واجب التصدي لخطر الحرب

single

لمّح رئيس "كديما" النائب شاؤول موفاز أمس الى وجود مشاريع حربية مغامرة يتم تداولها في حكومة اليمين. ففي سياق مهاجمته محاولات بنيامين نتنياهو تفكيك كتلته البرلمانية، صرّح موفاز ان "حزبه لن يشرع في أى مغامرات تتعلق بعمليات تخاطر بمستقبل أبنائنا وبناتنا ومستقبل مواطني إسرائيل" على حد قوله.
هذا التلميح/التحذير يُضاف الى سلسلة تصريحات علنية سابقة لمسؤولين أمنيين كشفوا فيها وجود مخططات يقودها نتنياهو وايهود براك لمهاجمة ايران بذريعة برنامجها النووي.
كذلك، كشفت تصريحات رئيس اركان جيش الاحتلال بيني غنتس، أمس، وجود "أفكار" حربية خطيرة تتعلق بسوريا. وقد حذر هذا الجنرال من احتمال نشوب حرب واسعة المدى اذا ما تمت مهاجمة منشآت اسلحة غير تقليدية سورية. ولم ينفِ محللون امكانية ان يكون هذا التصريح ردًا على تحركات داخل المطبخ السياسي اليميني!
في السياق ذاته، تبرز الاتهامات العشوائية التي وجهها مسؤولون اسرائيليون الى "حزب الله" بشأن الهجوم الدموي على حافلة السياح الاسرائيليين في بلغاريا. ونؤكد هنا تحذير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي من "حرب عدوانية جنونية من قبل إسرائيل"، وتحذير الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة من هذا "النهج العدواني تجاه شعوب المنطقة الذي لم يؤد يومًا إلى حلّ، بالعكس تماما فهو يعرّض حياة وأمن واقتصاد المنطقة والمواطنين في إسرائيل إلى دمار ويعقّد الأوضاع السياسية إلى أقصى حدّ".
من الواضح أن هذه الحكومة اليمينية تعي عمق الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب سياستها على مختلف الاصعدة، وهي لا تريد اللجوء الى أي تغيير في توجهاتها سياسيًا، اقتصاديًا واجتماعيًا. ومع اشتداد حدة النقمة الشعبية على الاوضاع المعيشية القاسية التي دفعت بمواطنين الى درجة احراق انفسهم احتجاجًا، تزداد الخشية من اقدام الحكومة على خطوة "الهرب الى الأمام" – نحو أتون حرب مدمّرة.
من هنا، فإن واجب جميع القوى المعارضة لهذا الخطر – على اختلافاتها وتميزاتها – ان تخرج في حملة شعبية سياسية قوية ورفع الصوت ضد المقامرات الحربية بدماء المواطنين خدمة لمشاريع سياسية واقتصادية خطيرة معادية لهم – للمواطنين- ولجميع شعوب المنطقة أيضًا.

قد يهمّكم أيضا..
featured

تحريض المساجد وراء حرق مخيم الأطفال في غزة

featured

ماذا قدّمنا نحن

featured

وداعا رفيق أحمد !

featured

أوباما لم يتخلّ عن بلطجة بوش!

featured

الجواب عند الشعوب

featured

"والطَّيِّبُونَ عَلَى المُبَارَكِ أَحْمَدِ"