ألمؤتمر الثامن للجبهة كرافعة سياسية وتنظيمية

single

يفتتح اليوم الجمعة الموافق 21-05-2010 المؤتمر الثامن للجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة – جبهتنا – النضالية ، التي تكونت بوادرها منذ زمن طويل، ففي تاريخ الحزب الشيوعي العريق في هذا الوطن كان الخط الأساسي لعمله هو التحالف النضالي مع كل شريك ممكن ولو لخطوة واحدة ، وهكذا على سبيل المثال لا الحصر كانت قائمتنا للكنيست مكونة من الشيوعيين وغير الحزبيين ، قبل تأسيس الجبهة ومأسستها .

أقام الحزب تحالفات مع كل من وقف ولو للحظة ضد الحكم العسكري ، وضد مصادرة الأراضي العربية ، وعمل دون كلل من أجل جبهة سلام واسعة ، وفي قرانا العربية عمل ويعمل الحزب من أجل أوسع تحالف على برنامج مشترك عموده الفقري الموقف من سياسة هدم البيوت والسلام العادل والمساواة وضد ما يسمى بالخدمة المدنية ومن أجل التطوع لمؤسسات شعبنا وبمشاركتها .

إذًا نهب إلى مؤتمرنا الثامن مستندين إلى تاريخ عريق في الفكر الجبهوي والنضالي ومن المهم صيانة هذا الفكر وهذه المسيرة ، خاصة وأننا لا نعمل بفراغ ، فالوسواس الخناس يترصد ويتربص بنا ، فكل خطأ يحسبه علينا وكل إمكانية لشرخ هذا الصرح السياسي يقف معه ويحاول من خلاله التسلل لصفوفنا ، وهو يقوم بذلك من خلال مقولتين لا أساس لهما في الواقع الأولى :

1- لا يوجد حزب شيوعي أممي واليوم توجد جبهة فقط وأحد المحاضرين الذين يمثلون هذا التيار قال بالحرف الواحد ( ??? ?? ??"? ???? ? ???? ?? ?? ??"?... ) " هل يوجد حزب شيوعي اليوم ؟ يوجد فقط جبهة ، وهذا الموقف تحاول كل القوى السياسية التي تعمل ضد الجبهة تضخيمه للرفاق الطيبين الذين أمضوا سنوات عريقة في النضال بهدف الإيحاء المغرض بأن طريقهم اغتصب من قبل الجبهويين ، وهدفه تحريضهم على رفاقهم الجبهويين أينما كانوا .
2- ألمقولة الثانية وهدفها نفس الهدف - فرق تسد – ولكن الطعم موجه للجبهويين الطيبين ، والوسواس الخناس يقول : لا توجد جبهة الحزب يسيطر على الجبهة ، ولا يخفى الهدف الدنس من هذه المقولة .

وهناك مقولات عدة في هذه الإتجاهات وتتفرع منها ، وليس المجال لذكرها في هذه العجالة التي تكتب مع افتتاح المؤتمر الثامن مؤتمرنا .

الجبهة أصبحت واقعا موضوعيا ، وعصبها الحزب الشيوعي واقعا موضوعيا ، وهناك بعض الإ شكاليات التنظيمية داخل بعض فروعنا عندما لا تنسجم قيادة الفرع وكوادره مع المعنى العميق لهذا الحلف الإستراتيجي التاريخي الهام ، وتزيد المشاكل عندما يغلب البعض داخل الأكثرية وداخل الأقلية في الفرع المعين ، القضية الذاتية على المسيرة العامة للجبهة ولجماهير الشعب .

 

* ألتحالفات والتجارب -  نموذج تل أبيب

هناك تجارب لتحالفات أوسع من الجبهة مثل قائمة انتخاباتنا الأخيرة لبلدية تل أبيب التي حظيت بالنجاح والدعاية الجيدة حتى بين جمهورنا العربي الذي يرغب بالتغيير الإيجابي في الشارع اليهودي أيضا ، مثل هذه التجارب مهمة ، ولكن يجب تطويرها ودراستها وعدم نسخها الآلي ، حتى في الوسط اليهودي .


* ألمركبات :

بالنسبة لمركبات الجبهة ، هذه مركبات مهمة وضرورية وناجحة حتى الآن ، ولكنني أعتقد أن الرفاق في المنتدى الشيوعي الذين هم في الأصل رفاقنا وطلبوا أن يكونوا داخل أطر الجبهة وهم موجودون ، ولكن إسمهم لم يعلن ، وأعتقد أنه من الضروري والصحي لعملنا أن يضموا لنهر الجبهة وبحرها الجارف علنا وحسب حجمهم الذي يمكن تقديره بالتراضي والتفاهم كما نفعل مع الجميع ، وبذلك نحجم الخلاف مع رفاق الأمس ، ونضع ضوابط التعامل داخل الفروع ، ونزيد قوة الجبهة العربية اليهودية ،كما نفعل دائما .

 

* التعليم والتعليم العربي:

إن عمل الجبهة كبير وذو أثر على جماهيرنا ولكنه بحاجة لشحذهمم ومراجعة جدية حول التعليم العربي والتعليم بشكل عام في البلاد ، إن مواقف الجبهة بشكل عام صحيحة في هذا المجال وبدأ الرفيق أيمن عودة سلسلة مشاورات حول آفاق هذا العمل الهام ، وآمل أن يستمر ، وأعرف أن هناك عدة أطر تدعم فكرنا ويعمل بها جبهويونا بنجاح مثل لجنة المتابعة العليا للتعليم العربي ، ولجنة أولياء أمور الطلاب القطرية التي بحاجة لاهتمام خاص ... وغيرها .

 

* قضية المثقفين والثقافة :

كانت على مر السنوات دائرة للثقافة الحزبية ودائرة ثقافية للجبهة التي كانت تبرمج للعمل الثقافي .. وهو اليوم بأفقه الجبهوي موجود ... ولكن في كثير من الأحيان يقتصر النشاط على مبادرات وردود فعل لأحداث وليس لبرمجة منضبطة لما نريد نحن كجبهة وكحزب ... وهذا بالامكان استخلاص العبر له من هذا المؤتمر .
إلى الأمام :
وفي نهاية هذه المداخلة المباركة لكوادر جبهاتنا نحن على يقين أننا معا قادرون ... ومعا باقون على العهد ... وأننا قادرون على حماية بقائنا بعقلانية ثورية ... وقادرون على بناء مستقبل الشعبين بثورية عاقلة ، ذلك لأن الزبد يذهب جفاء وما ينفع الناس يبقى في الأرض ... وكل مؤتمر وأنتم بخير .

* إشارة :
ألكاتب ، عضو منتخب من فرع عارة عرعرة للمؤتمر الثامن .

 


( عرعرة – المثلث )

قد يهمّكم أيضا..
featured

في مرتبة الشهداء

featured

فوضى السلاح ومسؤولية الحكومة

featured

في الالتزام الذاتي

featured

من اجل استنهاض الجهود لتوحيد الشيوعيين العراقيين

featured

فلسطين: تغيير قواعد اللعبة!

featured

الشعب معكم، لا تراجع إلا بتحقيق المطالب وانجاز الانتصار

featured

وحدة الصف لدى الفلسطينيين في إسرائيل تتجلى من جديد

featured

الحسد والحقد مطيّة ضعيفة واهية