى الكلمة*
لكل ممارسة انسانية نتائجها، وتتوقف نوعية النتائج واشكالها وان كانت مضرة ام مفيدة على نوعية واهداف الممارسة ومن الذي قام بها وهدفها ولمن ينتمي، فالقتل هو ممارسة انسانية وهو ليس فقط القتل الجسدي واراقة الدماء وازهاق الارواح، فهناك قتل القيم الانسانية الجميلة وقتل الجمالية الشعورية والتفكيرية والسلوكية والابداعية والغرامية ودوس حقوق الجماهير في العيش بسلام واحترام وكرامة واطمئنان والتنكر لها هو بمثابة جريمة قتل، وسلب ونهب ابتسامة طفل وحقه الاولي التمتع بالالعاب والحلوى والفرح هو بمثابة جريمة قتل لا تغتفر . وسلب ونهب حق الانسان الاولي في العيش باحترام واطمئنان على الغد وعلى مكان العمل وعلى نيل احتياجاته الاولية هو بمثابة جريمة قتل . ووجود النواقص الكثيرة في مختلف المؤسسات التعليمية والتربوية والصحية والانتاجية هو جريمة قتل لا تغتفر، وانعدام السلام الحقيقي والعادل الذي يوفر للجماهير الراحة النفسية والاطمئنان على النفس والروح والحياة بكرامة والتوجه الى المستقبل بثقة وبرمجة واضحة وضمان الشروق الدائم للقيم الانسانية الجميلة والمشاعر الاجمل وامتلاء القلوب بالمحبة الجميلة للانسان وللحياة وللنزعة الانسانية الجميلة للعيش باحترام، هو بمثابة جريمة قتل. والجريمة البشعة التي يصر حكام اسرائيل على اقترافها علانية انهم يتحدثون عن السلام وايديهم على الزناد ويزيدون الانتاج الحربي وتديس الاسلحة الفتاكة وزيادة القواعد العسكرية والطائرات الحزبية الجديدة ويعدون للحرب القادمة من خلال البرامج والتدريبات ومكاتبهم تغص بالمشاريع الحربية الاجرامية خاصة الفاشي افيغدور ليبرمان لطرد العرب من اسرائيل وهذه جريمة لا تغتفر. ويصرون علانية على ان تكون افواههم مدافع تنطق بكل ما هو سيئ وخطير وقلوبهم بمثابة صواريخ فائضة بالحقد والجرائم والمواد السامة، وبدلا من ذلك لماذا لا يحملون الناي الجميلة لتنطق بلحن عذب جذاب منعش مضمخ بالنوايا الطيبة الصادقة والقيم الانسانية الجميلة والمشاعر الاجمل وبلحن عذب وتقول للجار الفلسطيني : انا القادمة اليك بلحن عذب وليس المدافع والصواريخ والطائرات الحربية . نانيا هي القادمة تحمل هدهدات الوعر والوديان والكروم واغنيات المحبة للقيم الجميلة وللحياة الاجمل، تحمل رائحة السنديان والزيتون والريحان والورود وليس الالغام والبارود والاحقاد والعنصرية، نعم، وبناء على الواقع القائم والملموس تتميز هذه الحكومة المعادية للحياة الانسانية الجميلة، بالغباء وانعدام المسؤولية وادارة الظهر لحق الجماهير الاولي في العيش بسلام واطمئنان ومحبة وكرامة ويتجسد ذلك في توجيهها ضربات شديدة الى القيم الانسانية الجميلة وللسلام الحقيقي والتعايش الانساني الجميل، والى رؤية المشترك وتعميقه في الطريق الى مستقبل جميل وآمن ويتجسد الغباء في رفض اليد الممدودة للسلام الحقيقي الذي له وبكل بساطة بناءً على الواقع متطلباته ورفضها لن يجلب الا الكوارث والاحقاد والآلام والاضرار . ويتجسد الغباء ايضا في عدم استخلاص عبر التاريخ وعدم البرمجة للمستقبل البعيد، ومن عبر التاريخ التي يرفضون استخلاصها ان الدائرة لا يمكن الا ان تدور على الظالم السفاح المجرم، وكيف اذا كان هذا الظالم يصر على التخطيط لبرمجة وتنفيذ مشاريع فاشية وترانسفيرية، وكيف اذا كان هذا الظالم المباهي والمتفاخر بظلمه سالبا ومجرما وسارقا وحفار قبور ليس للاجساد والارواح فقط انما لكل ما هو انساني جميل وطيب العطاء وجميل التفكير والسلوك والابداع ؟ وكيف اذا كان هذا الظالم يتفاخر بأنيابه الصاروخية وبأياديه واصابعها الادوات الحربية المختلفة ومن منطلق اخطر يتجسد في انه يحق له ممارسة ما يشاء من مظالم واقتراف جرائم ضد الفلسطينيين في كل مكان . وطرد الجماهير العربية الفلسطينية ليس فكرة ابتدعها ليبرمان الفاشي ولا تنحصر فيه فقط، فقد قام عليها كل الفكر الصهيوني والليبرمانية نهج بمثابة استمرارية للكهانية وفروعها الكثيرة وقادتها الاكثر ومن مختلف الاحزاب الصهيونية، فهل هدم مئات القرى العربية الفلسطينية منذ حرب ( 1948 ) هو عمل انساني؟ والانكى ان نهج الهدم والنسف والردم لكل ما هو انساني وجميل لا يزال مستمرا حتى اليوم ومنذ قيام الدولة، وماذا يعني الامر عندما يصرون على مقولة دولة يهودية . ويصرون على تنفيذ ذلك بشتى الأساليب رغم استحالته، ويختلفون حول اشكال الممارسة والتطبيق لكن المضمون والهدف واحد، رافضين استيعاب عبر ومنطق التاريخ ونتيجة غبائهم المتجسد في جملة - على نفسها جنت براقش، فالخطر على اسرائيل لا يصدر عن الفلسطينيين والعرب وغيرهم انما يصدر اولا وقبل كل شيء عن السياسة المتميزة بالغباء التي يصرون على تنفيذها والتمسك بها والتي تصر على سلب الحقوق والكرامة والاستقلال والارض والعيش بحسن جوار ورفض تذويب حقيقة ان الجار الفلسطيني انسان بكل معنى الكلمة وليس مجرد جسد او رقم على هامش الحياة، فان كان اليوم متشرذما فلن يظل هكذا الى الأبد .
